هكذا تم إنقاذ المقبرة اليهودية بفاس من إهمال هددها بالضياع

حرر بتاريخ من طرف

المقبرة اليهودية بالقرب من حي الملاح بفاس والتي تضم آلاف مقابر اليهود المغاربة، ومنهم رموز في الدين والعمل الجمعوي، تحولت في الآونة الأخيرة من مقبرة مهملة يهدد الانهيار بعض جوامعها، إلى مقبرة مؤهلة تجذب الزوار، بعد إعادة ترميم أشرف عليها هنري كوهين مهندس معماري بشكل تطوعي، وبمساهمات مالية لعدد من الأسر اليهودية التي تنحدر من المدينة.

فاس لم يعد يقيم فيها سوى عدد محدود من اليهود المغاربة، بعد موجات من المغادرة إما نحو الدار البيضاء، كمدينة كانت لها جاذبية خاصة، وإما نحو دول أوربا الغربية أو في اتجاه أمريكا أو إسرائيل. لكن ارتباط يهود بفاس بهذه المقبرة له وقع خاص، يقول المهندس هنري كوهين في تصريحات صحفية، مشيرا إلى أن أشغال الترميم والصيانة قد انطلقت منذ سنة 2015، بدعم خاص من عائلة دو فيكو.

وذهب هذا المهندس المعماري إلى أن إعادة العلاقات بين المغرب وإسرائيل سيمكن عددا مهما من اليهود من زيارة هذه المقبرة التي يعود تاريخ إحداثها إلى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وإلى جانب دفن الموتى، فإن المقبرة كانت بالنسبة لعدد من اليهود فضاء للعبادة وطلب البركة.

وتحتضن المقبرة كنيس الحزان فيدال سرفاتي وكنيس الحاخام رفاييل أمينسو وكنيس الحاخام حاييم كوهين وإلى جانب هذه الرموز الدينية، فإنه يوجد بالمقبرة ما يقرب من 20 ألف قبر، منها قبور شخصيات قضائية وسياسية، وأطر كانت تشتغل في مجالات أخرى، منهم أرمون كيكي، الطبيب العام الذي توفي بمدينة فاس منذ حوالي سنتين، وبني له قبر بطابع معماري خاص، وذلك احتفاء بما خدمه من خدمات للدفاع عن الحضارة الغنية والعريقة للمغرب في مختلف المحافل التي شارك فيها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة