تكناوي يكتب: وفاة الأستاذ أحمد حدير تذكي النقاش حول مرسوم نظام رصيد الوفاة

حرر بتاريخ من طرف

تقتضي الإشارة في البدء إلى التفاعل الإيجابي للإدارة الجهوية الوصية على قطاع التعليم بمراكش مع المقال الذي  نشرته كشـ24 حول الجنازة المهيبة التي خصصت للمرحوم أحمد حدير الذي توفي يوم الخميس الماضي، في حادثة سير مميتة وهو في مهمة إدارية تتعلق بخفر أوراق تصحيح الامتحانات الاشهادية المتعلقة بنهاية الطور الإعدادي بإقليم الرحامنة، وتتجه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش أسفي، ومصلحتها الإقليمية بالرحامنة إلى إطلاق اسم المرحوم على أحدى البنيات التنظيمية المكلفة بالتعليم الأولي بمديرية الرحامنة، علما أن ذات المقال  تضمن اقتراح توصية بإطلاق اسم شهيد الواجب حدير على مرفق تربوي أو على إحدى المؤسسات التعليمية المحدثة بالإقليم.

وأسر مصدر مطلع لموقع كشـ24 أن هذا القرار المتخذ سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي خلال فعاليات حفل تأبين الراحل الذي ستحتضنه ثانوية محمد السادس التقنية نهاية الأسبوع الجاري.

وحسب نفس المصدر فهذا الإجراء  يعد تخليدا لذكرى المرحوم  الطاهرة وتقديرا لما قدمه من تضحيات غالية لقطاع التربية والتكوين واعترافا بأياديه البيضاء أيضا للنهوض والارتقاء بالتعليم الأولي بإقليم الرحامنة؛

وارتباطا بوفاة المرحوم احمد حدير تجدد النقاش بين منتسبي وزارة التربية الوطنية حول ما أثير سابقا حين وفاة أستاذ أثناء قيامه بتصحيح أوراق امتحان اشهادي، عن قانون مهم يجهله الكثير من نساء ورجال التعليم يستفيد  بمقتضاه دوي حقوق الأستاذ المتوفي من تعويضات مهمة تفوق 200 ألف درهم ، وهذا القانون  الصادر في عهد عبد الرحمان اليوسفي ونشر بالجريدة الرسمية تحت  رقم 4675 تضمنه مرسوم رقم 2-98-500 الصادر في فاتح فبراير1999 يحدث بموجبه رصيد للوفاة لفائدة ذوي حقوق الموظفين المدنيين  والعسكريين والأعوان التابعين للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة.

وطبقا لأحكام هذا المرسوم تحتسب الحصة الأساسية لرصيد الوفاة باثني عشرة مرة من مبلغ آخر عناصر الأجرة الشهرية  الخاضعة للاقتطاع برسم نظام التقاعد الأساسي الذي كان ينتمي إليه الموظف في تاريخ وفاته،ويضاف إلى هذه الحصة السالفة الذكر العائدة إلى كل واحد من الأيتام تعويض تكميلي قدره 750 درهم على ألا يفوق عدد الأيتام عدد الأولاد  الذين يخولون الحق في التعويضات العائلية وفقا للتشريع الجاري به العمل.

ويخول للزوج الباقي على قيد الحياة حق الاستفادة من قسط قدره 50 % من الحصة الأساسية لرصيد الوفاة في حالة وجود أيتام، أما في حالة عدم وجودهم فان مبلغ الحصة الأساسية لرصيد الوفاة يدفع بكامله إلى الزوج الباقي  على قيد الحياة،  ويتعين على ذوي الحقوق للاستفادة من رصيد الوفاة توجيه طلب في الموضوع إلى الإدارة في اجل أقصاه أربع سنوات تبتدئ من فاتح السنة التي توفي خلالها المعني بالأمر مرفقا بنسخة من عقد الوفاة ونسخة من عقد الإراثة مصادق عليها وبشهادة الحياة الجماعية للأطفال وبعقد التقديم عند الاقتضاء.

ويتعين على الإدارة تصفية رصيد الوفاة وإعداد مشروع مقرر لهذه الغاية مدعما ببيان التصفية وبشهادة إدارية تثبت الحالة الإدارية والعائلية للهالك حسب نموذج محدد  تضمنته مراسلة لوزارة الوظيفة العمومية سنة 2000، وتوجه ملفات تخويل رصيد الوفاة المؤدى من ميزانية الدولة إلى وزارة الاقتصاد والمالية مرفقا بشهادة إيقاف صرف الأجرة قصد صرف الرصيد للمستفيدين، علما أن المادة  الثانية عشرة منعت الجمع بين رصيد الوفاة وآي رصيد للوفاة آو تعويض آو منحة مماثلة تدفع من ميزانية الدولة والجماعات الترابية غير انه يمكن الجمع بين رصيد الوفاة المحدث بموجب هذا المرسوم والتعويضات عن الوفاة المضمونة برسم  تامين عن الحياة آو الممنوحة من طرف الهيئات التعاضدية الخاصة.

والأكيد أن الاكتنافات والمساقات العديدة التي خيمت على رحيل احمد حدير تقتضي من الجهات الوصية على قطاع التعليم جهويا واقليميا بسط كل أشكال الدعم والمساعدة الضرورية لعائلة الفقيد  حتى يتسنى لها الحصول على الحقوق التي تكفلها مختلف القوانين والأنظمة، وتقديم الاستشارات الضرورية لها في سلك الإجراءات والمساطير الإدارية المتطلبة بما فيها مقتضيات المرسوم الواردة أعلاه والمتعلقة برصيد الوفاة.

بقلم: محمد تكناوي

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة