تعثر أشغال إنجاز مشاريع كبرى كلّفت الملايير في جهة مراكش

حرر بتاريخ من طرف

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، لسنتني 2019 و2020، أن عدد المشاريع الإجتماعية بجهة مراكش أسفي التي تعرف تعثرا في التنفيذ أو الاستغلال بسبب صعوبات في تنفيذ الأشغال، قد بلغت 374 مشاريع بتكلفة مالية بلغت مليار و800 مليون درهم.

وصنّف التقرير جهة مراكش آسفي في طليعة الجهات المعنية بهذا التعثر، تليها جهة فاس مكناس بـ322 مشروعا عموميا متعثرا بقيمة إجمالية تتجاوز 3 مليارات و164 مليون درهم.

وبخصوص المشاريع المعنية صنفها التقرير إلى 6 فئات، اقتصادية، صحية، رياضية، اجتماعية، تعليمية-ثقافية، علاوة عن مشاريع متعلقة بمرافق عمومية أخرى كبنايات إدارية، حدائق وغيرها.

وأرجع المجلس الأعلى للحسابات في تقريره أسباب تعثر إنجاز هذه المشاريع، إلى عدة نواقص تهم مراحل إنجازها مما أثر سلبا على نجاحها وأدى، بالتالي، إلى عدم تحقيق الأهداف التي برمجت من أجلها.

ورصد التقرير على مستوى فترة التخطيط والدراسات الخاصة بالمشاريع، غياب أو ضعف الدراسات التقنية والمالية ودراسات الجدوى المتعلقة بها، وقد ترتب عن ذلك عدم القدرة على التقييم الدقيق للتكلفة الإجمالية للمشاريع ومردوديتها الاقتصادية والاجتماعية، مما نتجت عنه في كثير من الحالات أعباء مالية إضافية لايتوفر أصحاب المشاريع على الاعتمادات المالية اللازمة لتغطيتها، مما أدى إلى تجاوز الآجال المتعاقد بشأنها.

التقرير أبرز أنه تم الشروع في إنجاز مجموعة من المشاريع دون التحديد المسبق للأهداف المتوخاة ودون ضبط للحاجيات، خصوصا الفئة المستهدفة وعدد المستفيدين المحتملين وطبيعة وأهمية الأنشطة الاقتصادية على المستوى المحلي، وشروط وكيفية استغلال المشروع والجهة التي تتولى تسييره، ونتج عن ذلك يورد التقرير التخلي على مجموعة من المشاريع خلال مرحلة إنجازها أو إنجاز مشاريع دون استغلالها أو استغلالها لمدة وجيزة أو تغيير الغرض الذي أنشئت من أجله.

المصدر ذاته تحدث أيضا عن وجود تنسيق محدود أثناء التخطيط، مما أدى إلى إنجاز مشاريع لا تلبي متطلبات جميع الأطراف أو لا تراعي المعايير والشروط الضرورية لإنجاز أو استغلال بعض الأنواع من المرافق، بالإضافة إلى صعوبة توفير الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية.

وأشار التقرير إلى عدم وضوح أو عدم تنصيص الاتفاقيات على بعض المقتضيات الضرورية المتعلقة بتجهيز أو تسيير المشروع أو الجهة المكلفة بربط المشروع بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، أو الجهة المعهود إليها بحراسة المشروع أو صيانته، الشيء الذي ينتج عنه، في غالب الأحيان، نشوء خلافات بين الأطراف تؤدى إلى عدم استغلاله أو استغلاله بدون ربطه بالشبكات الأساسية.

وأبرز المصدر ذاته إلى أن مجموعة من المشاريع قد كلفت مبالغ مالية مهمة من أجل إنجاز الدراسات التقنية والمعمارية المتعلقة بها، غير أنه لم يتم الشروع في تنفيذ الأشغال المرتبطة بها.

ووفق التقرير ذاته يرجع التخلي عن هذه المشاريع إلى عدم الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الإكراهات التي يمكن أن تطرأ بمناسبة الشروع في إنجازها، والمتمثلة على الخصوص في ضرورة التأكد من توفر الوعاء العقاري المقترح أو خلوه من أي نزاع يخص ملكيته وكذا توفير التمويل لإنجاز الأشغال أو توفير التراخيص اللازمة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة