الاندلسي يكتب لـ كشـ24.. نواذر الإنتخابات وعجائبها وملاييرها

حرر بتاريخ من طرف

ادريس الاندلسي

شيك الضمان المحرم و الرشوة.

بعد كل ما قيل عن مهازل الترحال السياسي و إستعمال المال و الجاه و القبيلة، ظهرت علامات الساعة الإنتخابية و كم هي كثيرة. قيل أن بعض الأحزاب باعت التزكيات و قبلت بشيكات الضمان المحرمة قانونا.

شيك الضمان الحزبي سيضمن بقوة إنهيار السياسة. من أعطى شيكا لضمان تزكية و ربما فوزا بمقعد يؤكد بالملموس أنه فاقد للسيولة المطلوبة. و هكذا سيصبح بنك المغرب فاعلا في تصحيح اختلالات أدوات الأداء المالية المرتبطة بالتنافس الحزبي و قد يطلب منه أن يراقب كل عملية انتخابية قد تكون وراءها عمليات لغسيل الأموال.

الإنتخابات تتطلب السيولة و هو ما يتوفر لدى الكثير من المرشحين الذين قد يتسرب الشك لمصادر ثرواتهم. و لأن الكتابة في هذا الموضوع تكتسي صعوبة في مجال الإتيان بالدليل الكبير على تدخل المال في شراء الذمم، فإننا نترك للملاحظة اليومية و البسيطة القدرة على تكوين الرأي و الحجة على من اقسموا على محاربة أي تقدم للبلاد في سعيها لإرساء قواعد العمل الديمقراطية.

يصولون و يجولون و ثرواتهم تنتفخ و ملاذاتهم الخارجية معروفة و أساليب حمايتهم مدروسة و تصل بهم الوقاحة إلى إعطاء الدروس لكل من تسرب إليه الشك في اغتناءهم السريع. و بعضهم لا زال في الصفوف الأمامية رغم صدور أحكام استئنافية في حقهم.

رفضت ترشيحات بسبب أحكام قضائية حاءزة على قوة الشيء المقضي به و قبلت أخرى لأن درجات التقاضي تحتم الإنتظار الطويل. و لحماية القضاء و إعطاءه وساءل العمل، وجب وضع القاعدة القانونية التي تمكن من المحاسبة القبلية و التي تعطي الأولوية لتبرير مستوى مراكمة الثروات.

أم ربت بنتها و سهرت على تكوينها ووجدت نفسها مجبرة على مواجهتها في الإنتخابات المقبلة. تصوروا معي نوعية الصدام السياسي و الإجتماعي بين المرشحتين في نفس الدائرة. هل سيصل الأمر بالأم إلى حد رفع شعار “المسخوطة”” في مواجهة فلذة كبدها و منافستها على المقعد في المجلس ،أم أنها ستكتفي، إن كانت ذات ثقافة، على انتقاد برنامج الحزب الذي تنتمي إليه الابنة “البارة”.

و حصل اليوم كما حصل بالأمس أن أعضاء الحزب الواحد خلال الإنتخابات السابقة سيتواجهان خلال الإنتخابات المقبلة. الأمثلة كثيرة وكثيرة هي الأحزاب التي ستشهد مناوشات حادة بين إخوة الأمس القريب الذين لن يغامرون بصداقتهم و مصالحهم في معركة قد تمر بسرعة البرق.

مراكش قد ثشهد مواجهات بين من حملوا بالأمس علم حزب العدالة والتنمية و لكن للعشرة السابقة و المصالح الثابتة ستنطق بالحكم الأخير و الملزم و ستظل الانتهازية سيدة لدى الأحزاب التي استثمرت في سوق لم تعد تعرف لا علال الفاسي و لا عبد الرحيم بوعبيد ولا علي يعطة و لا محمد بن سعيد و لا محمد اليازغي و لا من خصصت لهم صفحات في تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة في جبر الضرر الفردي و الجماعي. و يظهر أن المصالحة الحقيقية لم تتحقق لأن المحاسبة الحقيقية لم تتحقق. فلا بلحسن الوزاني و لا أبراهام السرفاتي و لا غيرهم ممن تفرقت بهم السبل بعد شهور من الاستقلال أو من محاكمات سنوات الرصاص و تسلل البعض منهم إلى باب الخلاص الإقتصادي و المالي قد تجاوز صفعة الماضي. بعضهم لم يعرفوا للاغتناء سبيلا لكنهم عرفوا إلى الإستقرار المادى سبيلا مقبولا لديهم لذى مخلصيهم .

و سيظل المتضررون من ظروف تنظيم الإنتخابات المقبلة فءات إجتماعية تعودت على التوصل بمداخيل تنعش، لبعض الوقت، قوة شرائية متدهورة في الأصل. وللحساب فقط يمكن للبسطاء أن يقدروا تكلفة حقيقية ليوم 8 شتنبر قد تتجاوز 3 ملايير درهم جزء منها من ميزانية الدولة و الجزء الأكبر من مداخيل شعب أغلبه لن يشارك في إنتخابات مرشحوها لا طاقة لهم على إقناع جزء صغير من المصوتين.

انتخاباتنا لعبة يتقنها تجار و ذوي مصالح و شجعان يحملون سلاحا هم موقنون أنه الأكثر فاعلية على فتح كل الأبواب. قد تختلف موازين القوى و قد تنتصر أحزاب على أخرى و لكن الأهم هو أن الصراع بين أهل الجنوب المغربي من لكويرة إلى الصويرة مرورا بتارودانت و إنزكان و أكادير. و ستتبع باقي المدن سياقا يعطي للجنوب دورا كبيرا في أهم قرارات الأحزاب.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة