إقتصاد

رجال أعمال المغرب يسعون لإنهاء أزمة الأجور


كشـ24 نشر في: 26 يناير 2019

يدعو رجال الأعمال بالمغرب إلى ربط الزيادة في الأجور بالتضخم، والمرونة في سوق الشغل، مفضلين الوصول إلى اتفاق مع الاتحادات العمالية عبر مفاوضات ثنائية، عوض المفاوضات الثلاثية التي تضم الحكومة ولم تؤت ثمارها حتى الآن.ويعتقد الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يمثل رجال الأعمال، أن الحوار الثلاثي، الذي يضم الدولة والاتحاد العمالية والقطاع الخاص، يضر بهذا الأخير، معتبرا أنه لا بد من قنوات حوار مباشر بين الطرفين المعنيين بأزمة الأجور.ويفضل رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، صلاح الدين مزوار، الحوار مع الاتحادات العمالية من أجل معالجة مواضيع تهم القطاع الخاص، وليس القطاع الحكومي، الذي يثقل على المفاوضات.ويتصور مزوار أنه يجب التوصل إلى ميثاق مع الاتحادات العمالية، معتبرا أن موضوع المرونة في سوق الشغل مطروح على طاولة النقاش، مشددا على أن الاتحاد يقترح نظام مرونة بضمانات. وشدد على أن نظام المرونة المقترح في سوق الشغل، لا يمكن أن يقبل نظام تغطية يقل عن الحد الأدنى للأجور، معتبرا أن المرونة لا غنى عنها في السياق الحالي.وذهب إلى أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يفضل مناقشة مستوى الحد الأدنى للأجور مع الاتحادات العمالية، معتبرا أنه لا يمكن الاستمرار ضمن منطق المفاوضات التي تفضي إلى رفع الحد الأدنى للأجور كل ثلاثة أو أربعة أعوام.وطرح فكرة ربط الأجور بالتضخم ووضْع حد أدنى لها، حسب فروع النشاط، معتبرا أن النظام الحالي يجب أن يتطور، وهو أمر صعب في ظل حوار ثلاثي يضم الاتحادات العمالية والحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب.وكان رجال الأعمال، اقترحوا على الحكومة، خلال الحوار الاجتماعي، المتعثر منذ حوالي عام، تحسين الدخل عبر الضريبة على الدخل، حيث أبدوا تحفظهم على الزيادة في الأجور، وهي العملية التي يرونها ضارة بتنافسية الشركات.وعقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، اجتماعا أول من أمس، مع رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وأعضاء مكتبه، حيث بسط ممثلو رجال الأعمال رؤيتهم لعلاقات مع الشركاء الاجتماعيين خلال الحوار الاجتماعي.وجاء لقاء الوزير برجال الأعمال، بعدما كلفه رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، في العاشر من يناير/ كانون الثاني الماضي، بمواصلة الحوار الاجتماعي باسم الحكومة، حيث سبق له أن التقى الاتحادات العمالية الأكثر تمثيلية.وأشار الأمين العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد القادر الزاير، تعليقا على ما اقترحه رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حول الحوار الثنائي، إلى أنه قبل ذلك يجب التعبير عن مبادرات في إطار الحوار، كي يتضح بعد ذلك ما يمكن معالجته في إطار ثلاثي أو ثنائي.وذهب الزاير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن اتحاده ينتظر رد وزارة الداخلية، على المقترح الذي قدمه خلال آخر لقاء في إطار الحوار الاجتماعي.وأكد الأمين العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن اتحاده اقترح على الحكومة خلال اللقاء الذي عقد مع وزير الداخلية، زيادة في الأجور في حدود 60 دولاراً، علما أن الاتحادات تشدد على ضرورة أن تشمل الزيادة جميع الموظفين، بالإضافة إلى زيادة الأجور وتحسين الدخل في القطاع الخاص أيضاً.وعرضت حكومة سعد الدين العثماني، على الاتحادات العمالية، زيادة أجور الموظفين بنحو 20 دولارا شهريا في العام المقبل، و10 دولارات إضافية في 2020، و20 دولارا في 2021، غير أن هذه الزيادة ستقتصر على شرائح من الموظفين الذين يتقاضون 520 دولارا شهريا، وهو ما رفضته الاتحادات العمالية.وتدعو تلك الاتحادات إلى تحسين العرض الحكومي، خاصة في ظل تدهور القدرة الشرائية للأسر، مشددة على ضرورة عدم قصره على فئة من الموظفين، حيث ترنو إلى أن يشمل جميع الموظفين.وتعد الأجور والإيرادات في قلب الحوار الاجتماعي المتواصل منذ فترة طويلة، حيث تشير المندوبية السامية للتخطيط (حكومية)، في تقرير حديث، إلى أن إيرادات الأسر لم ترتفع سوى بـ3.5 في المائة بين 2013 و2017، مقابل وتيرة ارتفاع بلغت 6.1 في المائة بين 2000 و2012.ورغم حصر التضخم ضمن حدود لا تتعدى 2 في المائة، إلا أن المندوبية تلاحظ أن التضخم المتراكم بين 2004 و2017، وصل إلى 14.8 في المائة للطاقة، و15.5 في المائة لفاتورة الماء، و18.4 في المائة لتكاليف الدراسة، و24 في المائة لمصاريف التسجيل.المصدر: العربي الجديد

يدعو رجال الأعمال بالمغرب إلى ربط الزيادة في الأجور بالتضخم، والمرونة في سوق الشغل، مفضلين الوصول إلى اتفاق مع الاتحادات العمالية عبر مفاوضات ثنائية، عوض المفاوضات الثلاثية التي تضم الحكومة ولم تؤت ثمارها حتى الآن.ويعتقد الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يمثل رجال الأعمال، أن الحوار الثلاثي، الذي يضم الدولة والاتحاد العمالية والقطاع الخاص، يضر بهذا الأخير، معتبرا أنه لا بد من قنوات حوار مباشر بين الطرفين المعنيين بأزمة الأجور.ويفضل رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، صلاح الدين مزوار، الحوار مع الاتحادات العمالية من أجل معالجة مواضيع تهم القطاع الخاص، وليس القطاع الحكومي، الذي يثقل على المفاوضات.ويتصور مزوار أنه يجب التوصل إلى ميثاق مع الاتحادات العمالية، معتبرا أن موضوع المرونة في سوق الشغل مطروح على طاولة النقاش، مشددا على أن الاتحاد يقترح نظام مرونة بضمانات. وشدد على أن نظام المرونة المقترح في سوق الشغل، لا يمكن أن يقبل نظام تغطية يقل عن الحد الأدنى للأجور، معتبرا أن المرونة لا غنى عنها في السياق الحالي.وذهب إلى أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يفضل مناقشة مستوى الحد الأدنى للأجور مع الاتحادات العمالية، معتبرا أنه لا يمكن الاستمرار ضمن منطق المفاوضات التي تفضي إلى رفع الحد الأدنى للأجور كل ثلاثة أو أربعة أعوام.وطرح فكرة ربط الأجور بالتضخم ووضْع حد أدنى لها، حسب فروع النشاط، معتبرا أن النظام الحالي يجب أن يتطور، وهو أمر صعب في ظل حوار ثلاثي يضم الاتحادات العمالية والحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب.وكان رجال الأعمال، اقترحوا على الحكومة، خلال الحوار الاجتماعي، المتعثر منذ حوالي عام، تحسين الدخل عبر الضريبة على الدخل، حيث أبدوا تحفظهم على الزيادة في الأجور، وهي العملية التي يرونها ضارة بتنافسية الشركات.وعقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، اجتماعا أول من أمس، مع رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وأعضاء مكتبه، حيث بسط ممثلو رجال الأعمال رؤيتهم لعلاقات مع الشركاء الاجتماعيين خلال الحوار الاجتماعي.وجاء لقاء الوزير برجال الأعمال، بعدما كلفه رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، في العاشر من يناير/ كانون الثاني الماضي، بمواصلة الحوار الاجتماعي باسم الحكومة، حيث سبق له أن التقى الاتحادات العمالية الأكثر تمثيلية.وأشار الأمين العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد القادر الزاير، تعليقا على ما اقترحه رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حول الحوار الثنائي، إلى أنه قبل ذلك يجب التعبير عن مبادرات في إطار الحوار، كي يتضح بعد ذلك ما يمكن معالجته في إطار ثلاثي أو ثنائي.وذهب الزاير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن اتحاده ينتظر رد وزارة الداخلية، على المقترح الذي قدمه خلال آخر لقاء في إطار الحوار الاجتماعي.وأكد الأمين العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن اتحاده اقترح على الحكومة خلال اللقاء الذي عقد مع وزير الداخلية، زيادة في الأجور في حدود 60 دولاراً، علما أن الاتحادات تشدد على ضرورة أن تشمل الزيادة جميع الموظفين، بالإضافة إلى زيادة الأجور وتحسين الدخل في القطاع الخاص أيضاً.وعرضت حكومة سعد الدين العثماني، على الاتحادات العمالية، زيادة أجور الموظفين بنحو 20 دولارا شهريا في العام المقبل، و10 دولارات إضافية في 2020، و20 دولارا في 2021، غير أن هذه الزيادة ستقتصر على شرائح من الموظفين الذين يتقاضون 520 دولارا شهريا، وهو ما رفضته الاتحادات العمالية.وتدعو تلك الاتحادات إلى تحسين العرض الحكومي، خاصة في ظل تدهور القدرة الشرائية للأسر، مشددة على ضرورة عدم قصره على فئة من الموظفين، حيث ترنو إلى أن يشمل جميع الموظفين.وتعد الأجور والإيرادات في قلب الحوار الاجتماعي المتواصل منذ فترة طويلة، حيث تشير المندوبية السامية للتخطيط (حكومية)، في تقرير حديث، إلى أن إيرادات الأسر لم ترتفع سوى بـ3.5 في المائة بين 2013 و2017، مقابل وتيرة ارتفاع بلغت 6.1 في المائة بين 2000 و2012.ورغم حصر التضخم ضمن حدود لا تتعدى 2 في المائة، إلا أن المندوبية تلاحظ أن التضخم المتراكم بين 2004 و2017، وصل إلى 14.8 في المائة للطاقة، و15.5 في المائة لفاتورة الماء، و18.4 في المائة لتكاليف الدراسة، و24 في المائة لمصاريف التسجيل.المصدر: العربي الجديد



اقرأ أيضاً
المغرب يطلق أول عقد مستقبلي بالبورصة مستهدفاً جذب المستثمرين الأجانب
أعلنت الشركة المُشغلة لسوق العقود المستقبلية في المغرب أمس الخميس عن إطلاق أول عقد مستقبلي مرتبط بمؤشر "مازي 20"، الذي يعكس أداء الشركات العشرين الأكثر سيولةً في البورصة. الهيئة المغربية لسوق الرساميل في المملكة كانت وافقت على إطلاق الآلية المالية الجديدة في سوق الأسهم المغربية في وقت سابق من مايو الجاري، وهي بآجال استحقاق ربع سنوية، وتأتي ضمن جهود الإصلاح الهادفة لتطوير السوق المالية في البلاد، التي تشهد تنفيذ مشروعات كبيرة استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030، وتعكف على تشجيع الشركات لتمويل مشاريعها عبر البورصة. تم تحديد حجم العقد المستقبلي بواقع 10 دراهم لكل نقطة مؤشر، وألف درهم بالنسبة لوديعة الضمان الأولية، بآجال استحقاق كل ثلاثة أشهر، على أن تتم التسوية نقداً، بحسب تفاصيل العقد. "تندرج هذه الخطوة الجديدة في إطار الرغبة في تعزيز السوق المالية المغربية، من خلال تقديم أداة فعالة للمستثمرين لإدارة المخاطر وتنويع محافظهم الاستثمارية"، بحسب بيان لشركة "إدارة سوق العقود المستقبلية"، وهي تابعة لمجموعة بورصة الدار البيضاء. العقود المستقبلية هي أداة مالية تُلزم المشتري والبائع بتداول أصل بسعر محدد مسبقاً في تاريخ مستقبلي منصوص عليه. وهي تتيح للمستثمرين التحوط ضد تقلبات السوق، وحيازة انكشاف لأصول متنوعة بعقد واحد، بحسب وثيقة صادرة عن البورصة المغربية. تضاعفت أحجام التداول في بورصة الدار البيضاء في العام الماضي إلى 60.9 مليار درهم (6 مليارات دولار)، بينما قفز متوسط التداول اليومي إلى 56.3 مليون درهم في الربع الأول من العام الجاري، مقابل 22.2 مليون درهم العام الماضي. بعد إطلاق أولى العقود المستقبلية لمؤشرات الأسهم، تدرس البورصة المغربية إطلاق منتجات مشتقة أخرى مثل عقود أسعار الفائدة المستقبلية، وعقود الأسهم المستقبلية الفردية وخيارات الأسهم. وهو إصلاح تسعى من خلال السلطات المغربية لضمان العودة إلى تصنيف الأسواق الناشئة لمؤشر "MSCI" العالمي. تجاوزت القيمة السوقية لبورصة الدار البيضاء حاجز 900 مليار درهم لتقرب من مستوى الأسواق الناشئة الأخرى، وحقق مؤشرها الرئيسي العام الماضي عائداً بنحو 22%، ولا زال محافظاً على مكاسبه بنحو 20% في الربع الأول. يأمل المغرب في أن يعود إلى تصنيف الدول الناشئة بعد أن غادرها قبل 12 سنة، ويضم التصنيف عدداً من الدول من بينها السعودية والإمارات وتركيا ومصر والكويت. من شأن هذه العودة المرتقبة أن تجذب المستثمرين الأجانب بشكل أكبر، وتعزز السيولة في السوق.
إقتصاد

المغرب ثاني مستثمر إفريقي بتوجه استثماري قوي نحو جنوب الصحراء
أفاد سعيد الإبراهيمي، المدير العام للقطب المالي للدار البيضاء، أن المغرب ثاني أكبر مستثمر إفريقي في القارة، إذ يوجه أكثر من 40% من تدفقاته من الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو إفريقيا جنوب الصحراء. وأوضح الإبراهيمي، على هامش الدورة الرابعة لمنتدى أوروبا-إفريقيا، وهو لقاء أعمال جمع قادة الأعمال والمستثمرين وصناع القرار من القارتين هذا الأسبوع في مرسيليا، بمشاركة المغرب كضيف شرف، أن دينامية المؤسسة المالية مدفوعة بإرادة واضحة، تجسدها الرؤية الملكية لصالح الاندماج الإفريقي، موضحا أن "خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أبيدجان سنة 2014 قد حدد مسارا واضحا: إفريقيا تثق في إفريقيا، ومغرب يضطلع بدوره الكامل في تحقيق هذا الطموح" وأكد المدير العام للقطب المالي للدار البيضاء، أن "هذه الرؤية تجسدت بشكل ملحوظ من خلال زيادة استثماراتنا في القارة، ومن خلال دبلوماسية اقتصادية نشطة ومنسجمة". وأوضح المتحدث ذاته، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن "هذا العرض المالي يستند إلى بنية تحتية فعالة، مثل ميناء طنجة المتوسط، الميناء الأول في إفريقيا، وشبكة جوية كثيفة، إضافة إلى عدد من الاتفاقيات التجارية المتينة مع الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والعديد من الدول الإفريقية". وبحسبه، فإن "القطب المالي للدار البيضاء هو الامتداد العملي لهذه الرؤية"، مضيفا أن المركز يوفر للمجموعات الأوروبية إطارا يتوافق مع المعايير الدولية، مع منحها إمكانية الولوج المباشر إلى الأسواق الإفريقية. وأبرز الإبراهيمي أن "القطب يضطلع أيضا بدور المرصد الاستراتيجي"، مشيرا إلى أن المؤسسة تنشر تحليلات عميقة حول التحولات الاقتصادية والمالية الكبرى في القارة - مثل تلك المخصصة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية - لإطلاع صناع القرار في أوروبا وإفريقيا. وتابع بالقول: "بعبارة أخرى، لا يقتصر دور القطب المالي على توجيه تدفقات رؤوس الأموال فحسب، بل يعمل على هيكلة منظومات اقتصادية، وتقاسم المعلومات الاقتصادية، ومواكبة تطوير الكفاءات الضرورية لتحقيق تنمية مستدامة". وشدد المسؤول على أن "هذا التقارب بين الرؤية الإستراتيجية، والتموقع الإقليمي، والطموح العالمي، هو ما يجعل من القطب المالي للدار البيضاء اليوم رافعة حقيقية للتحول الاقتصادي على المستوى القاري"، مبرزا أن "المغرب يجمع بين الاستقرار المؤسساتي، والقرب الجغرافي، والتوافق التنظيمي مع الاتحاد الأوروبي، وعمق الروابط الاقتصادية مع القارة الإفريقية". وأكد أن الانتعاش المسجل في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة سنة 2024، بنسبة فاقت 55 في المائة، يعكس بوضوح هذا التحول، مشددا على أن "المغرب لم يعد مجرد نقطة عبور، بل أصبح نقطة ارتكاز". وفي سياق إعادة توجيه الاستثمارات الأجنبية نحو منطق "الصداقة الاقتصادية" (friendshoring)، اعتبر السيد الإبراهيمي أن القطب المالي للدار البيضاء يشكل "بديلا موثوقا"، إذ يتيح للفاعلين الاقتصاديين الأوروبيين الولوج إلى بيئة أعمال جاذبة وإطار قانوني مطابق لأفضل المعايير الدولية. وأوضح أن "شراكاتنا مع 24 وكالة وطنية ودولية لتنمية الاستثمارات تسهم في تسهيل الولوج إلى أسواق القارة، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية، والمالية". وأشار إلى أن القطب يضم ما يقرب من 240 عضوا، من بينهم 50 شركة فرنسية، ما يعزز موقع المغرب كـ"صلة وصل" بين القارتين، مضيفا أن "هذه القدرة على الوساطة، في عالم معقد، أصبحت بمثابة رصيد جيو-اقتصادي حقيقي". وفي السياق ذاته، أبرز الإبراهيمي "المعادلة النادرة" التي تجمع بين منظومة مالية متكاملة وبنيات تحتية على المستوى القاري في مدينة الدار البيضاء، ما يفسر جاذبيتها المتزايدة كبوابة نحو إفريقيا. وقال إن "المدينة تحتضن مقرات كبريات البنوك وشركات التأمين المغربية، وتضم ثالث أكبر بورصة في إفريقيا، فضلا عن مطار يربطها بأكثر من 100 وجهة في ثلاث قارات"، مشيرا أيضا إلى توفر رأسمال بشري متعدد اللغات وتكلفة استقرار تنافسية. من جهة أخرى، ذكر المدير العام بالتزام القطب المالي للدار البيضاء بدعم التمويل المستدام، مشيرا إلى أن القطب "ساهم في إعداد خارطة طريق، بتنسيق مع السلطات المالية المغربية، ويعمل حاليا مع صندوق الإيداع والتدبير على إرساء سوق طوعي للكربون ذي بعد إقليمي". وأضاف أن القطب المالي للدار البيضاء "عضو نشط في شبكة المراكز المالية المستدامة التابعة للأمم المتحدة (FC4S)، ويرأس منذ سنة 2025 التحالف العالمي للمراكز المالية الدولية"، كما "انضم مؤخرا إلى مبادرة التمويل التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP FI) كهيئة داعمة". وختم الإبراهيمي بالقول: "يشكل هذا الانخراط مرحلة جديدة في التزامنا بتسريع الانتقال نحو تمويل إفريقي مسؤول ومستدام"، مشددا على أن الفاعلين الدوليين يختارون الدار البيضاء لهذا التموقع المزدوج: "كمحور عملياتي متكامل ضمن سلاسل القيمة العالمية، وبيئة آمنة ومبتكرة تواكب متطلبات الاستدامة".
إقتصاد

القطب المالي بالدار البيضاء يتألق بلندن
تألقت مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة والقطب المالي الإفريقي بامتياز، مساء الأربعاء 07 ماي، خلال ندوة رفيعة المستوى نظمت بأحد الفنادق الكبرى بالحي المالي للندن، لتسليط الضوء على العرض الاستثماري المغربي في عدد من القطاعات الواعدة، وعلى رأسها قطاع المالية ومنتجاته المشتقة. وشهدت هذه الندوة، التي تندرج في إطار النسخة الثامنة "لأيام سوق الرساميل المغربي"، مشاركة مسؤولين سياسيين ومهنيين في مجال المال والأعمال، حيث استعرضوا مؤهلات السوق المالية المغربية، التي تعرف نموا متسارعا، والفرص التي يتيحها هذا القطاع الحيوي لتعزيز الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة. وفي مستهل اللقاء، أكد سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أن المغرب، بفضل استقراره ورؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، انتقل إلى مرحلة متقدمة في مساره التنموي، منتقلا من اقتصاد متماسك إلى اقتصاد عالي الأداء، قادر على تحفيز الاستثمارات التحويلية وتثمين الرأس المال البشري الوطني. وأضاف أن المشاريع الكبرى للبنية التحتية التي يجري تنفيذها في مختلف جهات المملكة، تتيح فرصا استثمارية كبيرة أمام الفاعلين الماليين والمقاولات البريطانية، لاسيما في مجالي البناء وصناعة الفولاذ، مشيرا إلى أن الربط الطاقي يشكل بدوره ركيزة أساسية، حيث يعمل المغرب على تحديث شبكته الكهربائية الوطنية، ويستثمر بكثافة في الطاقات المتجددة، كما أطلق مؤخرا عرضا هاما في مجال الهيدروجين الأخضر. ولفت السفير إلى أن عددا كبيرا من هذه المشاريع يتم إنجازها في الأقاليم الجنوبية للمملكة، مما يمنحها مزايا استثنائية وفرصة لإنشاء ممر جديد للنمو لفائدة المملكة المتحدة. وأبرز السيد حجوي أهمية الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص في إنجاح هذا التعاون، مؤكدا أن تعزيز الروابط بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين يكتسي أهمية محورية لدفع الشراكة المغربية البريطانية نحو آفاق أرحب. من الجانب البريطاني، أكد بن كولمان، المبعوث التجاري للمملكة المتحدة إلى المغرب وغرب إفريقيا، التزام حكومته، التي يقودها العمال، بتعزيز شراكتها مع المغرب، مشيرا إلى أن العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تمتد لأكثر من 800 عام، تمثل قاعدة صلبة لتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي. وذكر السيد كولمان بأن أول اتفاق تجاري مغربي-بريطاني يعود إلى سنة 1721، مشددا على ضرورة البناء على عمق هذه العلاقات التاريخية لإرساء شراكة اقتصادية قوية بين المملكتين، معتبرا أن حجم التبادلات التجارية شهد تطورا ملحوظا، لكن ما زال هناك مجال واسع لمزيد من التقدم. وفي عرضها أمام نخبة من رجال المال والأعمال، قدمت رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، نزهة حيات، صورة شاملة عن دينامية السوق المالية بالمغرب، مبرزة أن المملكة أضحت اليوم من بين أكثر الأسواق تطورا على الصعيد الإفريقي. وأوضحت أن الرسملة السوقية للبورصة المغربية تبلغ حاليا 98 مليار دولار، مما يضعها في المرتبة الثانية إفريقيا، مشيرة إلى أن سوق هيئات التوظيف الجماعي في القيم المنقولة يعرف هو الآخر زخما قويا، حيث تبلغ الأصول المدارة فيه نحو 80 مليار دولار، أي أكثر من 60 في المائة من مجموع الودائع البنكية وقرابة 60 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمملكة. وأرجعت هذا الأداء إلى الإصلاحات الجذرية التي عرفها القطاع خلال العقدين الماضيين، وعلى رأسها تحويل جهاز التنظيم إلى سلطة مستقلة ذات صلاحيات موسعة، والمتمثلة في الهيئة المغربية لسوق الرساميل. وسلطت السيدة حيات الضوء على الجهود الرامية إلى إرساء سوق رساميل فعال ومبتكر، يخدم تعبئة الادخار وتمويل الاقتصاد، ويساهم في تحفيز الاستثمارات الخاصة في مجال التمويل الأخضر، وإدماج المخاطر المناخية في المنظومة المالية. وفي هذا السياق، أعلنت عن الإطلاق المرتقب لسوق المشتقات المالية بالمغرب، باعتباره محطة هامة في مسار تحديث البنية التحتية للسوق، التي تشمل اليوم بورصة للمشتقات وغرفة مقاصة مستقلة. وأكدت أن الإصلاحات التنظيمية التي تم اعتمادها خلال العقد الماضي أرست أسس سوق حديث ومرن وشامل، يشكل رافعة أساسية لتمويل النمو والابتكار والتنمية المستدامة، وإطلاق دينامية جديدة للاستثمار. وشكل حضور نخبة القطاع المالي المغربي في قلب "السيتي"، حيث تتركز كبريات المؤسسات المالية البريطانية، من ضمنها بورصة لندن المصنفة ثانية عالميا بعد نيويورك سنة 2024، مناسبة لاستعراض قصص نجاح شركات تمكنت من تحقيق أداء متميز في السوق المغربي. وقد تقاسم ممثلو هذه الشركات تجاربهم أمام الحاضرين، مستعرضين المزايا المتعددة التي يوفرها المغرب، ومن أبرزها الإطار الماكرو-اقتصادي السليم، واستقرار الدرهم، وتحكم السلطات في معدلات التضخم، بالإضافة إلى بيئة أسعار فائدة تنافسية. واعتبر رئيس مجلس إدارة بورصة الدار البيضاء، إبراهيم بنجلون التويمي، أن هذه المقومات تجعل من الدار البيضاء "جسرا بين الدينامية الإفريقية والخبرة العالمية"، ومحورا لربط المغرب بشركائه الاستراتيجيين، وفي مقدمتهم المملكة المتحدة. وقال: "الرسالة التي نرغب في إيصالها للمستثمرين الدوليين هي أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، منفتح على الاستثمار". وتتواصل فعاليات النسخة الثامنة من "أيام أسواق الرساميل المغربية" حتى يوم الجمعة بالعاصمة البريطانية، مما يوفر فرصة لأكثر من 34 شركة مغربية مدرجة في البورصة وعدد كبير من الفاعلين في سوق الرساميل للتبادل مع مختلف الفاعلين في الحي المالي لإقامة شراكات. وتقترح نسخة هذا العام، المنظمة بدعم من السفارة المغربية في المملكة المتحدة، برنامجا غنيا بشكل خاص، بما في ذلك لقاءات ثنائية مع أكثر من 160 شركة مغربية مدرجة في البورصة المغربية ومستثمرين دوليين. ويندرج هذا الحدث في إطار فعاليات " موروكو بيزنيس ويكس" التي تقام في لندن من 28 أبريل إلى 9 ماي، بهدف تسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية للمغرب وتعزيز روابط التعاون مع المملكة المتحدة. ومن خلال هذا الحدث، تؤكد بورصة الدار البيضاء مجددا عزمها على ربط سوق الرساميل المغربي بالأسواق الدولية الكبرى وتعزيز جاذبية المغرب لدى المستثمرين الأجانب.
إقتصاد

إسرائيل تصادق على إتفاقية النقل البحري مع المغرب
صادقت الحكومة الإسرائيلية الخميس على الاتفاقية التي تم توقعها بين حكومة إسرائيل والحكومة المغربية بشأن النقل البحري. وتهدف الاتفاقية، التي تم توقيعها في الرباط يوم 29 ماي 2023، إلى تنظيم وتعزيز النقل البحري بين البلدين على أساس مبادئ المنافسة الحرة والنزيهة وحرية الملاحة والتعاون. وتنظم الاتفاقية مجموعة متنوعة من القضايا في مجال النقل البحري، بما في ذلك السلامة، والدخول الى الموانئ، والضرائب، وحل النزاعات، والرسوم والأسعار. وتسمح الاتفاقية أيضًا بالاعتراف المتبادل بوثائق السفن في البلدين وتضمن المعاملة المتساوية للسفن وشركات الشحن في كلا البلدين. وتنص الاتفاقية على أنه يمكن استخدام الإيرادات التي تنمو لشركات الشحن من الخدمات المقدمة في أراضي الدولة الأخرى لإجراء المدفوعات في تلك الدولة أو للتحويل من الخارج، وفقًا لقوانين وأنظمة الصرف الأجنبي المعمول بها في كل بلد. وتنص الاتفاقية أيضًا على تقديم المساعدة المتبادلة للسفن في حالات الضائقة وتسمح بإنشاء مكاتب تمثيلية لشركات الشحن المسجلة في البلد الآخر. ومن المنتظر بموجب الاتفاق وفق ما اوردته "اسرائيل 24" ان يتم تشكيل لجنة بحرية مشتركة للإشراف على تنفيذ الاتفاق ومناقشة القضايا المتعلقة بالنقل البحري بين البلدين.
إقتصاد

التعليقات مغلقة لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

الجمعة 09 مايو 2025
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة