جهود مغربية مطردة لصالح تعاون متعدد الأطراف لرفع التحديات المشتركة

حرر بتاريخ من طرف

وفاء بالتزامه لفائدة إحلال السلام والاستقرار على الصعيد الإقليمي والقاري والدولي، واصل المغرب في عام 2018 جهوده المكثفة لتعزيز التعاون المتعدد الأطراف داخل الهيئات والمنظمات الدولية المتخصصة في مختلف المجالات على الصعيد العالمي.

وتعكس المشاركة الفاعلة والدور المتنامي للمملكة في مختلف الاجتماعات والمنتديات والجمعيات العامة الأخرى للوكالات الدولية ، التي توجد معظمها في جنيف ، تصميم المغرب وعزمه على العمل من أجل ترسيخ أسس التعاون المتعدد الأطراف على أساس الواقعية والكفاءة والانفتاح من أجل رفع التحديات المشتركة والعاجلة بشأن القضايا ذات الأولوية مثل الأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان وتغير المناخ ونزع السلاح والهجرة.

في ظل هذا الزخم من الجهود والمبادرات لصالح التآزر الجماعي لرفع التحديات العالمية، فإن المغرب، وكما دأب على ذلك، يحمل طموحات وتطلعات البلدان الأفريقية والبلدان النامية بشكل عام حتى يتم إسماع صوتها في محفل الأمم وفي المحافل الدولية للوكالات المتعددة الأطراف.

سواء تعلق الامر بدورات مجلس حقوق الإنسان أو الجمعيات العامة والاجتماعات السنوية الأخرى لوكالات الأمم المتحدة ، شكلت مختلف الأحداث والانشطة الجانبية التي نظمت في مبنى قصر الأمم في جنيف أو خارجها،فرصة لإبراز التقدم والإنجازات التي حققتها المملكة في مختلف المجالات تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وقد مكنت مشاركة البعثة الدبلوماسية الدائمة للمملكة في مكتب الأمم المتحدة والوفود الأخرى التي تمثل المملكة في هذه الأحداث باستعراض المواقف والرؤى المغربية لتعزيز التعاون المتعدد الأطراف بشأن مختلف المواضيع.

وكانت دورات مجلس حقوق الإنسان ، على سبيل المثال، مناسبة لاستعراض الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة في سياق تعزيز التفاعل مع نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، بالإضافة إلى عرض حصيلة المغرب في مجال حقوق الانسان وتجديد التأكيد على التزامه الاستراتيجي الذي لا رجعة فيه بتعزيز دولة الحق والقانون والحكامة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وعلى هامش الدورة الأخيرة (39) لمجلس حقوق الإنسان ، التي انعقدت في شتنبر الماضي، نظمت البعثة الدبلوماسية للمغرب حدثا موازيا حول “تعليم الشباب وحقوق الإنسان” ،والذي تم خلاله التركيز على الدور الهام جدا للمرصد الوطني لحقوق الطفل ، الذي ترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم ، في إشاعة القيم والمبادئ التربوية وحقوق الإنسان في مرحلة الطفولة والشباب في المغرب.

ويظل المغرب ، المنخرط في جميع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ، وفيا بالتزاماته على أساس مستمر في ما يتعلق بجميع آليات الأمم المتحدة ذات الصلة (هيئات المعاهدات ، المراجعة الدورية الشاملة ، الإجراءات الخاصة) ، في اطار مسلسل الإصلاحات الوطنية البنيوية التي تغطي مجموعة واسعة من المجالات تهم حقوق الإنسان.

بالإضافة إلى هذا الجانب ، كانت مشاركة المغرب متميزة في مواضيع هامة خلال الاجتماعات التي نظمتها الوكالات الدولية المتخصصة، كفضاء للتعبير عن تعددية الأطراف والتعاون والتضامن الدولي.

وفي مجال الهجرة ، التي هي الآن في صلب الاجندة العالمية ، فإن المغرب، كمنسق للمجموعة الأفريقية في مكتب الأمم المتحدة في جنيف واصل جهوده في إطار المنظمة الدولية للهجرة من أجل حكامة منسقة لقضية الهجرة.

وكمثال على التعاون المتعدد الأطراف ، الذي تدعو إليه المملكة ، اعتماد الميثاق العالمي حول الهجرة في مراكش الذي شكل دليلا على الريادة المغربية ووجاهة خياراتها وعملها في هذا المجال.

وفي سياق آخر، نظمت المملكة حدثا جانبيا حول “التجارة الشاملة والتكنولوجيات الجديدة: قضايا وتحديات للبلدان الأفريقية” في مقر منظمة التجارة العالمية في إطار المنتدى العام للمنظمة . كما شارك المغرب بنشاط في منتدى الاستثمار العالمي لعام 2018 الذي نظمه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

وتم أيضا تسليط الضوء على الاستراتيجية المغربية المبتكرة في مجال الطاقات المتجددة وإنجازات المملكة في هذا المجال خلال اجتماع لجنة رفيعة المستوى لمؤشر الابتكار العالمي لعام 2018 ، الذي نظم بجنيف ، تحت عنوان: “الابتكار من أجل مستقبل الطاقة”.

من المؤكد أن هذا العمل المكثف داخل وكالات دولية يعزز الثقة والتقدير والمصداقية التي تحظى بها المملكة على الساحة الدولية كشريك مسؤول وموثوق ومحترم تحركه إرادة العمل لفائدة السلام والاستقرار في العالم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة