المغرب الأول في الطاقة المتجددة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفق تصنيف دولي

حرر بتاريخ من طرف

نجح المغرب في إدارة ملف الطاقة، فالدولة التي تعاني من فقر شديد في موارد الوقود الأحفوري، تفوقت بجدارة في مجال الطاقة المتجددة.

يأتي هذا بعد أن احتلّ المغرب المرتبة الأعلى باستثمارات الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفقًا للتصنيف القائم على أبحاث الطاقة المتجددة الجارية والبنية التحتية التي تطورها كل دولة، وفقا لتقرير “إرنست آند يونغ”.

ويُعدّ المغرب الموقع الأكثر جاذبية لاستثمارات الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حسب تقرير التصنيف العالمي.

وفي إطار توسع البلاد بإنتاج الطاقة المتجددة لمحاولة تقليل الاعتماد على استيراد الوقود الأحفوري من الخارج، تمكّن المغرب من خفض استيراد الطاقة من 97.5% عام 2009 إلى 90.5% حاليًا.

ويستهدف المغرب الحصول على أكثر من نصف احتياجاته من الكهرباء من خلال مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وكامل احتياجاته بحلول 2050.

وأصدرت شركة المحاسبة والتدقيق المالي البريطانية “إرنست آند يونغ” تصنيفها في أكتوبر 2021 لأفضل 40 دولة تتمتع بإمكانات أكثر مواءمة للاستثمار والتنمية في مجال الطاقة المستدامة.

وصممت الشركة تقريرها بناءً على مجموعة معقدة من المعايير لتصنيف البلدان، بما في ذلك السياسة الوطنية والبنية التحتية القائمة والتمويل، حسب موقع “موروكو وورلد نيوز” المحلي.

وصُنّفت البلدان -وفقًا لهذه المعايير- بدرجات من مجموع 100 درجة، وحصل المغرب على 58.1 درجة.

وبلغت القدرة الإجمالية للطاقة المتجددة في المغرب نحو 4 آلاف ميغاواط، وبلغ إسهامها في تلبية الطلب على الكهرباء نحو 37%.

ويرجع تصنيف المغرب المرتفع إلى منشآت طاقة الرياح البرية والبحرية، بالإضافة إلى محطات الطاقة الشمسية والطاقة المائية والطاقة الحرارية الأرضية والكتلة الحيوية.

وتصدر المغرب دول القارة الأفريقية، متقدمًا على مصر وجنوب أفريقيا وكينيا، كما تفوق على الأردن والكيان الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لهذا العام.

وعلى الصعيد العالمي، حافظت الولايات المتحدة على المركز الأول بدرجة 72.8 تلتها الصين بـ 70.7، والهند 70.2، وفرنسا بـ 67.4، والمملكة المتحدة بـ67.3.

وعلى الرغم من أن معظم هذه البلدان تتصدّر منتجي الملوثات، فإن تقرير”إرنست آند يونغ” يؤكد تمتّعها بأعلى استثمار في مجال الطاقة المتجددة.

وأبرز محللو “إرنست آند يونغ” ارتفاع الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة بنسبة 2% مقارنة بالعام الماضي.

كما زاد عدد منشآت الطاقة المتجددة بنسبة 45%، وقدرة إجمالية تبلغ 265 غيغاواط؛ ما يعادل كمية الطاقة المنتجة من 9100 توربين رياح.

وفي حين جددت الهيئات الدولية التأكيد على أهمية التحول إلى الطاقة المتجددة للوفاء بمعايير المناخ العالمية، فإن تقرير “إرنست آند يونغ” يشكّل مؤشرًا على الإمكانات الاقتصادية الضخمة للمستثمرين الأجانب المتحمسين للاستفادة من هذا القطاع المتنامي.

وعبّر محللو “إرنست آند يونغ” عن تفاؤلهم بشأن مستقبل الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم، مشيرين إلى أن الزيادة المتوقعة في العام المقبل يمكن أن تمثّل أسرع نمو خلال سنوات.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة