وضع ملتمس في جنيف للوصاية على بوتفليقة خوفا عليه من “حاشتيه”

حرر بتاريخ من طرف

قدّمت محامية سويسرية التماساً باسم مواطنة جزائرية لوضع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الموجود في جنيف حالياً تحت الوصاية للحيلولة دون تعرضه لـ”التلاعب” من المقرّبين منه.

وقالت المحامية ساسكيا ديتيشايم، رئيسة الفرع السويسري في منظمة “محامون بلا حدود”، في الالتماس الذي لم تقدّمه باسم المنظمة، إن الوضع “الصحي الهش” لبوتفليقة يجعله عرضة لـ”التلاعب” من جانب المقرّبين منه.

وتم تقديم الالتماس باسم مواطنة جزائرية لم يكشف عن اسمها. وأرسلت المحامية الالتماس إلى محكمة مختصة بالنظر في حماية البالغين والأطفال الضعفاء.

وأفاد الالتماس: “من الواضح أن الرئيس الجزائري غير قادر على التمييز بين الأمور حالياً في ظل وضع صحي حرج للغاية (…) فهو لا يتخذ قرارات إنما حاشيته السياسية والعائلية” تقوم بذلك.

وتعتبر المحامية أن الرئيس الجزائري لم يقرر بنفسه تقديم ترشحه لولاية خامسة. كما من المحتمل ألا يكون قد أصدر شخصياً بياناً هذا الأسبوع يحذر فيه المتظاهرين من محاولة مثيري الشغب التسلل بين صفوفهم وإثارة “الفوضى”، وفقاً للالتماس.

ويطلب الالتماس أيضاً وفق ما اوردته “دويتشه فيليه” السماح للوصي بإعفاء أطباء مستشفى جامعة جنيف من السرية الطبية، فيما يتعلق بالرئيس الجزائري، وكذلك “السماح لهم بالحصول على شهادة طبية تكشف قدراته على حكم بلد ما”.

كما يطلب أن يكون “أي اتصال رسمي باسم” بوتفليقة موضوع “اتفاق مسبق” مع الوصي “للتأكد من أن التصريحات تصدر فعلياً منه”. وأخيراً، يدعو إلى “ضرورة تعيين هذا الوصي من خارج الدائرة المحيطة بالرئيس، وأن يكون بالضرورة محايداً”.

وبموجب اتفاقية لاهاي، يعود إلى السلطات القانونية الجزائرية تحديد ما إذا كان ينبغي وضع مواطن ما تحت الوصاية، بحسب نيكولا جاندان، وهو محام سويسري وأستاذ القانون في جامعة جنيف.

وقال جاندان لوكالة فرانس برس إنه إذا اعتبرت المحكمة السويسرية أن هناك حاجة ملحة لحماية شخص يعاني من أوضاع حرجة، فسيكون بإمكانها التدخل.

وشدد على أن “السؤال هو ما إذا كانت هناك حاجة ملحة”مضيفا : “من الناحية النظرية، يجب على القاضي السويسري تجاهل البرنامج السياسي … وتحديد ما إذا كان هذا الشخص يحتاج إلى مساعدة”.

وفي الجزائر، أمرت السلطات الجزائرية أمس السبت 9 مارس  بتبكير عطلة الدراسة الجامعية في محاولة على ما يبدو لإضعاف الاحتجاجات التي يقودها الطلبة منذ أسبوعين وانطلق كثير منها من الحرم الجامعي، قبل أن تخرج إلى الشوارع.

وقالت الوزارة في مرسوم إن عطلة الربيع الدراسية ستبدأ يومه الأحد، أي قبل عشرة أيام من موعدها المحدد في 20 مارس دون إبداء أسباب.

وجاء قرار وزارة التعليم العالي بعد يوم من خروج عشرات الآلاف من المحتجين إلى وسط العاصمة للاحتجاج على حكم بوتفليقة المستمر منذ 20 عاماً، في أكبر مظاهرة في الجزائر العاصمة منذ 28 عاماً.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة