اغتصاب مزدوج

حرر بتاريخ من طرف

أثار نشر محضر متابعة توفيق بوعشرين بشكل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، استياء العديد من المتتبعين لكونه يقتحم الحياة الشخصية للضحايا .

نشر المحضر من شأنه التأثير سلبا على الضحايا و حياتهم الإجتماعية والأسرية، فإذا كانت الشرطة القضائية تحقق في الإتهامات الموجهة لتوفيق بوعشرين، عليها أن تباشر تحرياتها للوصول إلى الجهة التي عملت على تسريب المحضر عبر وسائل التواصل الاجتماعي .

لا شك أن الفرقة العلمية و التقنية بالشرطة القضائية، لها خبراء يمكنهم تتبع خيوط تسريب المحضر الى غاية الوصول الى الجهة المسؤولة في البداية .

أعتقد أن المغرب تجاوز مثل هذه العمليات الملغومة، التي كان يعتمدها الوزير المخلوع للتشهير بأعدائه، معتمدا صحافة الأزقة الخلفية .

لاشك أن المغرب الذي قطع أشواطا كبيرة في مجال حرية الصحافة والتعبير، وقطع مع ممارسات الوزير المخلوع رغم بعض الهفوات، لا و لن تخدمه مثل هذه التسريبات التي من شأنها تخريب بيوت الضحايا، اللواتي تم اغتصابهن في المرحلة الأولى من طرف الصحفي القابع في جبة بنكيران وحزب المصباح بطريقة سرية، يتم الآن اغتصابهن مرة ثانية على مرأى و مسمع الشعب المغربي .

تسريب المحضر سيدفع العديد من الضحايا الى التكتم عن افعال مشابهة مستقبلا، و سيجعل الضحايا يبتلعون مآسيهم درءا للفضيحة والفتنة هي أشد من القتل .

أغلب الضحايا أمام هذه التسريبات، سيجدون أنفسهن نادمات عن التبليغ عن الأفعال المشينة التي ظل بوعشرين يقترفها مستغلا نفوذه وحاجة بعضهن للعمل.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة