لتكتمل فصول العدالة لابد من حجز ممتلكات المتورطين في الرشوة والفساد

حرر بتاريخ من طرف

يتابع الرأي العام بإهتمام كبير ملفات الرشوة المعروضة على القضاء بمحكمة الإستئناف بمراكش وخاصة الملفات الثلاثة والتي تخص كل من مدير الوكالة الحضرية بمراكش ورئيس القسم الإقتصادي والإجتماعي بعمالة مراكش ورئيس جماعة واحة سيدي ابراهيم المنتمي لحزب الأصالة المعاصرة والذي لازال ملفه قيد البحث التمهيدي والذي من المفروض قانونا أن يتم تقديمه غدا الجمعة أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش .

وإذا كان من المفيد أن نسجل إيجابية مثل هذه القرارات فإننا نتمنى أن تشكل منهجا ضمن السياسة الجنائية المتعلقة بمكافحة الفساد وأن يمتد أثر ها إلى باقي قضايا تبديد وإختلاس الأموال العمومية خاصة وأن هناك قضايا استغرقت وقتا طويلا أمام المحاكم والأحكام الصادرة بخصوصها تبقى دون تطلعات المجتمع في القطع مع الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب.

ورغم إيجابية القرارات المتخدة في الملفات الثلاثة والمشار إليها أعلاه فإنها تبقى محدودة الأثر مالم تتخد النيابة العامة إجراءات بعقل ممتلكات المتهمين تحفظيا وإصدار إنتدابات للفرقة الوطنية للشرطة القضائية قصد مراجعة كل من بنك المغرب والمحافظة العقارية وغيرها من المصالح الأخرى لإجراء كل الأبحاث حول ممتلكات المتهمين خاصة وأن البعض منهم قد صرح بأن أجره لايتعدى15000 درهم شهريا وتبدو عليهم ملامح الثراء الفاحش والبذخ وقد كشفت بعض محاضر الإنتقال والحجز المنجزة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على بعض من جوانب هذا البذخ.

وهذه الحقائق تم تداوله بين الناس بالمدينة الحمراء قبل ذلك بكثير ،بل إن أصابع الإتهام تشير إلى هذا البذخ وخاصة من طرف الذين يوجدون في تماس مع مجالات اشتغال هؤلاء الذين وظفو مراكزهم الوظيفية للإغتناء بشكل غير مشروع ضدا على القانون وأخلاقيات المرفق العمومي.

إذن لكي تكتمل فصول العدالة ولكي ينصف المجتمع ولتعزيز الثقة وفتح بصيص الأمل في المستقبل لابد من إسترجاع الأموال المتحصلة عن جرائم الرشوة.

ولكون المتهمين بمثل هذه الجرائم قد يلجوؤن الى أسلوب التدليس والتحايل على القانون فإن الأمر يستوجب فتح مسطرة الإشتباه في تبييض الأموال.

محمد الغلوسي
رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة