السعودية تقرر ضخ استثمارات ضخمة لتنمية الصحراء المغربية

حرر بتاريخ من طرف

 عقد والي جهة العيون- الساقية الحمراء، يحضيه بوشعاب، ورئيس مجلس الجهة، سيدي حمدي ولد الرشيد، اليوم الأربعاء بالعيون، لقاء مع عدد من رجال الأعمال السعوديين والمغاربة، تمحور حول بحث فرص الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
 
وقدم والي الجهة للوفد السعودي، الذي يترأسه رئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي، محمد بن فهد الحمادي، لمحة عن فرص الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة بجهة العيون الساقية الحمراء، وما تتوفر عليه من مؤهلات سياحية واقتصادية ومالية تمكن من خلق فرص أكبر للاستثمار وتعزيز التعاون المشترك بين رجال الأعمال المغاربة والسعوديين.
 
وبعدما أبرز بوشعاب، في كلمة بالمناسبة، المؤهلات الاقتصادية بالجهة، ذكر أن المملكتين المغربية والسعودية، تجمعهما علاقات صداقة وأخوة تقوم على مقومات تمتح من أواصر قوية متجذرة في التاريخ ومن رؤى مشتركة، وسياسة متزنة وحكيمة بقيادة الملك محمد السادس وخادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
 
وأضاف أن المملكتين حريصتان على استشراف آفاق تعاون مشترك وواعد، يجد صداه في تعزيز الاستثمارات البينية والنهوض بالمبادلات التجارية والاقتصادية إلى مستويات أفضل، مشيرا إلى أن الرهان يظل مطروحا، لتنويع روافد هذا التعاون، ليشمل أكبر قدر من القطاعات الاقتصادية والتنموية، وارتياد أفاق تنموية واعدة.
 
من جهته، أكد رئيس مجلس جهة العيون- الساقية الحمراء، أن الجهة تزخر بمؤهلات طبيعية وموارد بشرية تجعلها تتبوأ مكانة هامة وقبلة للاستثمار الواعد، مشيرا إلى أن الجهة تتميز بتعدد مصادر الطاقات المتجددة، ووفرة العقار المخصص للاستثمار بأثمان جد مشجعة، وتوفرها على البنيات التحتية الأساسية من مطارات وطرق وموانئ كعوامل محفزة على الاستثمار.
 
وأضاف أن المنطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة إنجاز عدة أوراش مهيكلة ومشاريع اقتصادية واجتماعية مكنت من الرقي بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة المحلية، مشيرا إلى أنه بفضل العناية التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس لهذه الربوع من المملكة، حققت جهة العيون- الساقية الحمراء مؤشرات إيجابية على المستوى التنموي والسوسيو-اقتصادي، وهو ما تعكسه بجلاء تحديث وتطوير الموانئ ومنشآت الطاقة النظيفة وإطلاق مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتأهيل القطاعات الإنتاجية، وإحداث فرص الشغل.
 
من جهة أخرى، أبرز ولد الرشيد، في تصريح للصحافة، أن زيارة رجال الأعمال السعوديين للأقاليم الجنوبية للمملكة هي بادرة طيبة وثمرة لإستراتيجية تنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية التي أطلقها الملك محمد السادس خلال زيارته في نونبر الماضي لمدينة العيون.
 
وأضاف أن الجهة تتوخى، في هذا السياق، ترجمة أهداف النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية وتنزيل مشروع تطوير جهة العيون الساقية الحمراء للفترة ما بين 2016 و 2021، والذي يهم أقاليم العيون والسمارة وبوجدور وطرفاية، وذلك من أجل تنمية اقتصادية واعدة وخلق فرص الشغل للشباب على مستوى جهة العيون- الساقية الحمراء.
 
من جانبه، قال رئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي، السيد محمد بن فهد الحمادي، في تصريح للصحافة، “إن مدينة العيون لها مستقبل ومؤهلات واعدة للاستثمار في شتى القطاعات سواء منها قطاعات السياحة والفلاحة والصناعة والقطاع الفندقي”.
 
وأضاف قائلا ” أتوقع خلال زيارتنا القادمة أن تشهدا مدينة العيون مستقبلا زاهرا وتطورا كبيرا في مختلف المجالات وخاصة منها المجال التنموي الاقتصادي”. 
 
وكان سفير المملكة العربية السعودية في المغرب، عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، أكد أول أمس الاثنين بالرباط، أن السعودية والمغرب لهما رؤية موحدة وينسقان بشكل مشترك على مختلف الواجهات.
 
وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن زيارة الوفد السعودي للمغرب تندرج كذلك في سياق دعم الرؤية السياسية للبلدين، معتبرا أن “الجهود التي تقوم بها السعودية في سبيل التنمية الاقتصادية في المغرب هي في واقع الأمر تنمية اقتصادية واستثمارية أيضا بالنسبة للسعودية”. 
 
وأشار إلى أن زيارة الوفد السعودي للأقاليم الجنوبية، “هي رسالة قوية نؤكد من خلالها على دعمنا للوحدة الترابية للمغرب وحرصنا على تنمية هذه الأقاليم بكل ما نملك من قوة”. 
 
يشار إلى أن رجال الأعمال السعوديين والمغاربة قاموا، عقب هذا اللقاء، بزيارات ميدانية لبعض المشاريع الاستثمارية بمدينتي العيون والمرسى. 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة