حماة المال العام يتأسفون لعدم تشكيل مكافحة الفساد أولوية لدى الحكومة

حرر بتاريخ من طرف

بدعوة من المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام اجتمعت اللجنة الإدارية للجمعية في دورة عادية بمقر الإتحاد المغربي للشغل بالرباط يوم الأحد 13 فبراير2022 تحت شعار ” لا تنمية بدون مكافحة الفساد وتجريم الإثراء غير المشروع “.

وبعد تسجيل نجاح الورشة التكوينية المنظمة من طرف الجمعية يوم السبت 12فبراير في موضوع : قراءة نقدية في المنظومة الجبائية المغربية ، ومناقشة تقرير المكتب الوطني الذي تقدم به رئيس الجمعية والذي تناول القضايا التنظيمية والبرنامجية والمهام المنجزة كما تناول بالتحليل الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية والثقافية في ارتباط أزمتها بالفساد واقتصاد الريع والإمتيازات ونهب وتبديد المال العام وعدم تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبةوقف أعضاء وعضوات اللجنة الإدارية على الإنعكاسات والأثر السلبية للفساد ونهب المال العام والرشوة وسياسة الريع والإمتيازات على الوضع الاقتصادي والإجتماعي

واشارت الجمعية ان الامر يزيد من معاناة المجتمع المغربي من هدر حقوقه الأساسية في التعليم والصحة والسكن اللائق وغياب التجهيزات الأساسية بالبوادي ، وتعميق الفقر والهشاشة وتوسيع دائرة البطالة وارتفاع أسعار جل المواد بما فيها الأساسية في ظل تأتيرالجائحة على قطاعات اقتصادية كقطاع السياحة والأنشطة المربطة بها. في غياب تفعيل حقيقي وعملي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة . كما وقفوا على عملية تبديد العقار العمومي وتفويته دون سلك مساطر واضحة وشفافة تحقق مبدأ الحكامة.

وسجلت اللجنة الإدارية أن مكافحة الفساد لا يشكل أولوية لدى الحكومة ، وما سحب مشاريع قوانين ذات أهمية في مجال الحكامة من البرلمان ) مشروع القانون الجنائي ، مشروع القانون المتعلق بالإحتلال المؤقت للملك العمومي و مشروع القانون المتعلق بالمناجم ( إلا مؤشر قوي على غياب الإرادة السياسية الحقيقية لديها في محاربة الفساد والرشوة ونهب المال العام .

وأكدت الجمعية بإن الفساد ونهب المال العام والرشوة واستمرار سياسة الريع والإمتيازات يعرقل أي نمو اقتصادي واجتماعي وثقافي لبلادنا، مشيرة ان إن استمرار الإفلات من العقاب في الجرائم المالية وغياب آليات لضمان استرجاع الأموال المنهوبة من شأنه تشجيع المفسدين وناهبي المال العام على الإستمرار في ارتكاب الجرائم الإقتصادية والمالية، مطالبة بمراجعة المنظومة التشريعية ذات الصلة بتخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد ونهب المال العام مع ملاءمتها مع الإتفاقيات الدولية ذات الصلة واعتبار الجرائم المالية جسيمة ومشينة لا تقبل التقادم ، وتجدد مطالبتها بمراجعة قانون التصريح بالممتلكات بشكل يضمن نجاعته مع توسيع المشمولين به وتضمينه إجراءات وتدابير إبراء الذمة .

واعتبرت الجمعية ان نظام الإمتيازات واقتصاد الريع أحدى المعيقات الأساسية للنمو الإقتصادي وتطالب بإلغائه، مجددة تأكيدها على الدور الأساسي للسلطة القضائية في التصدي للفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب في الجرائم المالية وتطالب هذه الأخيرة بتصفية الملفات المعروضة على محاكم جرائم الأموال وتسريع الأبحاث والمتابعات القضائية في الملفات المعروضة على هذه المحاكم ، وسجلة وبكل أسف استمرار ظاهرة تهريب الأموال إلى الخارج وغسيلها وتنبه في هذا الشأن إلى ضعف المنظومة القانونية ذات الصلة بهذه الظاهرة .

وحذرت الجمعية من استمرار تبديد العقار العمومي والإستيلاء عليه تحث دريعة تشجيع الإستثمار، مذكرة بالدور الدستوري للمجتمع المدني في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام سواء بالفضح أو التحسيس بخطورته والتبليغ عن ذلك لذى كل الجهات المعنية وخاصة السلطة القضائية ، ومن هذا المنطلق استنكرت اللجنة الإدارية كل محاولات التشويش والتضييق على نشاط المجتمع المدني في مجال محاربة الفساد.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة