بعد 12 سنة.. هذا ما حققته مبادرة التنمية البشرية للمرأة

حرر بتاريخ من طرف

تعتبر المرأة فاعلا أساسيا في سيرورة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سواء كحاملة أو كمستفيدة من مشروع، أو أيضا كعضوة نشيطة في لجن الحكامة الترابية. ويعد النهوض بوضعية المرأة وتحسين معيشتها خيارا استراتيجيا للمبادرة الوطنية، كما يتضح جليا من خلال جميع المشاريع المنجزة في هذا الإطار. فبفضل تعبئة وإشراك جميع الجهات الفاعلة المعنية، مكنت المبادرة من إنجاز أكثر من 44 ألف مشروع لفائدة 3ر10 مليون مستفيد، منهم 4.2 مليون امرأة، 50 في المائة يتواجدن بالوسط القروي.

وعلاوة على ذلك، قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعبئة أكثر من 1.9 مليار درهم لإنجاز أزيد من 6.800 مشروع ا مدرا للدخل وفرص العمل لأكثر من 52 ألف امرأة. وتتعلق هذه المشاريع بعدة مجالات كتربية المواشي، والصناعة التقليدية، والسياحة، وكذا تثمين المنتجات المحلية.

وبالإضافة إلى ذلك، ساهمت المبادرة في انخراط المرأة في التعاونيات والجمعيات، والتي تمثل 30 في المائة من مجموع الشركاء المواكبين لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اهتماما خاصا للتأهيل والتكوين المهني لفائدة النساء، باعتبارهما عاملا مساهما في توفير فرص العمل والتشغيل الذاتي. وفي هذا السياق استفادت أكثر من 86 ألف امرأة من ما يناهز 980 مشروعا، يهم التكوين والتأهيل المهني (الخياطة، الفندقة، المطاعم، الخدمات،الحلاقة…) مع العمل على إدماجهن سوسيو- اقتصاديا.

وقد أسهم تنفيذ هذه الأنشطة في تنمية روح المقاولة وتشجيع العمل الحر، وبالتالي تعزيز احترام الذات وضمان كرامة المرأة.

وهكذا، فإن هذه المشاريع، ومن خلال مساهمتها في الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، واستقلالية المرأة، تشكل رافعة لتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك بفضل الثقافة العميقة للمبادرة الجماعية، والعمل التطوعي، والتعاون والتضامن المتأصل في العمق الاجتماعي، وتشجيع مشاركة مختلف الجهات الفاعلة، لاسيما الجمعيات والتعاونيات، في الجهود الإنمائية وتوفير الموارد المالية والخبرات ووسائل الإنتاج.
وبالإضافة إلى الإنجازات الاقتصادية، أنجزت المبادرة عدة مشاريع بهدف تحسين الظروف الاجتماعية للمرأة.

وهكذا، من حيث دعم التعليم ومكافحة الهدر المدرسي، فقد تم إنجاز 8.400 مشروع، يرتكز أساسا على بناء وتجهيز دور الطالب والطالبة (أكثر من 600 دار طالبة تستفيد منها 50 ألف فتاة) والمدارس، فضلا عن توفير وسائل النقل المدرسي.

وقد أتاحت هذه الإنجازات تحسين ظروف تعليم الفتيات، كما يتضح من خلال نسبة نجاح المقيمات بدار الطالبة خلال الموسم الدراسي 2016-2017، والذي يقترب من 70 في المائة، مقابل 50 في المائة على المستوى الوطني.

وفيما يتعلق بالرعاية الصحية للمرأة، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في خفض نسبة وفيات الأمهات والرضع، وتعزيز الخدمات الصحية، وذلك عبر بناء وتجهيز ما يزيد على 240 دار أمومة ودور الولادة، فضلا عن اقتناء سيارات إسعاف ووحدات طبية متنقلة استفادت منها المرأة القروية على الخصوص.

وتعكس هذه الإنجازات مدى إشراك وانخراط المرأة في التنمية البشرية، سواء كحاملة للمشاريع أو مستفيدة منها، فكحاملة للمشاريع، مكنت هذه الانجازات من اكتساب مؤهلات متعددة تتمثل في درجة عالية من المشاركة في العمل، وتقوية القدرات وإدماج المرأة في النسيج الاقتصادي، ترسيخ ثقافة الشفافية، تطوير خبرات المرأة ودرايتها الفنية. أما من موقعها كمستفيدة، فقد مكنت هذه الإنجازات من تملك المشاريع، انفتاح النساء المستفيدات، لاسيما القرويات على العالم الخارجي، تحسين الاعتزاز بالذات، وترسيخ الثقة بالنفس والكرامة.

وبالنظر إلى موقع المرأة كعضو في أجهزة الحكامة، تم تعزيز تمثيلية المرأة في لجن صنع القرار من خلال دمج النخب النسائية في أجهزة الحكامة ذات التركيبة الثلاثية (منتخبين، ومصالح خارجية ومجتمع مدني) وتشجيع انخراط نساء المناطق المعزولة في بلورة وتنفيذ مشاريع المبادرات المحلية.

وهكذا فقد ارتفعت مشاركة المرأة في هذا المجال من 7٪ سنة 2006 إلى 21٪ في سنة 2017 (أي ما يمثل 2800 امرأة من أصل 13600 عضوا) على صعيد التراب الوطني.

وأتاحت عملية إشراك المرأة في عملية صنع القرار ترسيخ ثقافة المشاركة، وتمكين المرأة من المشاركة في التسيير المحلي، وإعداد أجيال جديدة من النساء الرائدات في مجال التنمية البشرية، وتعزيز مكانة المرأة في الديناميكية الجديدة التي تم إنشاؤها بين المنتخبين، والمصالح الخارجية للدولة والنسيج الجمعوي.

وكالات

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة