“كلنا راجلون” شعار الحملة التواصلية السنوية للوقاية من حوادث السير

حرر بتاريخ من طرف

تم، مساء أمس الخميس 18 فبراير بالرباط، إطلاق الحملة التواصلية السنوية للوقاية من حوادث السير تحت شعار “كلنا راجلون”، وذلك بمناسبة تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة. وتهدف هذه الحملة، التي أشرف على إطلاقها رسميا رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران بحضور، على الخصوص، عدد من الوزراء وشخصيات عسكرية ومدنية والعديد من فعاليات المجتمع المدني المعنية بالسلامة الطرقية، إلى مواكبة الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2016-2025 ، بغية تخفيض عدد القتلى على الطرقات بنسبة 25 في المائة خلال 5 سنوات المقبلة، وبنسبة 50 في المائة خلال سنة 2025 ، والتحسيس بأهمية احترام القوانين وأسبقية الراجلين ونشر ثقافة المواطنة بين مستعملي الطريق من أجل الحد من حوادث السير.
 

وأكد عبد الإله ابن كيران، في كلمة بالمناسبة، أن ملف حوادث السير ما فتئ يستأثر باهتمام الحكومة على الدوام ، لأنه له علاقة مباشرة بأرواح المواطنات والمواطنين، داعيا المسؤولين والمواطنين وفعاليات المجتمع المدني والمؤسسات المعنية بالسلامة الطرقية على السواء إلى تحمل المسؤولية، من خلال الانخراط الشامل في مواجهة حرب الطرق التي تؤدي إلى مقتل 4 آلاف شخص سنويا بالمملكة وإصابة العديد من المواطنين والمواطنات بعاهات مستديمة.
 

وذكر ابن كيران مستعملي الطريق بالتكلفة المادية والمعنوية والأخلاقية في حالات وقوع حوادث السير المميتة، داعيا، في هذا السياق، إلى الحرص على تنفيذ القوانين في حق المخالفين بغية الحد من حوادث السير واحترام أرواح المواطنين والمواطنات. من جهته، أكد الوزير المكلف بالنقل محمد نجيب بوليف، في كلمة مماثلة، أن الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2016-2025 تضمنت هدفين رئيسيين يتمثلان في تخفيض عدد القتلى على الطرقات بنسبة 25 في المائة خلال 5 سنوات المقبلة، وبنسبة 50 في المائة في أفق سنة 2025 ، وهو ما يشكل تحديا تراهن على تحقيقه جميع الهيئات التي تعمل على ملف السلامة الطرقية على المستوى الوطني والمحلي.
 

وترتكز هذه الاستراتيجية أيضا، حسب السيد بوليف، على استشعار المواطنين والمواطنات بخطورة حوادث السير وما تخلفه من تكاليف مادية ومعنوية، وكذا على تغيير عقليات وسلوك مستخدمي الطرق، دون إغفال حالة البنيات التحتية للطرق التي تسبب حوادث مأساوية في بعض المناطق، مؤكدا أن أهم دعامات هذه الاستراتيجية هي المقاربة التشاركية التي انخرطت فيها الوزارة مع باقي الفاعلين في مجال السلامة الطرقية.
 

ودعا الوزير، في هذا الصدد، إلى تعزيز وتقوية مراقبة السير على الطرقات والعمل على وضع استراتيجية تواصلية مندمجة تروم الرفع من وعي المواطنين والمواطنات بخطورة عدم احترام قوانين السير وبلورة مقاربة تشاركية في كافة الجوانب الأمنية والقانونية والتربوية بغرض تحقيق الأهداف المسطرة في هذا المجال .
 

من جانبه، أبرز الكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير ناصر بولعجول، في تصريح للصحافة، أن تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، الذي يصادف يوم 18 فبراير من كل سنة، هو مناسبة لإبراز ما تم إنجازه والوقوف على الإكراهات التي تحول دون تحقيق الأهداف المرجوة في مجال السلامة الطرقية بالمملكة.
 

وأضاف السيد بولعجول أن اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير اختارت هذه السنة شعار ” كلنا راجلون” لحملتها التواصلية للوقاية من حوادث السير، وذلك بالنظر إلى أهمية الراجلين كفئة تستعمل الفضاء الطرقي وتستدعي الحماية، بالإضافة إلى كون هذه الفئة هي أحد الأهداف الرئيسية في الاستراتيجية المندمجة للسلامة الطرقية التي تغطي العشرية المقبلة (2016 -2025 )، والتي جاءت بأهداف طموحة تهدف الى التقليص من عدد الوفيات إلى 25 في المائة في أفق 2020 وتقليص عدد القتلى بنسبة 50 في المائة في أفق 2025 .
 

وتم بهذه المناسبة توزيع جوائز المسابقات الوطنية في مجال السلامة الطرقية برسم سنة 2016. وتهم هذه الجوائز أحسن سائق مهني وأحسن مدرب لتعليم السياقة وأحسن عون فاحص تقني وأحسن مقاولة ملتزمة بمبادئ السلامة الطرقية وأحسن أغنية وأحسن ملحق وأحسن منتوج رقمي، فضلا عن أحسن مشروع مدرسي. كما تم توقيع العديد من اتفاقيات التعاون والشراكة بين عدد من الفاعلين في مجال السلامة الطرقية، من بينها اتفاقية بين وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والوزارة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، وذلك بغية تحسين مؤشرات السلامة الطرقية بالمملكة

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة