دولي

فضيحة تمزق الأسرة الملكية بدولة أوروبية.. ابنة نجار قد ترث الأميرة ديانا


كشـ24 نشر في: 30 أكتوبر 2017

تعرَّفا إلى بعضهما وهما مراهقان وأنجبا خارج الزواج، ولكن لم تكن هذه هي المشكلة، فطلاقهما تحوَّل لفضيحة هزت واحدة من أكثر الملكيات الأوروبية هدوءاً ومحافظة، فضيحة تنذر بظهور ديانا جديدة قد تفقد لقبها الملكي ولكنها تحظى بتعاطف شعبي.

مثلما هو الحال كل يوم في مدينة لوكسبمورغ، كان جوٌّ من الهدوء يُخيم على قصر الدوق الأكبر هنري ملك الدولة، وكان هناك حارس مراسم احتفالية وحيد يسرع الخُطى، وسيّاح مُنشغلون بالتقاط صور "سيلفي".

وبحسب ما نقلت صحيفة التليغراف البريطانية، لم يبدُ أن هناك الكثير يحدث، وهو بالضبط ما يُحب القصر الملكي إبداءه. ففي لوكسمبورغ، تجري الشؤون الملكية دون لفت النظر، ربما أكثر مما هو الحال في أي مكان آخر في أوروبا.

على الأقل كان الوضع كذلك هو الحال حتى عرقل الطلاق المزعج ما تسير عليه الأمور.

لماذا تحول الزواج الرومانسي لطلاق مزعج؟

على مدى الأسابيع الأخيرة، كانت الواجهة الهادئة للقصر الملكي تحت ضغط نادر –وفي بؤرة الاهتمام- جراء انفصال الابن الثالث للدوق الأكبر، الأمير لويس، عن زوجته الأميرة تيسي، بعد زواج امتد 11 عاماً، وهو الطلاق الذي تتم إجراءاته الآن في محاكم لندن.

وقد وُصِفت الأميرة بأنها "تبحث عن الثروة"، واتُّهمت بتكثيف ظهورها الجماهيري ونشاطاتها على شبكات التواصل الاجتماعي، في محاولة منها لتحقيق الاستفادة القصوى من آخر شهور لها كأميرة.

أما الأمير؛ فوُجِّهت إليه اتهامات بتلويث سمعتها، بعدما ظهر تشويهٌ مثيرٌ للاشمئزاز لشخصها في المجلة الوطنية.

كل هذا ليس من أعراف لوكسمبورغ، وعلى الرغم من وصول دعوى الطلاق إلى محاكم العدل الملكية بالمملكة المتحدة في مطلع هذا الشهر، إلا أنه لا يبدو أن الدعوى قد اقتربت من أي نقطة نهاية.


مخالفة للتقاليد منذ البداية

يقول أحد الصحفيين المحليين الذين يتناولون الشأن الملكي، بنبرة اهتمام واضحة: "لم يكن لدينا من قبل فضيحة ملكية هنا منذ أعوام عديدة، لذلك فالناس مُهتمّون بما يحدث الآن"، وأضاف: "سيكون من المثير رؤية ما ستجري عليه الأمور. كعائلة؛ هم عادة هادئون جداً".

وعلى امتداد علاقتهما، لم يتّبع لويس وتيسي أبداً التقاليد الملكية، إذ يُعتقد أنهما قد التقيا لأول مرّة في عام 2004 في كوسوفو، عندما كان لويس في سن 18 عاماً ويؤدي خدمته العسكرية في جيش لوكسمبورغ، وكانت تيسي، التي تكبره بعام واحد هي الأنثى الوحيدة بين جنود كتيبة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وبعد عامٍ من لقائهما، أُعلنَت علاقتهما على الملأ ببيان من الدوق الأكبر هنري، يقول بأن تيسي حاملٌ بحفيده الأول، وأنها ستتزوّج من لويس. ووُلدَ ابنهما غابرييل في عام 2006، وبعدها خلال نفس العام، تزوّج الأمير والأميرة في حفل صغير في بلدة جيلزدورف، الواقعة شمال شرقي لوكسمبرغ.


فقدا حق الخلافة

في ذلك الوقت، لم يتّبع لويس بروتوكول العائلة لتنظيم الزفاف، لذلك فإن الزواج لم يكن مُعترفاً به وفق التقاليد، بما يعني أنه وزوجته قد فقدا حق الخلافة، ونالت تيسي والطفل لقب "دي ناسو".

وباعتبارها ابنه لأسقف، كانت تيسي أول فتاة من العامة تتزوّج من عائلة الدوق الأكبر في عهد فرع العائلة الملكية الحالي الذي امتد حكمه 116 عاماً.

وجرت العادة أن يتزوّج أفراد العائلة الملكية في لوكسمبورغ، إما من أفرادٍ آخرين من العائلة الملكية أو من العائلات الملكية الأوروبية، وقد خلق هذا النظام شبكة من القرابات، فأكبر أبناء عم الدوق هنري هو فيليب، ملك بلجيكا، وأخته الأميرة مارجريتا متزوّجة من أمير ليختنشتاين، نيكولاس، أما أكبر أبناء عم أمهم فهو هارالد الخامس ملك النرويج.

إلا أن الدوق الأكبر هنري منح زوجة ابنه لقبها في عام 2009، حيث جعلها رسمياً صاحبة السمو الملكي الأميرة تيسي، أميرة لوكسمبورغ، وأصبح ابناها –حيث وُلد ابنها الثاني نوح في عام 2007- أميرين.


الدراسات النفسية

وبفرص العمل الشحيحة في بلد صغير جداً وذي عدد سكان متواضع، انتقلت العائلة الصغيرة إلى منزل في في كنسينغتون، غربي لندن، وأرسل الأولاد إلى مدرسة داخلية إنكليزية لتلقي تعليمهما.

وانتهى الوالدان من درجتيهما العلمية في جامعات بالعاصمة (وعلى نحو غريب تخصص كلاهما في الموضوع نفسه، وهو التواصل والدراسات النفسية) قبل أن يوازنا بين وظائفهما والعمل الخيري. على الأخص الأميرة تيسي التي خصصت معظم وقتها للعمل الخيري.

وطوال الوقت؛ نال كلاهما شعبية، وتُركا لشأنهما، ومثلما هو حال كل أفراد العائلة الملكية لم يعتادا التكلّف، كما أن أهل لوكسمبورغ ليسوا ميالين للهستيريا الملكية، لا في وسائل الإعلام ولا في الشوارع.


سبب الفضيحة

ولم تكن "الفضيحة" بسبب الانفصال في حد ذاته، فعلى الرغم من عقيدة العائلة الكاثوليكية القوية؛ لم يكن كل من لويس وتيسي أول فردين ينتهي بهما الحال بالطلاق في العائلة الملكية في لوكسمبورغ، ولم يكونا أول من أنجبا خارج إطار الزواج، لذا فعندما أُعلنت نيتهما في الطلاق، في يناير/كانون الثاني 2017، كان رد الفعل الشعبي يتراوح بين اللامبالاة والتعجّب، وقال الزوجان إنهما تزوّجا عندما كانا صغيري السن، وكبر كل منهما منفصلاً عن الآخر، وكان هذا –على ما كان يبدو- كل ما في الأمر.

كان إيف، وهو بائع صحف بالقرب من قصر الدوق الأكبر، أقرب في رد فعله إلى اللامبالاة المطلقة، حيث قال "هذه أوروبا في عام 2017، الناس يتشاجرون، ويكبرون، وينفصلون، وينتهي بهم الحال بالطلاق، والأمر فقط هو أنهما ضمن أفراد عائلة الدوق الأكبر".

أما الذي سبَّب الضغينة، فهو ما أتى لاحقاً..

يقول المراسل المتخصص بالشأن الملكي "كانت تيسي مبالغة بعض الشيء كما كانت تظهر كثيراً أمام العامة"، وأضاف قائلاً "فساتين من إعداد مُصممين.. وفنادق باهظة الثمن.. هذا النوع من السلوك ليس مُحبباً بالنسبة للناس في لوكسمبورغ. فهم يريدون طابعاً ملكياً ليس مهتماً بالفخامة، والعائلة تعرف ذلك، حسناً.. لا أريد أن أخمّن رأيهم".

وعلى الرغم من أن اسم تيسي قد حُذِف من الموقع الرسمي للعائلة الملكية، فإنها لا تزال يُشار إليها باسم صاحبة السمو الملكي في ظهورها بالمؤتمرات، مثل المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دبي هذا الأسبوع، وهو أمر يؤرّق العائلة الملكية.

ومع ذلك اختفى لقبها من إنستغرام، الذي تصف نفسها عليه الآن بأنها "رائدة أعمال اجتماعية، وأم لأميرين جميلين، ومُخرجة، وسفيرة الأمم المتحدة للشابات، وراعية للعمل الخيري، وأكثر من ذلك"، بدلاً من أن تصف نفسها على نحو أكثر صرامة، مثلما تُوصف من قِبل شركة خدمات الأمن "DS-48" التي تعمل بها في برج ميلبانك، بأنها مديرة مشاركة.


ابنة أسقف أم نجار

وفي المحكمة بلندن، في مطلع هذا الشهر أكتوبر/تشرين الأول 2017، كانت تيسي تقاتل من أجل الحصول على تسوية أكثر تناسباً مما عُرض عليها، بصفتها محسوبة سابقاً على عائلة ملكية من أكثر البلدان ثراءً في العالم (بحسب ناتجها المحلّي)، كما أن منزل الزوجية أيضاً في كنسينغتون محل نزاع.

وفي هذه الأثناء، في لوكسمبورغ، أثارت أحداث المحكمة هجوماً عنيفاً في صحيفة Private، التي تساءلت ما إن كانت تيسي "تبحث عن الثروة"، كما وصفتها أنها ستظل دوماً "ابنة أسقف" وليست أميرة، وفي واقع الأمر، يُقال إن والدها يُعلّم الآن النجارة للحرفيين.

وفي الشارع، حيث يتحيّر السكان المحليّون بشأن الأمر برمّته، يُقابل أي نقد لاذع بجرعة كبيرة من التعاطف.

تقول فالا، وهي نادلة "أنا لا أرى حقاً لماذا لا يمكنها فعل ما تريد، فقد كان بحوزتها كل شيء، وأصبحت أميرة، والآن هم يحاولون أخذ كل شيء منها"، وأضافت قائلة "ولكن، إذا لم تكن ضمن العائلة، فلتتصرف بصفتها خارج العائلة.

وبصرف النظر عن ذلك يبدو أن القضية ستستمر طويلاً؛ حيث اتُّهم مُساعدو الأمير لويس بأنهم هددوا بإطالة أمد القضية لسنوات، ما لم تقبل الأميرة بالتسوية، وهي تهمة أنكرها الأمير نفسه بغضب في المحكمة.

حول ناصية القصر، على شارع مرصوف بالحصى، كانت هناك نافذة مفتوحة مطلة على ميدان عام، كُتب عليها بحروف قرمزية متلاشية شعار لوكسمبورغ الوطني: "نريد أن نُبقي ما نحن عليه"، وهذا قد يكون صحيحاً، ولكن -على الأقل في قاعة المحكمة- هناك بعض المشكلات التي يتحتّم حلّها أوّلاً.

تعرَّفا إلى بعضهما وهما مراهقان وأنجبا خارج الزواج، ولكن لم تكن هذه هي المشكلة، فطلاقهما تحوَّل لفضيحة هزت واحدة من أكثر الملكيات الأوروبية هدوءاً ومحافظة، فضيحة تنذر بظهور ديانا جديدة قد تفقد لقبها الملكي ولكنها تحظى بتعاطف شعبي.

مثلما هو الحال كل يوم في مدينة لوكسبمورغ، كان جوٌّ من الهدوء يُخيم على قصر الدوق الأكبر هنري ملك الدولة، وكان هناك حارس مراسم احتفالية وحيد يسرع الخُطى، وسيّاح مُنشغلون بالتقاط صور "سيلفي".

وبحسب ما نقلت صحيفة التليغراف البريطانية، لم يبدُ أن هناك الكثير يحدث، وهو بالضبط ما يُحب القصر الملكي إبداءه. ففي لوكسمبورغ، تجري الشؤون الملكية دون لفت النظر، ربما أكثر مما هو الحال في أي مكان آخر في أوروبا.

على الأقل كان الوضع كذلك هو الحال حتى عرقل الطلاق المزعج ما تسير عليه الأمور.

لماذا تحول الزواج الرومانسي لطلاق مزعج؟

على مدى الأسابيع الأخيرة، كانت الواجهة الهادئة للقصر الملكي تحت ضغط نادر –وفي بؤرة الاهتمام- جراء انفصال الابن الثالث للدوق الأكبر، الأمير لويس، عن زوجته الأميرة تيسي، بعد زواج امتد 11 عاماً، وهو الطلاق الذي تتم إجراءاته الآن في محاكم لندن.

وقد وُصِفت الأميرة بأنها "تبحث عن الثروة"، واتُّهمت بتكثيف ظهورها الجماهيري ونشاطاتها على شبكات التواصل الاجتماعي، في محاولة منها لتحقيق الاستفادة القصوى من آخر شهور لها كأميرة.

أما الأمير؛ فوُجِّهت إليه اتهامات بتلويث سمعتها، بعدما ظهر تشويهٌ مثيرٌ للاشمئزاز لشخصها في المجلة الوطنية.

كل هذا ليس من أعراف لوكسمبورغ، وعلى الرغم من وصول دعوى الطلاق إلى محاكم العدل الملكية بالمملكة المتحدة في مطلع هذا الشهر، إلا أنه لا يبدو أن الدعوى قد اقتربت من أي نقطة نهاية.


مخالفة للتقاليد منذ البداية

يقول أحد الصحفيين المحليين الذين يتناولون الشأن الملكي، بنبرة اهتمام واضحة: "لم يكن لدينا من قبل فضيحة ملكية هنا منذ أعوام عديدة، لذلك فالناس مُهتمّون بما يحدث الآن"، وأضاف: "سيكون من المثير رؤية ما ستجري عليه الأمور. كعائلة؛ هم عادة هادئون جداً".

وعلى امتداد علاقتهما، لم يتّبع لويس وتيسي أبداً التقاليد الملكية، إذ يُعتقد أنهما قد التقيا لأول مرّة في عام 2004 في كوسوفو، عندما كان لويس في سن 18 عاماً ويؤدي خدمته العسكرية في جيش لوكسمبورغ، وكانت تيسي، التي تكبره بعام واحد هي الأنثى الوحيدة بين جنود كتيبة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وبعد عامٍ من لقائهما، أُعلنَت علاقتهما على الملأ ببيان من الدوق الأكبر هنري، يقول بأن تيسي حاملٌ بحفيده الأول، وأنها ستتزوّج من لويس. ووُلدَ ابنهما غابرييل في عام 2006، وبعدها خلال نفس العام، تزوّج الأمير والأميرة في حفل صغير في بلدة جيلزدورف، الواقعة شمال شرقي لوكسمبرغ.


فقدا حق الخلافة

في ذلك الوقت، لم يتّبع لويس بروتوكول العائلة لتنظيم الزفاف، لذلك فإن الزواج لم يكن مُعترفاً به وفق التقاليد، بما يعني أنه وزوجته قد فقدا حق الخلافة، ونالت تيسي والطفل لقب "دي ناسو".

وباعتبارها ابنه لأسقف، كانت تيسي أول فتاة من العامة تتزوّج من عائلة الدوق الأكبر في عهد فرع العائلة الملكية الحالي الذي امتد حكمه 116 عاماً.

وجرت العادة أن يتزوّج أفراد العائلة الملكية في لوكسمبورغ، إما من أفرادٍ آخرين من العائلة الملكية أو من العائلات الملكية الأوروبية، وقد خلق هذا النظام شبكة من القرابات، فأكبر أبناء عم الدوق هنري هو فيليب، ملك بلجيكا، وأخته الأميرة مارجريتا متزوّجة من أمير ليختنشتاين، نيكولاس، أما أكبر أبناء عم أمهم فهو هارالد الخامس ملك النرويج.

إلا أن الدوق الأكبر هنري منح زوجة ابنه لقبها في عام 2009، حيث جعلها رسمياً صاحبة السمو الملكي الأميرة تيسي، أميرة لوكسمبورغ، وأصبح ابناها –حيث وُلد ابنها الثاني نوح في عام 2007- أميرين.


الدراسات النفسية

وبفرص العمل الشحيحة في بلد صغير جداً وذي عدد سكان متواضع، انتقلت العائلة الصغيرة إلى منزل في في كنسينغتون، غربي لندن، وأرسل الأولاد إلى مدرسة داخلية إنكليزية لتلقي تعليمهما.

وانتهى الوالدان من درجتيهما العلمية في جامعات بالعاصمة (وعلى نحو غريب تخصص كلاهما في الموضوع نفسه، وهو التواصل والدراسات النفسية) قبل أن يوازنا بين وظائفهما والعمل الخيري. على الأخص الأميرة تيسي التي خصصت معظم وقتها للعمل الخيري.

وطوال الوقت؛ نال كلاهما شعبية، وتُركا لشأنهما، ومثلما هو حال كل أفراد العائلة الملكية لم يعتادا التكلّف، كما أن أهل لوكسمبورغ ليسوا ميالين للهستيريا الملكية، لا في وسائل الإعلام ولا في الشوارع.


سبب الفضيحة

ولم تكن "الفضيحة" بسبب الانفصال في حد ذاته، فعلى الرغم من عقيدة العائلة الكاثوليكية القوية؛ لم يكن كل من لويس وتيسي أول فردين ينتهي بهما الحال بالطلاق في العائلة الملكية في لوكسمبورغ، ولم يكونا أول من أنجبا خارج إطار الزواج، لذا فعندما أُعلنت نيتهما في الطلاق، في يناير/كانون الثاني 2017، كان رد الفعل الشعبي يتراوح بين اللامبالاة والتعجّب، وقال الزوجان إنهما تزوّجا عندما كانا صغيري السن، وكبر كل منهما منفصلاً عن الآخر، وكان هذا –على ما كان يبدو- كل ما في الأمر.

كان إيف، وهو بائع صحف بالقرب من قصر الدوق الأكبر، أقرب في رد فعله إلى اللامبالاة المطلقة، حيث قال "هذه أوروبا في عام 2017، الناس يتشاجرون، ويكبرون، وينفصلون، وينتهي بهم الحال بالطلاق، والأمر فقط هو أنهما ضمن أفراد عائلة الدوق الأكبر".

أما الذي سبَّب الضغينة، فهو ما أتى لاحقاً..

يقول المراسل المتخصص بالشأن الملكي "كانت تيسي مبالغة بعض الشيء كما كانت تظهر كثيراً أمام العامة"، وأضاف قائلاً "فساتين من إعداد مُصممين.. وفنادق باهظة الثمن.. هذا النوع من السلوك ليس مُحبباً بالنسبة للناس في لوكسمبورغ. فهم يريدون طابعاً ملكياً ليس مهتماً بالفخامة، والعائلة تعرف ذلك، حسناً.. لا أريد أن أخمّن رأيهم".

وعلى الرغم من أن اسم تيسي قد حُذِف من الموقع الرسمي للعائلة الملكية، فإنها لا تزال يُشار إليها باسم صاحبة السمو الملكي في ظهورها بالمؤتمرات، مثل المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دبي هذا الأسبوع، وهو أمر يؤرّق العائلة الملكية.

ومع ذلك اختفى لقبها من إنستغرام، الذي تصف نفسها عليه الآن بأنها "رائدة أعمال اجتماعية، وأم لأميرين جميلين، ومُخرجة، وسفيرة الأمم المتحدة للشابات، وراعية للعمل الخيري، وأكثر من ذلك"، بدلاً من أن تصف نفسها على نحو أكثر صرامة، مثلما تُوصف من قِبل شركة خدمات الأمن "DS-48" التي تعمل بها في برج ميلبانك، بأنها مديرة مشاركة.


ابنة أسقف أم نجار

وفي المحكمة بلندن، في مطلع هذا الشهر أكتوبر/تشرين الأول 2017، كانت تيسي تقاتل من أجل الحصول على تسوية أكثر تناسباً مما عُرض عليها، بصفتها محسوبة سابقاً على عائلة ملكية من أكثر البلدان ثراءً في العالم (بحسب ناتجها المحلّي)، كما أن منزل الزوجية أيضاً في كنسينغتون محل نزاع.

وفي هذه الأثناء، في لوكسمبورغ، أثارت أحداث المحكمة هجوماً عنيفاً في صحيفة Private، التي تساءلت ما إن كانت تيسي "تبحث عن الثروة"، كما وصفتها أنها ستظل دوماً "ابنة أسقف" وليست أميرة، وفي واقع الأمر، يُقال إن والدها يُعلّم الآن النجارة للحرفيين.

وفي الشارع، حيث يتحيّر السكان المحليّون بشأن الأمر برمّته، يُقابل أي نقد لاذع بجرعة كبيرة من التعاطف.

تقول فالا، وهي نادلة "أنا لا أرى حقاً لماذا لا يمكنها فعل ما تريد، فقد كان بحوزتها كل شيء، وأصبحت أميرة، والآن هم يحاولون أخذ كل شيء منها"، وأضافت قائلة "ولكن، إذا لم تكن ضمن العائلة، فلتتصرف بصفتها خارج العائلة.

وبصرف النظر عن ذلك يبدو أن القضية ستستمر طويلاً؛ حيث اتُّهم مُساعدو الأمير لويس بأنهم هددوا بإطالة أمد القضية لسنوات، ما لم تقبل الأميرة بالتسوية، وهي تهمة أنكرها الأمير نفسه بغضب في المحكمة.

حول ناصية القصر، على شارع مرصوف بالحصى، كانت هناك نافذة مفتوحة مطلة على ميدان عام، كُتب عليها بحروف قرمزية متلاشية شعار لوكسمبورغ الوطني: "نريد أن نُبقي ما نحن عليه"، وهذا قد يكون صحيحاً، ولكن -على الأقل في قاعة المحكمة- هناك بعض المشكلات التي يتحتّم حلّها أوّلاً.


ملصقات


اقرأ أيضاً
عقد اتفاق لوقف النار بين الهند وباكستان
فيما يتواصل التصعيد غير المسبوق بين الهند وباكستان منذ الأربعاء الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق لوقف النار شامل وفوري بين الجارتين. وأضاف سيد البيت الأبيض، أن البلدين وافقا على وقف النار بعد وساطة أميركية. كما تابع عبر منصته "تروث سوشال"، شاكراً الهند وباكستان على الحس السليم والذكاء بعد اختيارهما إنهاء الأزمة. جاء هذا بعدما أفادت مصادر مطلعة، اليوم السبت، بإجراء أول اتصال هاتفي بين الجانبين. كما أشارت المصادر إلى أن إسلام آباد تسعى لاجتماع مع نيودلهي، وفق ما نقلت شبكة "سي إن إن نيوز 18". كذلك أوضحت أن الوضع في الداخل الباكستاني "سيئ"، ما دفع إسلام آباد إلى السعي للتواصل مع نيودلهي. وأضافت أنه تم إنشاء قنوات اتصال مع الهند لترتيب لقاء بين ممثلي البلدين. إلا أن أي تأكيد رسمي لم يصدر عن الحكومتين الهندية والباكستانية. وكان الجيش الهندي أعلن أن إسلام آباد تزيد من نشر قواتها على الحدود. وأشارت المتحدثة باسم القوات الجوية الهندية، فيوميكا سينغ، في مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إلى أن بلادها لاحظت تحريك الجيش الباكستاني قواته إلى مناطق متقدمة، "ما يشير إلى نية هجومية لتصعيد الوضع بشكل أكبر". بالمقابل، أعلن الجيش أن باكستان استهدفت منشآت طبية وتعليمية في الشطر الهندي من كشمير. فيما أكد مسؤولون هنود أن عدة انفجارات وقعت في بلدة بارامولا بكشمير الهندية. بالتزامن، أكدت الطوارئ الباكستانية وقوع 13 قتيلا و50 جريحاً في قصف هندي على الشق الباكستاني من إقليم كشمير. يذكر أن هذا التوتر غير المسبوق بين الجارتين النوويتين بدأ منذ الهجوم الدامي الذي أودى بحياة 26 شخصا في مدينة باهالغام السياحية، بإقليم كشمير الذي يتنازع البلدان السيادة الكاملة عليه منذ تقسيمه عند الاستقلال عام 1947، يوم 22 أبريل الماضي، إذ اتهم الجانب الهندي إسلام آباد برعاية منفذي الهجوم، في حين نفت باكستان الأمر جملة وتفصيلا. إلى أن شنّت الهند، الأربعاء الماضي، هجمات بالمسيرات على أراض باكستانية، لترد إسلام آباد بدورها، ما صعد التوترات بين البلدين، ورفع التأهب العسكري. ثم أعلن الجيش الباكستاني إطلاق عملية البنيان المرصوص فجر اليوم ردا على هجمات هندية استهدفت 3 قواعد جوية، لافتا إلى أنه ضرب عدة مواقع هندية.
دولي

بوريل: إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة
شنّ الممثل الأعلى السابق للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، هجوماً لاذعاً على إسرائيل، متهماً حكومتها بارتكاب إبادة جماعية في غزة و«تنفيذ أكبر عملية تطهير عرقي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بهدف إنشاء وجهة سياحية رائعة». كما انتقد بوريل، وفق ما نقلت صحيفة «الغارديان»، فشل الاتحاد في استخدام جميع الوسائل المتاحة له للتأثير على إسرائيل، قائلاً إن التعبير عن الأسف لم يكن كافياً. وأثناء تسلمه جائزة تشارلز الخامس الأوروبية أمام كبار الشخصيات، بمن فيهم الملك فيليب، في جنوب غربي إسبانيا أمس (الجمعة)، قال بوريل إن «الأهوال التي عانت منها إسرائيل في هجمات (حماس) في 7 أكتوبر 2023 لا يمكن أن تبرر الأهوال التي ألحقتها بغزة لاحقاً». انتقد جوزيب بوريل أيضاً رد فعل الاتحاد الأوروبي على ما وصفه بأكبر عملية تطهير عرقي منذ الحرب العالمية الثانية. وقال في خطاب مباشر: «إننا نواجه أكبر عملية تطهير عرقي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية من أجل إنشاء وجهة سياحية رائعة بمجرد إزالة ملايين الأطنان من الأنقاض من غزة، وموت الفلسطينيين، أو رحيلهم». وفي فبراير الماضي، اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل ما يقرب من مليوني فلسطيني من غزة التي دمرتها المعارك إلى منازل جديدة في أماكن أخرى، حتى تتمكن الولايات المتحدة من إرسال قوات إلى القطاع، وتولي المسؤولية، وبناء «ريفييرا الشرق الأوسط». وقال ترمب للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض: «إنك تبني مساكن عالية الجودة حقاً، مثل بلدة جميلة، مثل مكان يمكنهم العيش فيه، وعدم الموت؛ لأن غزة هي ضمانة بأنه سينتهي بهم الأمر إلى الموت». واتهم الدبلوماسي السابق إسرائيل بانتهاك جميع قواعد الصراع، واستخدام تجويع السكان المدنيين في غزة «سلاح حرب». وقال: «لقد أُلقيت على غزة قوة تفجيرية تفوق ثلاثة أضعاف القوة المستخدمة في قنبلة هيروشيما». وأضاف: «منذ أشهر، لا يدخل أي شيء إلى غزة. لا شيء: لا ماء، لا طعام، لا كهرباء، لا وقود، لا خدمات طبية. هذا ما قاله وزراء (بنيامين) نتنياهو، وهذا ما فعلوه». وأضاف: «جميعنا نعلم ما يجري هناك، وقد سمعنا جميعاً الأهداف التي أعلنها وزراء نتنياهو، وهي إعلانات واضحة عن نية الإبادة الجماعية. نادراً ما سمعت زعيم دولة يُحدد بوضوح خطةً تُناسب التعريف القانوني للإبادة الجماعية». وواصل بوريل انتقاد أوروبا لتنصّلها من مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه غزة، وقال: «أوروبا لديها القدرة والوسائل، ليس فقط للاحتجاج على ما يجري، بل أيضاً للتأثير على سلوك إسرائيل. لكنها لا تفعل ذلك». وأضاف: «نحن نرسل نصف القنابل التي تسقط على غزة. إذا كنا نعتقد حقاً أن الكثيرين من الناس يموتون، فالرد الطبيعي هو تقليل توريد الأسلحة، واستخدام اتفاقية الشراكة للمطالبة باحترام القانون الإنساني الدولي، بدلاً من الاكتفاء بالشكوى من عدم حدوث ذلك».
دولي

قادة دول أوروبية يصلون إلى كييف لدعم محادثات السلام
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى كييف السبت، لتقديم الدعم مع رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى أوكرانيا وخرج القادة الثلاث من نفس القطار الذي أقلهم من بولندا. ومن المقرر أن ينضم إليهم في وقت لاحق توسك. وهذه أول زيارة مشتركة لقادة الدول الأربع إلى أوكرانيا. وقبيل الزيارة، دعوا في بيان مشترك روسيا إلى الموافقة على «وقف إطلاق نار كامل، وغير مشروط لمدة 30 يوماً»، لإفساح المجال أمام محادثات سلام. وأضاف الزعماء الأوروبيون في بيانهم: «مستعدون لدعم محادثات سلام في أقرب وقت ممكن، ومناقشة آلية تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحضير لاتفاق سلام كامل»، مؤكدين على أن «إراقة الدماء يجب أن تتوقف». وحذروا: «سنواصل تعزيز دعمنا لأوكرانيا. وإلى أن توافق روسيا على وقف إطلاق نار دائم، سنشدد الضغوط على آلة الحرب الروسية». ويأتي استعراض الوحدة الأوروبية، هذا بعد يوم من استخدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لهجة تحدٍّ خلال عرض عسكري في موسكو، بمناسبة احتفالات الذكرى الثمانين للانتصار على ألمانيا النازية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح وقفاً لإطلاق النار لمدة 30 يوماً في أوكرانيا كخطوة أولى لإنهاء الحرب، لكن بوتين لم يستجب حتى الآن. وفي مقابلة مع قناة «إيه بي سي» الإخبارية السبت، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن إمدادات الأسلحة من حلفاء أوكرانيا يجب أن تتوقف قبل أن توافق روسيا على وقف لإطلاق النار. وأضاف بيسكوف، أن الهدنة ستكون «ميزة لأوكرانيا» في وقت «تتقدم القوات الروسية بثقة كبيرة» على الجبهة، مضيفاً أن أوكرانيا «ليست مستعدة لمفاوضات فورية».
دولي

“جيروساليم بوست”: ترامب قد يعترف بدولة فلسطين خلال قمة السعودية المقبلة
رجحت صحيفة "جيروساليم بوست" نقلا عن وكالة "ذا ميديا لاين" الأمريكية أن يعلن الرئيس دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بدولة فلسطين خلال القمة العربية في السعودية. ووفقا للصحيفة فقد كشف مصدر دبلوماسي خليجي، رفض الكشف عن هويته أو منصبه، لوكالة "ذا ميديا لاين" أن "الرئيس دونالد ترامب سيصدر إعلانا بشأن دولة فلسطين والاعتراف الأمريكي بها، وأنه ستتم إقامة دولة فلسطينية دون وجود حركة حماس". وأضاف المصدر: "إذا صدر إعلان أمريكي بالاعتراف بدولة فلسطين، فسيكون هذا أهم تصريح يغير موازين القوى في الشرق الأوسط، وسينضم المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهيم". وأكد المصدر أن الاتفاقيات الاقتصادية ستكون حاضرة بالتأكيد، لكن العديد منها تم الإعلان عنه مسبقا، وقد نشهد إعفاء الدول الخليجية من الرسوم الجمركية. من جهته، قال أحمد الإبراهيم، الدبلوماسي الخليجي السابق، لـ"ذا ميديا لاين": "لا أتوقع أن يكون الموضوع متعلقا بفلسطين، فلم يتم دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني، وهما يمثلان الدولتين الأقرب إلى فلسطين، وكان من المهم حضورهما في أي حدث كهذا". وتابع الإبراهيم: "ستكون هناك صفقات كبرى قادمة، ربما مشابهة لما حدث في قمة الخليج وأمريكا عام 2017، حيث أعلنت السعودية عن صفقات تجاوزت 400 مليار دولار، ولا ننسى أن الإمارات أعلنت عن استثمارات في أمريكا تزيد عن تريليون دولار، بينما أعلنت السعودية عن استثمارات تجاوزت هذه المبالغ". ومن المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السعودية الأسبوع المقبل، وستكون هذه مثابة الزيارة الأولى له إلى الشرق الأوسط منذ توليه الفترة الرئاسية الثانية في يناير 2025. كما ستشمل جولة ترامب في الشرق الأوسط من 13 إلى 16 مايو، قطر والإمارات. ويوم السبت الماضي، ذكر موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أمريكي ومسؤولين عربيين، قولهم إن ترامب يخطط للمشاركة في قمة مع قادة دول الخليج خلال الزيارة التي سيقوم بها إلى المملكة العربية السعودية.
دولي

التعليقات مغلقة لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

السبت 10 مايو 2025
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة