رجال أعمال يستعدون لتهريب أموالهم ومغادرة التراب الوطني

حرر بتاريخ من طرف

علمت كشـ24 من مصادر خاصة أن ممثلي شركات وبنوك وسماسرة من كندا والبرتغال وبلجيكا، يعملون لصالح أكبر بنك سويسري في البلاد “يو بي إس”، قد اجتمعوا أخيرا بمدينة الدار البيضاء، وذلك في الوقت الذي تتهم فيه السلطات الفرنسية المصرف المذكور بالبحث عن زبائن جدد وتهريب أموال الأثرياء منهم من داخل فرنسا بطريقة تمكنهم من التهرب الضريبي.

وحسب المعطيات المتوفرة التي حصلت عليها كشـ24، فإن عددا من أصحاب الشركات المغربية المتوسطة التي تسجل رقم معاملات جيد، توصلت برسائل تخبرهم بموعد الإجتماع، الذي خصص له القائمون عليه يومين للتباحث بين ممثلي البنك السويسري و رجال الأعمال المغاربة بغرض البحث عن بديل عن المغرب، والحصول على الوثائق اللازمة لهم ولأفراد عائلاتهم، في وقت ارتفع فيه الطلب على ممثل كندا يليه ممثل البرتغال ثم بلجيكا.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن ثمن الحصول على وثائق التهرب الضريبي، والتي يتم إخفائها في مشاريع استثمارية يصل إلى ما يناهز 500 ألف أورو كحد أدنى، وذلك في عملية احتيالية على السرية المصرفية بطريقة يتكلف بها ممثلو وسماسرة البنك السويسري دون شرح تفاصيلها للزبناء.

واللافت أن العديد من السماسرة الإسبان كانوا في أوقات سابقة يجتمعون في فنادق معروفة بالدار البيضاء مع رجال أعمال مغاربة أغنياء، وكانوا يتكلفون بتهريب الأموال وصرفها خارج ميناء طنجة المتوسط ويودعونها داخل البنك مباشرة، ذلك أنهم يتعاملون مع الجميع، مع وضعهم شرطا واحدا للراغبين في الإقامة خارج المغرب، وهو الإدلاء بوثيقة توضح أصول هذه الأموال، وهذه الوثيقة يُدلى بها للبنك المركزي الاسباني الذي بدوره يحيلها على الجهات الاستخبارية من أجل منع تمويل أي عملية إرهابية محتملة أو تبييض للأموال.

ويرى خبراء أن المغرب أضحى مستهدفا، ذلك أن الكثيرين يبحثون عن الهجرة إلى الخارج، ومن بينهم المهندسون الذين يشكلون اليوم مشكلة كبيرة أمام الشركات المتوسطة، وحتى هذه الهجرة اقتحم مجالها سماسرة شركات فرنسية يستعينون بالمهندسين الراغبين في الهجرة، ويعرضون عليهم راتبا مضاعفا بالإضافة إلى توفير الإقامة لهم، وهذا ما أكده وزير التعليم والتكوين المهني سعيد أمزازي قبل اسابيع، حيث قال أن حوالي 600 مهندس يهاجرون سنويا من المغرب.

التأكيدات جاءت أيضا من وزيرة الهجرة الاسبانية التي كشفت عن استقبال 6 الاف مغربي هاجروا في الشهر المنصرم إلى الخارج، والذين ينتمون لجميع الطبقات المجتمعية سواء الأغنياء منهم أو الفقراء فالكل يرغب في مغادرة البلاد.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة