المدرس والتأمين الطبي.. أهكذا يكون جزاء رجل التعليم أيها المسؤولون..؟

حرر بتاريخ من طرف

مما لاشك فيه أن مهنة التعليم من المهن التي قد تعرض صاحبها لأمراض مزمنة وخطيرة ناهيك عن تكاليفها العالية والتي تفوق بكثير راتبه الشهري خصوصا عندما يتقدم به العمر فيجد نفسه في حيص بيص تتقادفه المصحات ذات الأثمنة الخيالية وتبتزه بكل انواع الابتزاز وتفقره إن هو ظل صامتا غير مدافع عن حقه في التطبيب مقابل الاقتطاعات التأمينية في هذا المجال والتي تخول له الحق في الولوج للمصحات المتعاقد معها و”cnops” بصفر درهم ورفض املاءات المصحات التي تضرب ميثاق التعاقد لتنهب جيوب رجال التعليم وترغمهم على وضع الشيكات بشكل يتنافى مع القانون.

فالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي المعروف اختصارا بـ “cnops” المعروف اختصارا يؤكد على ضرورة الاستفادة من “la prise en charge ” بينما المصحات ترفض العمل بذالك على الرغم من كونه حق لكل رجال ونساء التعليم وبالتالي يضيع هذا الحق ويصبح المريض من أصحاب الوزرة البيضاء والطبشير بكل ألوانه موضع ابتزاز من طرف بعض الجهات الصحية التي تستغل ضعف المريض المؤمن أصلا ليضع مرغما شيكا على بياض حتى لا يتعرض للاهمال علما أن وضع الشيك كضمانة هو غير قانوني.

إن هذا الوضع يفرض على الجميع التحرك والتصدي لهذه السلوكات التي تهين كرامة المدرسين والمدرسات والتشبت بضرورة تحمل المصحات أتعاب المرضى من أسرة التربية والتعليم، التي يجب عليها تقاسم هذا المشكل عبر جميع الوسائل الممكنة، فإن كنت في صحة جيدة اليوم فلا تعلم ما يخفه لك الغد، لذاك ناضل من أجل نزع حقك.

فهل رجل التعليم مواطن يختلف عن العاملين بقطاع الكهرباء وقطاع الماء وقطاع الفوسفاط وغيرهم ممن يستفيدون بـ “laprise en charge” مثلما يستفيدون من الأدوية بدون مقابل..؟ وهل تأمين رجال التعليم لايرقى إلى هذه الدرجة..؟ أم أن رجل التعليم لا يساوي أي شيء ولا يستحق أن يهتم به وهو الذي أفصح الألسنة وفتح العقول ونوّرالأجيال وعبّد الطريق لاستيعاب وتطوير كل العلوم التي تنفع الانسانية.. أهكذا يكون جزاؤه كجزاء سينمار أيها المسؤولون؟.

بقلم: سعيد الشيكي – رجل تعليم متقاعد

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة