لمهيمر يكتب: المخزن يصنع قيادات جديدة لإمتصاص غضب الشارع في موسم جاف

حرر بتاريخ من طرف

ادريس لمهيمر – شيشاوة

بات من الشبه المؤكد أن جل الأحزاب التي لصقت بها ” تيكيت” التمخزن ستجدد دماءها سيرا على سنة حزب الأصالة والمعاصرة، وستسلم مفاتيح سفينتها الغارقة في الوحل السياس المائع، على الأقل إلى قيادات لها توجهات تتماشى ونبض الشارع وتحظى بحظ قليل من المصداقية لدى الرأي العام ،الذي اضحى يعيش احتقانا وسخطا على الأحزاب ومؤسسات الدولة،وذلك بعد ورود تقارير سرية ، أنجزت في الموضوع تصب نتائجها في مرمى واحد ألا وهو السخط وفقدان الثقة في بعض مؤسسات الدولة خاصة المنتخبة منها والدعوة إلى مقاطعة كل ما هو انتخابي ، وتتصدر رائحة الفساد في هذه التقارير التي توازي في جديتها ونزاهتها ما يقوم به رجال قضاة المجلس الجهوي للحسابات في ردهات بعض الإدارات والمؤسسات العمومية التي أضحت مصدر غناء فاحش وعاث فيها المسؤلين الكبار فسادا،وتحولوا بقدرة قادر منافسون أشداء لعلية القوم في المال والأعمال بعد ان دخلوها آمنين مطمئنين، وظنوا ان الأمر سيبقى كذلك سيرا على من سبقوهم في آيام الغفلة،قبل ان تحرك الأجهزة آلياتها الجهنمية لمحسابات مصاصي الدماء وتبهديلهم أمام قضاة محاكم جرائم الأموال الذين تلقوا إشارات من جهات عليا بتسريع وثيرة ملفات الفساد لإعادة الهيبة للدولة والقطع مع الهروب من المسؤلية .

ولإمتصاص كذلك الغضب الشعبي الشاذ،والحد من انتشار دائرة السخط خصوصا وأن الأجواء المناخية الجافة لهذه السنة ستزيد الوضع سوء، وستؤجج من بؤر التوتر في مختلف مناطق هذا الوطن الجريح خاصة وأن شبح الجفاف أضحى يهدد استقرار الطبقات الكادحة من الفلاحين الصغار والعمال الموسمين تلذين يعيشون أوضاع كارثية مزرية، مما سيخل بالتوزنات ويزيد من شدة السخط والاحتقان.

وفي الضفة الأخرى تتسابق الأجهزة لمواجهة هذا الشبح المخيف، والذي قد تكون عواقبه وخيمية وواردة الحدوث ،وهي أكثر خطورة من الورقة التي يلوحها كبير البواجدة ” الربيع مازال يدور”واصفا نفيه بصمام الأمان وبارشوك حام من الصدمات اسيدي راه الربيع مشا وجا الخريف . لكن تباشير الخريف ستكون عواقبها أقوى ما لم يُنصَت إلى الاستغاثات التي ترسل من هنا وهناك لمواجهة هذا العدو الفتاك ،كنذرة المياه والشح القاتل بسبب الجفاف الذي يرخي بضلاله بشكل مخيف .

فالتسويق للمشاريع المختشمة وإلهاء الشباب بخطة تتشابه ومبادرات تنموية سابقة فاشلة في الغاية والمرامي لم تحقق أهدافها لغياب نوايا خقيقية للدفع بالعجلة “المفشوشة” إلى الأمام ،وهي عملية أشبه بالظمأن الذي يتراءى له السراب… ولما يبلغه يزداد احباطا وينهكه التعب المظني ويجد نفسه وجه لوجه مع المقاومة والإستمرار أو الإستسلام للموت والقدر المحتوم.

أضع نقطة وأعود لبداية الموضوع، يتبين أنه من بين القيادات التي يجوز إبعادها حالا مع تساقط أوراق الخريف “مول الحمام الزاجل”الذي أضحى الرهان عليه خاسرا بعد فضائح واقعة “الزرود” وزلات اللسان المتكررة للرجل،فشتان بين التعامل بالأرقام المالية الخالية التي تصب في الارصدة كالماء الزلل ، والخرجات السياسية المميتة ،فالسياسة كلعب القمار،ممكن أن تربح في ضربة حظ واحدة،وممكن ان تخسر كل شي في آن واحد أذا لم تعرف قواعد اللعبة وما يستوجبه الأمر من حسن البديهة وحمولة من “الكاريزما” وليس قراءة الخطب على الشاشات ،فلا يمكن ان تصنع من الجحش حصانا يشق الغبار ويطوي ملتويات الجبال الوعرة.
فالربيع انتهى بتسمين “المغرغرين” لكن الخريف،قد يطول ويطول ما لم يستوعب درس الربيع.الذي يجب أن ينطلق من المصالحة الحقيقية مع كل المظلومين والمقهورين المعتقلين ظلما في هذا الوطن لتفادي المزيد من الإحتقان.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة