أخنوش رجل مرحلة: من المقاولة إلى تنمية بلد المقاولة

حرر بتاريخ من طرف

إدريس الاندلسي

هناك شروط موضوعية لضمان الثقة !!!

هناك صمت صاخب يمنع سماع الكلمة و عنف السؤال. اغلبيات تخرج من جلباب أغلبية و تمتد من مجلس قروي إلى مجلس مدينة مرورا بالعمالات و الأقاليم و الجهات و وصولا إلى مجلس النواب فمجلس المستشارين. و تساهم تكهنات الشارع و الصحافة بكل أشكالها في تنصيب حكومات كل يوم إلى أن يأتي الخبر اليقين.

و للصدق أصبح وضع أسماء على رأس وزارات لعبة مربحة للمتكهن و لصاحب الإسم المتكهن بإمكانية جلوسه على كرسي الوزير. كل هذا اللعب مجرد خيال حتى و لو صدق المتكهنون. لأن المهم هو غد المغرب في غياب جسم سياسي قوى قد يكون ذلك السد المنيع لصد مخاطر ليبرالية لا تحمل مشاريع و مخاطر محيط خارجي يتطلب جرأة القرار و عمق الفهم و الوعي و التجربة.

مقدمات المرحلة القادمة لا تبعث على التفاؤل. فوضى كبيرة عمت سوق ممارسة كارثية للسياسة في مفهومها المرتبط ببنيات الدولة و مؤسساتها. بدأ اللعب بسلبية قبل انتهاء الفترة التشريعية. استقالات بالجملة من فرق برلمانية و من أحزاب، قرارات من المحكمة الدستورية تجيز الاستقالات و تعطي الضوء الأخضر للمستقيلين و المستقيلات لاسترجاع حرية الإختيار قبل بداية الإنتخابات.

و بعدها وضعت لواءح الأحزاب لدى مصالح وزارة الداخلية بعد تسجيل ميركاتو كان غاية في تصوير الحقل الحزبي كما هو و كما شاء قياديوه أن يكون و كما أراد حكام الغد و مؤسساتهم و وساءل اعلامهم و لوبياتهم أن يكون. و انطلقت حملة في ظل أزمة صحية و استعملت كافة وساءل الدعاية مع إعطاء أهمية قصوى لأنظمة المعلومات المكلفة و الذكية جدا. و كان ما كان من نتائج و ما آل إليه حال الأحزاب من مزهو بانتصار و قابل برتبته و محقق لبعض التقدم و مسجل لنكسة انتخابية لا زال تفسيرها الكامل غير مفهوم.

ثم ظهرت معالم معركة حول الجماعات الترابية فظهرت حقيقتنا عارية و زاد المسافة بين ممارساتنا و وصولنا إلى المجتمع الديمقراطي أكبر مما كانت عليه. رشوة من أجل منصب و ثمن عال للحصول على المصوتين الكبار و تنكر للانتماء الحزبي وسجالات صعلوكية و إستعمال غير مبرر للعنف و توافقات هجينة قد ترهن مستقبل تنمية قرى و مدن و جهات. الولاء و شبكة العلاقات القبلية و الأسرية و إستعمال المال كما ظهر حسب ادعاءات لمنتخبين ضد احزابهم و أحزاب منافسيهم، كلها شكلت صورة عامة عن مستوانا أمام ما نحلم به كلنا أو جزء منا للوصول إلى الديمقراطية كطريق نحو التنمية.

غدا ستشكل الحكومة و سيحتفل التقنوقراط بمواقعهم الجديدة كاصحاب رؤية متقدمة و سيتعزز دور أصحاب القرار الإقتصادي و نتمنى لهم النجاح. و هذا الأخير ليس مجرد أرقام على مستوى مكونات الناتج المحلي الإجمالي و الميزان التجاري و ميزان الاداءات و تصدير منتجاتنا الفلاحية بسعر غير مجدي ولكن تحسين سوق التشغيل و ضمان صحة و تعليم عمومين بشكل جيد.

و بالطبع لا يمكن الكلام عن النجاح بدون تخفيف حقيقي للتفاوتات الإجتماعية و المجالية و تمكين المواطن من حقوقه كاملة في التعبير عن احتياجاته و رأيه في تدبير الشأن العام و محاسبة كبيرة للمسؤول في إطار شفاف. السياسة ليست مراكمة خبرات لخدمة مقاولة و لكنها تعبئة كل الإمكانية و الخبرات لخدمة مستقبل وطن يحمي كل المواطنين.

أهلا وسهلا بمراكمة الثروات التي تنمي البلاد و بدعم كل المبادرات التي تستهدف خلق الثروة و تحارب سوء توزيعها كإقتصاد الريع و الرشوة و التهرب الضريبي و كافة أشكال الهروب من المحاسبة. إذا لم تشتغل الحكومة في هذا الإطار، فلتنتظر أسوأ مما وقع لمن كانوا بالأمس ذوي أغلبية كبيرة جدا.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة