الاندلسي يسخر من إعلام الكابران الكبير شنقريحة

حرر بتاريخ من طرف

ادريس الاندلسي

كثير من الإعلاميين الجزائريين يتاسفون على ماض كان فيه بالإمكان التعبير بحرية نسبية على أوضاع البلاد.

الصورة تبدو حزينة في بلد المليون شهيد و بلد الطرب الشاوي و الشكوري و الراي. رغم كل شيء يقال عن غدر هواري بومدين أو بوخروبة برفاق رفعوه إلى منزلة أكبر منه، فسيظل الرجل ذو سمعة طيبة في الداخل الجزائري.

بعده ظهرت مافيا الجنرالات و حصدت الأخضر و اليابس . افقرت شعبا حباه الله بخيرات مثل تلك مكنت سكان الخليج من العيش في بحبوحة عيش. الدينار الكويتي و الريال القطري و الدرهم الإماراتي و باقي العملات الخليجية ظلت محافظة على قوتها الشرائية في وقت انهارت فيه قيمة الدينار الجزائري بشكل رهيب.

أصبح مليون دينار جزائري أضحوكة في سوق العملات و في وزنه عبر سلة المواد الغذائية الأقل وزنا . إذا أستمر الوضع على ما هو عليه سيصبح حجم الدينار هو معيار اقتناء حجم الأكل. الكيلو نقدا بالكيلو نقدا و العياذ بالله.

و رغم كل هذا يظل الإعلام الرسمي الكابراني العسكري يتعامى عن سوء أحوال شعب افقده العسكر و مافاياته العائلية كل أمل في عيش كريم. تمنيت لو قبلت آليات الدعاية الإقتصادية و الإجتماعية الجزائرية الهجوم على أسواق الجار الغربي لتصور غياب كل السلع من اسواقه.

فعلا الأسواق لا شيء فيها غير اللحوم والألبان و الخضر والفاكهة و الغاز و الاثواب و حتى بعض الكماليات الممقوتة. مشكلة الجار الغربي أن أسواقه فيها كل شيء مما لذ و طاب و يحتاج إلى رواد أكبر لكي تباع كل المنتجات من موز و أسماك و لحوم. و رغم كل هذا نؤكد على أن التفاوتات الإجتماعية كبيرة و أن العمل المطلوب لا زال كبيرا للوصول إلى الدولة الإجتماعية.

إعلام الكابران الأكبرشنقريحة يقول ان الجزائر تقاوم الكورونا لأنها ذات رأسمال جيني خاص يعطيها مناعة طبيعية. حتى المظاهرات التي شهدتها بعض المدن المغربية ضد قرار وزير التربية الوطنية حول سن القبول في معاهد تكوين الأساتذة و المعلمين و حول مطالبات الأساتذة المتعاقدين تم تقديمها على أنها ثورة ضد السياسة الخارجية و تدبير السياسة و الإقتصاد و دعم لأعداء المغرب.

من حسن حظ المغاربة أنهم لم يبدوا أي رضى عن أداء اعلامهم وأنهم يعبرون عن ذلك في استديوهات الإذاعات العمومية و الخاصة و أنهم لم يمهلوا الحكومة الجديدة و لو مهلة أسبوع على استلامها لمقاليد الوزارات.

صحيح أن اختلالاتنا كثيرة و أن الجميع يعترف بها، ولكن الأهم هو أن نظل حريصين على أن لا نسامح في لعب دور التقييم و النقد التدبير العام. ولكن الجار الشرقي و الذي لا نجد غضاضة في تسميته بالجزائر الشقيقية ، يعيش ظروفا خاصة جدا يجب أن نأخذها بعين الاعتبار.

إقتصاد في انهيار و تدبير عمومي في انكسار و قهر للشعب في ازدياد و قوة شرائية في تراجع و اندثار. و حتى الفريق الوطني الجميل الذي يسهر عليه المهني الممتاز جمال بلماضي يتوقف، حسب خادم الكابران الكبير، على شفا حفرة بسبب الجار الغربي.

المسألة صعبة للغاية و أصبحت من صميم عمل الطب النفسي كما سفيرنا عمر هلال. اللهم الهم شعب الجزائر الصبر و القدرة على إستعادة ثرواته و قراراته و بناء مستقبله بأيدي أبناءه.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة