السبت 27 أبريل 2024, 20:26

وطني

الخطأ القضائي في مجال الاعتقال الاحتياطي موضوع ندوة بمراكش


كشـ24 نشر في: 12 ديسمبر 2019

نظمت رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية صبيحة يومه الخميس 12 دجنبر ندوة عملية بمراكش، حول موضوع "الخطأ القضائي في مجال الاعتقال الاحتياطي".وقال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة بمناسبة الجلسة الافتتاحية للندوة العلمية، ان الاخيرة تعتبر فرصة حقيقية للمساهمة في تعميق التفكير حول موضوع من أعقد المواضيع المطروحة على القضاء في الوقت الراهن، بسبب ملامسته لمبدأين أساسيين من مبادئ حقوق الإنسان التي تحمي الحريات وقرينة البراءة من جهة، ولكنها في نفس الوقت تسمح باستباحة بعض مظاهرهما من أجل حماية الأمن والنظام العام وتوفير الشروط المناسبة لمكافحة الجريمة من جهة ثانية.واضاف رئيس النيابة العامة، أن تطبيق الاعتقال الاحتياطي يطرح العديد من التساؤلات. ويتطلب المحافظة على الموازنة بين متطلبات حماية حقوق وحريات الأفراد المشتبه فيهم والمتهمين من جهة، وضرورات مكافحة الجريمة وحماية النظام العام وضمان أمن وسلامة المجتمع من جهة أخرى، فإذا كانت المواثيق الدولية لحقوق الإنسان تحمي حرية الأشخاص، فإنها في نفس الوقت أباحت للقانون الحد منها وتأطيرها، لأسباب تتعلق بالنظام العام. كما ورد في المادة 29 من الإعلام العالمي لحقوق الإنسان، التي نصت على خضوع "الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته للقيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها، ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي".

كما أن المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي أقرت حق الفرد في الحرية والسلامة الشخصية، ومنعت اعتقاله تعسفياً، ربطت الحد من حريته بما يفرضه القانون من أحكام وإجراءات. وهو ما يعني جواز تقييد الحرية الفردية في الأحوال وبالشروط التي يحددها القانون وقد مضى الدستور المغربي يضيف رئيس النيابة العامة على هَدْيِ المواثيق الدولية، وتبنى الفصل 23 منه المقتضيات الواردة في المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وأسند للقانون تحديد أسباب وشروط إلقاء القبض والاعتقال والمتابعة الجنائية للأشخاص. واستفاض القانون في تحديد هذه الشروط والأسباب في التشريعات الجنائية وقانون المسطرة الجنائية على الخصوص. وقد أسند للنيابة العامة ولقضاة التحقيق سلطة تقدير الاعتقال الاحتياطي، وللمحاكم سلطة النطق بالعقوبات، بما فيها السالبة من الحرية. ولذلك فإن أعضاء النيابة العامة وقضاة التحقيق يوجدون على علاقة مستمرة مع تدبير موضوع سلب الحرية الشخصية، عن طريق الأمر تدبير الاعتقال الاحتياطي.وإذا كان الاعتقال الاحتياطي يبدو تدبيراً مشروعاً، يحق لهؤلاء القضاة إيقاعه على الأشخاص المشتبه فيهم أو المتهمين، مما ينأى بقراراتهم عن التعسف وانعدام الشرعية التي تستوجب قيام المسؤولية، فإن فرضية التعسف في إيقاع الاعتقال الاحتياطي، أو الخطأ في اتخاذه عن طريق إهمال مراقبة أسبابه ومبرراته، أو مسطرة إجرائه، تظل واردة. كما يظل الخطأ القضائي وارداً في سائر الإجراءات وعبر كل مراحل الدعوى القضائية. وهو ما دعا الدستور المغربي إلى إقرار مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي، وتخويل المتضرر الحق في الحصول على تعويض بشأنه )الفصل 122(.غير أنه لئن كان لا يوجد خلاف بشأن إمكانية التعويض عن الخطأ القضائي من جهة وعن الإجراءات التعسفية المتخذة في حق الأشخاص خرقاً للقانون من جهة ثانية. وكذلك عن التعسف في استعمال الحق من جهة ثالثة. فإن تفاصيل تفعيل هذه المبررات تتنازعها الكثير من الآراء. خصوصاً وأن القانون لم يتولَّ بعد تحديد أوجه الخطأ القضائي، ولا صور التعسف في ممارسة القضاة لاختصاصاتهم الدستورية. وهو ما يطرح على القضاء الإداري بالخصوص، تقدير هذه الحالات، كما هو دأبُ هذا القضاء المنشئ للاجتهادات وللسوابق القانونية.ولكن مهمة القضاء الإداري ليست سهلة بالمرة يضيف رئيس النيابة العامة، وذَلك لأنه مدعو إلى مراعاة موازنتين لهما حساسية قانونية وأمنية بالغة الدقة. حيث يقتضي الأمر مراعاة اختصاص القضاء العادي الذي لا رقابة للقضاء الإداري على قراراته. ومن جهة أخرى، مراعاة تأثير قراراته على تحقيق الأمن وحماية النظام العامين من طرف قضاة التحقيق والنيابة العامة )وهي المهام المخولة لهذا النوع من القضاء بمقتضى الدستور والقانون(، ذلك أن الأحكام بالتعويض من شأنها أن تؤطر استعمال الاعتقال الاحتياطي من طرف قضاة التحقيق والنيابة العامة، الذين قد يعزفون عن استعماله تهيباً من تحميل الدولة المسؤولية، في حالات قد يكون فيها ضروريا لحماية الأمن والنظام العام أو لحسن سير العدالة. ولذلك فإن القضاء الإداري، في تعامله مع موضوع التعويض عن الاعتقال الاحتياطي مطالب باستحضار هذه المعطيات، من أجل توفير المساحة الضرورية للسلطة التقديرية لقضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق، حتى لا يتضرر أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم وأخلاقهم من جراء عدم استعمال تدبير الاعتقال في الحالات الضرورية. حضرات السيدات والسادة؛واضاف رئيس النيابة العامة أن ضرورة استحضار المعطيات المشار إليها لا يعني أبدا تبرير التمادي في اللجوء إلى الاعتقال، كما لا يجعل منه الوسيلة الأولى والأخيرة لإحكام القبضة على المتهم. ولذلك فإن رئاسة النيابة العامة، تضع ترشيد الاعتقال الاحتياطي ضمن أولويات السياسة الجنائية. غير أن هناك العديد من الأسباب التي تحول دون عقلنته وضبط حالات اللجوء إليه. وهي أسباب ترتبط في جزء كبير منها بالخيارات القانونية للسياسة الجنائية التي تتجلى في محدودية بدائل الاعتقال بالنسبة للنيابة العامة. بحيث أن هذه الأخيرة لا تتوفر من البدائل إلا على الكفالة المالية أو الشخصية. كما أن المشرع يُركز على المقاربة الزجرية في إطار تعامله مع مختلف ظواهر الانحراف أو الجنوح. ويخصص لها عقوبات سالبة للحرية. وذلك بالإضافة إلى إيمان المتقاضين - ولاسيما الضحايا - بأهمية الاعتقال والعقوبات السالبة للحرية، كمعيار لتقييم نجاعة العدالة والثقة فيها.

ويلاحظ على هذا المستوى أن كثيرا من المواطنين لا يعتبرون العدالة فعالة إلا إذا تم اعتقال خصومهم فورا. ولذلك تقابل قرارات النيابة العامة بالمتابعة في حالة سراح بتذمر المشتكين. ومنهم من يعتبر ذلك مؤشرا على عدم نجاعة العدالة أو انحيازها ومن جهة أخرى، فلا يخفى أن تقدير سلامة قرار النيابة العامة بالاعتقال الاحتياطي، لا يرتبط بمآل الحكم الصادر عن المعتقل بالبراءة، ما دام أن قرار الاعتقال تم وفقا للضوابط القانونية المنظمة له. ذلك أنه لئن كانت النيابة العامة مسؤولة عن التقيد بالضوابط القانونية التي تؤطر سلطتها في الاعتقال، فإن نقاشاً طرح حول مدى إمكانية إثارة مسؤولية الدولة عن أعمال قضاتها، في الحالة التي ينتهي فيها الاعتقال بحكم بالبراءة. والحال أن تقييم قرار النيابة العامة بالاعتقال لا يرتبط بمآل الدعوى. لأنه يتم لأسباب أخرى، ليست كلها تتعلق بقيمة وسائل الإثبات المتوفرة في الدعوى، كانعدام ضمانات الحضور والخطورة على النظام العام أو على سلامة الأشخاص أو الأموال )المادتان 47 و74 من ق.م.ج(، كما أنه في الحالات التي يستند فيها الاعتقال الاحتياطي إلى حالة التلبس، أو لوجود قرائن إثبات كافية عن ارتكاب الجريمة، فإن تقدير قيمة وسائل الإثبات يرجع للمحاكم، وليس للنيابة العامة أو لقاضي التحقيق اللذين يستندان إليها للإحالة. يضاف إلى ذلك أن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية لا تسمح للوكلاء العامين للملك بإمكانية المتابعة في سراح حينما يعتبرون القضايا الجنائية جاهزة للحكم ولا تتطلب تحقيقاً، بحيث يلزمون باتخاذ تدبير الاعتقال الاحتياطي، ولا خيار لهم في ذلك )المادة 73 ق.م.ج(.وخام رئيس النيابة العامة كلمته بالاشارى الى أن مهمة القضاء الإداري ليست سهلة في مجال الحكم بالتعويض بسبب الاعتقال الاحتياطي. ولذلك يعول على هذه الندوة التي يجتمع لها عينة من القدرات القانونية المتخصصة تتجلى في قضاة المحاكم الإدارية والقضاة المكلفين بالتحقيق وبالنيابة العامة من أجل الشروع في مناقشة هذا الموضوع والخروج بخلاصات واضحة قد تكون موضوعاً لنقاشات أوسع في المستقبل، موجها الشكر للحضور والمشاركين ومتمنيا لهم التوفيق في مناقشة هذا الموضوع الهام، باستحضار مبادئ الدستور وقيم حقوق الإنسان وإكراهات أداء مؤسسات العدالة الجنائية.
نظمت رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية صبيحة يومه الخميس 12 دجنبر ندوة عملية بمراكش، حول موضوع "الخطأ القضائي في مجال الاعتقال الاحتياطي".وقال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة بمناسبة الجلسة الافتتاحية للندوة العلمية، ان الاخيرة تعتبر فرصة حقيقية للمساهمة في تعميق التفكير حول موضوع من أعقد المواضيع المطروحة على القضاء في الوقت الراهن، بسبب ملامسته لمبدأين أساسيين من مبادئ حقوق الإنسان التي تحمي الحريات وقرينة البراءة من جهة، ولكنها في نفس الوقت تسمح باستباحة بعض مظاهرهما من أجل حماية الأمن والنظام العام وتوفير الشروط المناسبة لمكافحة الجريمة من جهة ثانية.واضاف رئيس النيابة العامة، أن تطبيق الاعتقال الاحتياطي يطرح العديد من التساؤلات. ويتطلب المحافظة على الموازنة بين متطلبات حماية حقوق وحريات الأفراد المشتبه فيهم والمتهمين من جهة، وضرورات مكافحة الجريمة وحماية النظام العام وضمان أمن وسلامة المجتمع من جهة أخرى، فإذا كانت المواثيق الدولية لحقوق الإنسان تحمي حرية الأشخاص، فإنها في نفس الوقت أباحت للقانون الحد منها وتأطيرها، لأسباب تتعلق بالنظام العام. كما ورد في المادة 29 من الإعلام العالمي لحقوق الإنسان، التي نصت على خضوع "الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته للقيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها، ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي".

كما أن المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي أقرت حق الفرد في الحرية والسلامة الشخصية، ومنعت اعتقاله تعسفياً، ربطت الحد من حريته بما يفرضه القانون من أحكام وإجراءات. وهو ما يعني جواز تقييد الحرية الفردية في الأحوال وبالشروط التي يحددها القانون وقد مضى الدستور المغربي يضيف رئيس النيابة العامة على هَدْيِ المواثيق الدولية، وتبنى الفصل 23 منه المقتضيات الواردة في المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وأسند للقانون تحديد أسباب وشروط إلقاء القبض والاعتقال والمتابعة الجنائية للأشخاص. واستفاض القانون في تحديد هذه الشروط والأسباب في التشريعات الجنائية وقانون المسطرة الجنائية على الخصوص. وقد أسند للنيابة العامة ولقضاة التحقيق سلطة تقدير الاعتقال الاحتياطي، وللمحاكم سلطة النطق بالعقوبات، بما فيها السالبة من الحرية. ولذلك فإن أعضاء النيابة العامة وقضاة التحقيق يوجدون على علاقة مستمرة مع تدبير موضوع سلب الحرية الشخصية، عن طريق الأمر تدبير الاعتقال الاحتياطي.وإذا كان الاعتقال الاحتياطي يبدو تدبيراً مشروعاً، يحق لهؤلاء القضاة إيقاعه على الأشخاص المشتبه فيهم أو المتهمين، مما ينأى بقراراتهم عن التعسف وانعدام الشرعية التي تستوجب قيام المسؤولية، فإن فرضية التعسف في إيقاع الاعتقال الاحتياطي، أو الخطأ في اتخاذه عن طريق إهمال مراقبة أسبابه ومبرراته، أو مسطرة إجرائه، تظل واردة. كما يظل الخطأ القضائي وارداً في سائر الإجراءات وعبر كل مراحل الدعوى القضائية. وهو ما دعا الدستور المغربي إلى إقرار مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي، وتخويل المتضرر الحق في الحصول على تعويض بشأنه )الفصل 122(.غير أنه لئن كان لا يوجد خلاف بشأن إمكانية التعويض عن الخطأ القضائي من جهة وعن الإجراءات التعسفية المتخذة في حق الأشخاص خرقاً للقانون من جهة ثانية. وكذلك عن التعسف في استعمال الحق من جهة ثالثة. فإن تفاصيل تفعيل هذه المبررات تتنازعها الكثير من الآراء. خصوصاً وأن القانون لم يتولَّ بعد تحديد أوجه الخطأ القضائي، ولا صور التعسف في ممارسة القضاة لاختصاصاتهم الدستورية. وهو ما يطرح على القضاء الإداري بالخصوص، تقدير هذه الحالات، كما هو دأبُ هذا القضاء المنشئ للاجتهادات وللسوابق القانونية.ولكن مهمة القضاء الإداري ليست سهلة بالمرة يضيف رئيس النيابة العامة، وذَلك لأنه مدعو إلى مراعاة موازنتين لهما حساسية قانونية وأمنية بالغة الدقة. حيث يقتضي الأمر مراعاة اختصاص القضاء العادي الذي لا رقابة للقضاء الإداري على قراراته. ومن جهة أخرى، مراعاة تأثير قراراته على تحقيق الأمن وحماية النظام العامين من طرف قضاة التحقيق والنيابة العامة )وهي المهام المخولة لهذا النوع من القضاء بمقتضى الدستور والقانون(، ذلك أن الأحكام بالتعويض من شأنها أن تؤطر استعمال الاعتقال الاحتياطي من طرف قضاة التحقيق والنيابة العامة، الذين قد يعزفون عن استعماله تهيباً من تحميل الدولة المسؤولية، في حالات قد يكون فيها ضروريا لحماية الأمن والنظام العام أو لحسن سير العدالة. ولذلك فإن القضاء الإداري، في تعامله مع موضوع التعويض عن الاعتقال الاحتياطي مطالب باستحضار هذه المعطيات، من أجل توفير المساحة الضرورية للسلطة التقديرية لقضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق، حتى لا يتضرر أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم وأخلاقهم من جراء عدم استعمال تدبير الاعتقال في الحالات الضرورية. حضرات السيدات والسادة؛واضاف رئيس النيابة العامة أن ضرورة استحضار المعطيات المشار إليها لا يعني أبدا تبرير التمادي في اللجوء إلى الاعتقال، كما لا يجعل منه الوسيلة الأولى والأخيرة لإحكام القبضة على المتهم. ولذلك فإن رئاسة النيابة العامة، تضع ترشيد الاعتقال الاحتياطي ضمن أولويات السياسة الجنائية. غير أن هناك العديد من الأسباب التي تحول دون عقلنته وضبط حالات اللجوء إليه. وهي أسباب ترتبط في جزء كبير منها بالخيارات القانونية للسياسة الجنائية التي تتجلى في محدودية بدائل الاعتقال بالنسبة للنيابة العامة. بحيث أن هذه الأخيرة لا تتوفر من البدائل إلا على الكفالة المالية أو الشخصية. كما أن المشرع يُركز على المقاربة الزجرية في إطار تعامله مع مختلف ظواهر الانحراف أو الجنوح. ويخصص لها عقوبات سالبة للحرية. وذلك بالإضافة إلى إيمان المتقاضين - ولاسيما الضحايا - بأهمية الاعتقال والعقوبات السالبة للحرية، كمعيار لتقييم نجاعة العدالة والثقة فيها.

ويلاحظ على هذا المستوى أن كثيرا من المواطنين لا يعتبرون العدالة فعالة إلا إذا تم اعتقال خصومهم فورا. ولذلك تقابل قرارات النيابة العامة بالمتابعة في حالة سراح بتذمر المشتكين. ومنهم من يعتبر ذلك مؤشرا على عدم نجاعة العدالة أو انحيازها ومن جهة أخرى، فلا يخفى أن تقدير سلامة قرار النيابة العامة بالاعتقال الاحتياطي، لا يرتبط بمآل الحكم الصادر عن المعتقل بالبراءة، ما دام أن قرار الاعتقال تم وفقا للضوابط القانونية المنظمة له. ذلك أنه لئن كانت النيابة العامة مسؤولة عن التقيد بالضوابط القانونية التي تؤطر سلطتها في الاعتقال، فإن نقاشاً طرح حول مدى إمكانية إثارة مسؤولية الدولة عن أعمال قضاتها، في الحالة التي ينتهي فيها الاعتقال بحكم بالبراءة. والحال أن تقييم قرار النيابة العامة بالاعتقال لا يرتبط بمآل الدعوى. لأنه يتم لأسباب أخرى، ليست كلها تتعلق بقيمة وسائل الإثبات المتوفرة في الدعوى، كانعدام ضمانات الحضور والخطورة على النظام العام أو على سلامة الأشخاص أو الأموال )المادتان 47 و74 من ق.م.ج(، كما أنه في الحالات التي يستند فيها الاعتقال الاحتياطي إلى حالة التلبس، أو لوجود قرائن إثبات كافية عن ارتكاب الجريمة، فإن تقدير قيمة وسائل الإثبات يرجع للمحاكم، وليس للنيابة العامة أو لقاضي التحقيق اللذين يستندان إليها للإحالة. يضاف إلى ذلك أن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية لا تسمح للوكلاء العامين للملك بإمكانية المتابعة في سراح حينما يعتبرون القضايا الجنائية جاهزة للحكم ولا تتطلب تحقيقاً، بحيث يلزمون باتخاذ تدبير الاعتقال الاحتياطي، ولا خيار لهم في ذلك )المادة 73 ق.م.ج(.وخام رئيس النيابة العامة كلمته بالاشارى الى أن مهمة القضاء الإداري ليست سهلة في مجال الحكم بالتعويض بسبب الاعتقال الاحتياطي. ولذلك يعول على هذه الندوة التي يجتمع لها عينة من القدرات القانونية المتخصصة تتجلى في قضاة المحاكم الإدارية والقضاة المكلفين بالتحقيق وبالنيابة العامة من أجل الشروع في مناقشة هذا الموضوع والخروج بخلاصات واضحة قد تكون موضوعاً لنقاشات أوسع في المستقبل، موجها الشكر للحضور والمشاركين ومتمنيا لهم التوفيق في مناقشة هذا الموضوع الهام، باستحضار مبادئ الدستور وقيم حقوق الإنسان وإكراهات أداء مؤسسات العدالة الجنائية.


اقرأ أيضاً
تحديد جلسة النطق بالأحكام في قضية التازي ومن معه
أجلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الجمعة 26 أبريل 2024، ملف طبيب التجميل التازي ومن معه إلى غاية الجمعة المقبل من أجل الاستماع للكلمة الأخيرة للمتهمين المتابعين في الملف. والتمس دفاع المتهمين، في تعقيبهم الأخير على مرافعة النيابة العامة، براءة موكليهم، مشددين على انتفاء أركان جريمة الاتجار بالبشر، وغياب الضحايا في الملف. وقال المحامي امبارك المسكيني، أن "العدالة ستصل بالمتهمين إلى بر الأمان بعد الجهد الكبير الذي بذله الدفاع في سبيل ألا يظلم أحد في هذه القضية". ونفى المحامي المسكيني وجود العناصر والأركان التكوينية لجريمة الإتجار بالبشر في الملف، نافيا استغلال "صور المرضى لأي فعل من الأفعال المكونة للجريمة"، مؤكدا على أنه" لم يثبت استعمال صور أي مريض في ابتزازه". وأوضح المحامي المسكيني، في الافعال المرتبطة بتضخيم الفواتير، "أن المصحة تعتمد التعريفة المتفق عليها بين مصحة التازي ومؤسسة التأمين". وفي سياق كشف الأوضاع الصحية لبعض المتهمين في هذا الملف، أدلى الدفاع بشهادة طبية تخص زوجة التازي التي قال إن «وضعها الصحي عرف بعض المضاعفات»، وهو ما أكدته طبيبة السجن. وفي السياق ذاته، نفى المحامي الهواري عاطر، وجود أية علاقة بين موكلته المكلفة في قسم الفوترة بمصحة الشفاء سابقا بما نسب إليها في الملف. بدوره نفى المحامي محمد السناوي دفاع المتهمة المكلفة بتسيير قسم الحسابات سابقا بمصحة الحسن التازي، وجود اتفاق مسبق بين موكلته والمساعدة الاجتماعية المتابعة في الملف، على "اقتسام نسب من التبرعات التي جاد بها متبرعون لسد مصاريف علاج مرضى معوزين". وفي ختام الجلسة، أكد نائب الوكيل العام أن المحاكمة كانت نموذجية على مستوى الاحترام الذي ساد بين جميع الأطراف، مضيفا: "محاكمة تستحق أن تكون نبراسا للمحامين والقضاة الشباب". ورفعت هيئة المحكمة، الجلسة إلى الجمعة المقبل للاستماع إلى الكلمة الأخيرة للمتهمين، وتم حجز الملف للمداولة للنطق بالحكم الابتدائي في الملف الذي عرف طريقه الى العدالة، في أبريل 2022، حين توصلت للنيابة العامة بشكاية حول تلاعبات مالية تورط فيها الطبيب المتهم رفقة 7 أشخاص آخرين. ويتابع المتهمون بتهم بـ"الاتجار في البشر باستدراج أشخاص واستغلال حالة ضعفهم وحاجتهم وهشاشتهم لغرض النصب والاحتيال على المتبرعين بحسن نية، بواسطة عصابة إجرامية وعن طريق التعدد والاعتياد وارتكابها ضد قاصرين يعانون من المرض وجنح النصب والمشاركة في تزوير محررات تجارية وصنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة".
وطني

أيت الطالب يعطي انطلاقة خدمات 34 مركزا صحيا حضريا وقرويا بجهة سوس ماسة
أعطى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، البروفيسور خالد ايت طالب، رفقة والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، إسماعيل أبو الحقوق، رئيس مجلس جهة سوس ماسة كريم اشنكلي، وبحضور النواب البرلمانيين والمنتخبين، انطلاقة خدمات 34 مركزا صحيا، حضريا وقرويا على مستوى الأقاليم والعمالات التابعة لجهة سوس ماسة، يومه السبت 27 أبريل 2024، بالمركز الصحي الحضري المستوى الأول “ازرو” بعمالة إنزكان ايت ملول.وفق بلاغ لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، توصلت "كشـ24" بنسخة منه، فإن إعطاء انطلاقة خدمات هذه المؤسسات الصحية يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، المتعلقة بإطلاق إصلاح جذري وعميق للمنظومة الصحية الوطنية، من أجل تهيئة الظروف المواتية لتنزيل ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة والحماية الاجتماعية، لاسيما ما يتعلق ببناء وإعادة تأهيل وتهيئة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.وأكد البلاغ أنه على مستوى إقليم اشتوكة أيت باها، تم إعطاء انطلاقة خدمات 6 مؤسسات صحية، ويتعلق الأمر بكل من المركزين الصحيين القرويين من المستوى الثاني “بلفاع” و”سيدي عبد الله”، إضافة إلى المستوصفات القروية “تدارت”، “إمزيلن”، ” توزوين” و”الزاو”.٧كما تم على مستوى عمالة أكادير إداوتنان، إعطاء انطلاقة خدمات 5 مراكز صحية ومستوصف صحي قروي، يتعلق الأمر بكل من المركزين الصحيين الحضريين من المستوى الأول “السلام” و”تدارت”، وكذا المركز الصحي الحضري من المستوى الثاني “تيكيوين” والمركز الصحي القروي المكستوى الثاني ” أمسكرود”، إضافة إلى المستوصف الصحي “بوسحاب”.أما فيما يخص عمالة إنزكان آيت ملول، فقد جرى الافتتاح 3 منشآت صحية، وهي المركز الصحي الحضري من المســتوى الأول “ارحالن”، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني ” ازرو”، إضافة إلى المستوصف الصحي القروي ” دار بن الشيخ”. وحسب نفس المصدر، فقد جرى على مستوى إقليم تيزنيت، افتتاح 12 مؤسسة صحية لتقديم الخدمات الصحية لفائدة الساكنة المستهدفة، تتكون من 9 مراكز صحية حضرية وقروية، ومستوصفات صحية، ويتعلق الأمر بـ: المركز الصحي الحضري من المستوى الأول “عبد الله الشفشاوني”، والمراكز الصحية القروية من المستوى الأول “أداي”، ” أيت وافقا”، “إغير موس”، “تافراوت المولود”، “تاسريرت”، وكذا المراكز الصحية القروية من المستوى الثاني، “أفلا إغير”، “ايت أحمد”، “تيغمي”، إضافة إلى المستوصفات القروية “أساكا”،” تيسغارين” و”إيزربي”.   أوعلى مستوى إقليم تارودانت فقد دخلت 8 منشآت صحية حيز الخدمة، ويتعلق الأمر بكل من المركز الصحي القروي من المستوى الثاني ” القصيبة “، المراكز الصحية القروية من المستوى الأول ” تازمورت “، ” امليل “، ” الخنافيف “، و” سيدي بوموسى “، فضلا عن المستوصفات الصحية القروية ” بوخشبا “، ” العصلا ” و”سيدي موسى”. وأضاف بلاغ وزارة الصحة أن هذه المؤسسات الصحية، التي تندرج ضمن الجيل الجديد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، ستقدم خدمات صحية متنوعة وسلة علاجات تضم على الخصوص؛ الاستشارات الطبية العامة، والعلاجات التمريضية، هذا إلى جانب تتبع الأمراض المزمنة، لاسيما داء السكري وارتفاع ضغط الدم، فضلا عن تتبع صحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، وخدمات التوعية والتحسيس والتربية من أجل الصحة. وتهدف هذه المراكز الصحية إلى تعزيز العرض الصحي على مستوى أقاليم جهة سوس ماسة، كما تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين المستهدفين بخدماتها. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عملت على تعبئة موارد بشرية مؤهلة ستسهر على تقديم الخدمات الطبية والعلاجية لفائدة الساكنة المستهدفة بخدمات هذه المنشآت الصحية، كما عملت الوزارة على تحديث وتجهيز هذه المؤسسات الصحية بأحدث التجهيزات والمعدات البيوطبية ذات جودة عالية.  
وطني

تنظيم مظاهرات في 56 مدينة مغربية دعما لغزة
أعلنت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة تنظيمها 104 مظاهرات في 56 مدينة بالمملكة، الجمعة، دعما لقطاع غزة الذي يشهد حربا إسرائيلية مدمرة منذ 7 أكتوبر الماضي. وقالت في بيان: "استجابة لنداء الهيئة خرج الشعب المغربي للجمعة 29 على التوالي في 104 مظاهرات بـ 56 مدينة، نصرة لغزة وفلسطين في جمعة طوفان الأقـصى المنظمة تحت شعار: 200 يوم من الصمود والعطاء الفلسطيني تلهم الأمة". وتأتي هذه الفعاليات، وفق بيان الهيئة (غير حكومية)، "بمناسبة مرور 200 يوم على الإبادة الجماعية المرتكبة في حق سكان غزة". ووفق البيان، "ندد المتظاهرون بالاقتحامات المتتالية للمسجد الأقصى المبارك من طرف المستوطنين". وأكد المشاركون من خلال الشعارات والملصقات التي رفعت "تضامنهم غير المشروط مع الشعب الفلسـطيني، واستمرارهم في الحراك الداعم لغزة حتى وقف الحرب الحالية وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه العادلة والمشروعة"، وفق البيان. ومن بين المدن التي عرفت المظاهرات، القنيطرة والدار البيضاء والجديدة وبرشيد  وتطوان ، وبركان. وبوتيرة شبه يومية، تشهد العديد من المدن المغربية، بينها العاصمة الرباط، وقفات حاشدة للتضامن مع الشعب الفلسطيني وللمطالبة بوقف الغارات الإسرائيلية على غزة، ولرفع الحصار وإدخال المساعدات. المصدر: وكالة الأناضول.
وطني

إسبانيا تعزز وجودها العسكري بالقرب من المغرب
أرسلت إسبانيا السفينة البحرية (بام رايو) إلى سواحل مليلية المحتلة قرب المغرب للقيام بمهمة مراقبة، لتنضاف إلى سفينة الدورية إيسلا بينتو المتمركزة قبل مدة بالمنطقة، في إطار تعزيز الأمن البحري بشكل عام. ونقلت صحيفة (El Debate) من مصادر داخل البحرية الإسبانية، أن السفينة البحرية (بام رايو) تنتمي إلى القيادة البحرية لجزر الكناري. وتضم طاقما مكونا من 41 رجلا و10 نساء، وهي مخصصة لمهام الأمن البحري، فضلا عن عمليات مكافحة التلوث البحري والصيد غير القانوني وتهريب المخدرات والإرهاب. وفي مارس الماضي، قالت جريدة “Confidencial Digital” الإسبانية، أن قيادة الجيش تسعى إلى تعزيز الوحدات العسكرية في سبتة ومليلية المحتلتين من خلال تجهيز مساحات جديدة مخصصة للتدريبات، مما سيجنب بعض الوحدات الانتقال بشكل دوري إلى مراكز التدريب في شبه الجزيرة الإيبيرية.
وطني

المغرب ضمن قائمة أفضل 20 جواز سفر أفريقي
تمكنت المملكة المغربية من حجز مكانها ضمن قائمة أفضل 20 جواز سفر أفريقي، وذلك حسب تسنيف  "هنلي آند بارتنرز". وقد حل المغرب رفقة تونس في المركز الثامن مع 71 دولة يمكن لحاملها أن يزورها دون تأشيرة. كما احتلت الجزائر المركز العشرين مع 56 دولة يمكن زيارتها دون تأشيرة، بينما جاءت مصر  خارج القائمة مع 55 دولة يمكن زيارتها من دون تأشيرة.
وطني

المغرب ضمن قائمة أكثر الدول تدينا في العالم
كشفت مجلة "CEO World" عن نتائج استطلاع أجرته حول موضوع التدين والإيمان شمل آراء أكثر من 820.000 فرد، في 148 دولة حول العالم. وأظهرت نتائج الاستطلاع المذكور أن المملكة المغربية جاءت في المركز الـ 14، حيث يصل مستوى التدين بالبلد لـ 97 في المائة. وحسب نفس الاستطلاع فقد كانت الرتبة الأولى من نصيب دولة الصومال حيث بلغ مستوى التدين بها لـ 99.8 في المائة، متبوعة بكل من النيجر وبنغلاديش وإثيوبيا. وعلى صعيد العالم العربي، جاءت دولة اليمن في الرتبة الخامسة بنسبة تدين وصلت لـ 99.1 في المائة، كما احتلت موريتانيا المركز التاسع بنسبة تدين بلغت 98.2 في المائة. اوحسب المعطيات الصادرة عن مجلة "CEO World"، فإن الدول العشر الأقل تدينًا هي الدنمارك والجمهورية التشيكية والنرويج والصين واليابان والمملكة المتحدة وفنلندا.
وطني

مندوبية السجون تقرر إغلاق السجن المحلي بطنجة
قررت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إغلاق السجن المحلي بطنجة المعروف بـ”سات فيلاج” بصفة نهائية، وتوزيع السجناء الموجودين به على مؤسسات سجنية أخرى. وأكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في بلاغ صادر عنها، أن اتخاذ قرار الإغلاق يأتي في إطار استراتيجية المندوبية العامة القاضية بإغلاق المؤسسات السجنية القديمة والمتهالكة، حفاظا على أمن وسلامة السجناء والموظفين. وأشارت إلى أن “العقار الخاص بالمؤسسة المذكورة سيتم تسليمه إلى القطاع الحكومي المعني وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها في هذا المجال”.
وطني

التعليقات مغلقة لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

السبت 27 أبريل 2024
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة