لجنة برلمانية توصي بضرورة تطوير نظام الحكامة بمكتب السياحة

حرر بتاريخ من طرف

أوصت لجنة لتقصي الحقائق حول “المكتب الوطني المغربي للسياحة” شكلها مجلس المستشارين بضرورة تطوير نظام الحكامة بالمكتب عبر إرساء آلية اليقظة الاستراتيجية خاصة فيما يتعلق بالمراقبة والتتبع وتقييم المردودية وتدبير الأزمات.

وطالبت اللجنة في تقريرها، الذي تم تقديمه اليوم الثلاثاء 17 يوليوز، خلال جلسة عامة عقدها مجلس المستشارين، بإعادة النظر في القانون المنظم للمكتب الوطني المغربي للسياحة، بما يتيح ملاءمة صلاحياته مع متغيرات سوق السياحة والتنافسية الكبرى التي يعرفها، وتحيين تركيبة المجلس الإداري لضمان فعاليته وتدعيمه بتمثيلية وازنة للمهنيين، ولجنة تنفيذية لتتبع ومواكبة تنزيل قراراته من قبل إدارة المؤسسة.

وأكدت اللجنة أيضا على” ضرورة عقلنة وترشيد النفقات التي يصرفها المكتب الوطني المغربي للسياحة، من إعانات ووسائل الدعاية والإشهار، في اتجاه الرفع من مردوديتها بالتتبع الدائم لنتائجها، وبتوحيد وتجميع الهيآت والمؤسسات العمومية المرتبطة بالقطاع السياحي داخل هيأة واحدة، في أفق تعميم هذا الإجراء على مختلف المؤسسات العمومية الوطنية المكلفة بالترويج للمغرب “.

كما دعت التوصيات إلى اعتماد دليل عملي دقيق لعمل المندوبيات بالخارج، وضرورة وضع دليل مسطري وإجرائي دقيق لضمان شفافية التسيير المالي للمكتب الوطني المغربي للسياحة، وتبني استراتيجيات وبرامج عمل بتمويلات تمكن من إرساء البعد الجهوي والسياحة الداخلية والعدالة المجالية في محاورها الرئيسية.

وأوصت اللجنة بضرورة تفعيل لجنة التسيير التي ظلت مجمدة منذ إعادة تنظيم المكتب الوطني المغربي للسياحة سنة 1974، وتنويع الأسواق السياحية المستهدفة والبحث عن آفاق واعدة لجلب السياح، على النحو الذي يحقق أهداف استراتيجيات القطاع، في أفق الرفع من حصة التمويل الدعائي والترويجي المخصص للمكتب لبلوغ المؤشر الدولي المتعارف عليه المتمثل في 3 في المائة.

واستحضر التقرير السياق العام الذي تشكلت فيه هذه اللجنة والذي تميز بدخول المملكة في عهد دستوري جديد تضمن مقتضيات دستورية متقدمة أكدت على تعزيز مبادئ الحكامة، وإعمال آلياتها، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بالإضافة إلى تعزيز وتقوية الوظيفة الرقابية للبرلمان.

وأوضح التقرير أنه بعد تشكيل اللجنة، وانتخاب رئيسها وأعضاء مكتبها في أول اجتماع لها، شرعت في عملها، حيث قررت في ثاني اجتماع لها تحديد منهجية لاشتغالها، وحصر الفترة الزمنية 2010-2017 ،التي سيشملها التقصي، ثم القضايا والمحاور التي سيتم إدراجها في المراسلات التي وجهت إلى المسؤولين الذين تعاقبوا على المكتب الوطني المغربي للسياحة ومهنيي القطاع، الممثلين بالمجلس الإداري للمكتب، وحصر لائحة البيانات والوثائق التي ستعتمدها في عملها للوقوف على حقيقة ما جرى.

وبعد أن استعرض التقرير الصعوبات والعراقيل التي واجهت اللجنة، أفاد بأن اللجنة توصلت من خلال افتحاص التقارير والوثائق ومداولات جلسات الاستماع إلى “حقائق ترصد حجم الإشكالات التي يتخبط فيها المكتب، والتي تؤثر بشكل جوهري على مردوديته، من خلال مستويات التدبير المالي والإداري والحكامة للمكتب الوطني المغربي للسياحة”.

وبالنسبة لمؤشر الحكامة بالمكتب الوطني المغربي للسياحة سجلت اللجنة على الخصوص “غياب الرقابة بخصوص القطاع غير المهيكل”.

وسيواصل مجلس المستشارين مناقشة مضامين وخلاصات التقرير في جلسة عامة تعقد صباح يوم غد الأربعاء، وتخصص لتقديم تدخلات مختلف الفرق والمجموعات النيابية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة