وزير العدل بمراكش .. هكذا يُمنع كل تلاعب أو ضياع أو هدر للمال العام

حرر بتاريخ من طرف

أكد وزير العدل محمد أوجار، امس بمراكش، أن مسلسل اللامركزية الذي يعتبر خيارا لا رجعة فيه وورشا يحظى بالأولوية في السياسات العمومية للحكومة، يشكل دعامة لإرساء أسس الديمقراطية المحلية.

وقال، في كلمة ألقيت بالنيابة عنه خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الوطنية حول موضوع ” الرقابة على تدبير الجماعات الترابية” ، إن مسلسل اللامركزية الذي يعتبر خيارا لا رجعة فيه وورشا يحظى بالأولوية في السياسات العمومية للحكومة باعتباره يساهم بشكل قوي في ترسيخ الديمقراطية بالمغرب وتكريس مفهوم الديمقراطية التشاركية وإسهاما في تحديث التدبير المحلي والرفع من نجاعته، يشكل دعامة لإرساء أسس الديمقراطية المحلية.

وأوضح الوزير أن رقابة القضاء الإداري تعد أهم ضمانة لاحترام المشروعية من جهة، وضمان استقلالية الجماعات الترابية من جهة أخرى، كما تضمن التوازن في العلاقة بين السلطة المركزية والجماعات الترابية، مذكرا أن الرقابة على الجماعات الترابية عرفت تطورا مهما، حيث انتقل المغرب من الوصاية التقليدية التي كانت مفروضة على الجماعات الترابية إلى تدخل الرقابة القضائية في الوصاية الإدارية، محتذيا في ذلك بعدد من قوانين الدول المتقدمة في مجال التدبير الترابي.

وأبرز  أوجار أن جميع الأجهزة الرقابية تهدف إلى التأكد من احترام قواعد التدبير المالي والمحاسباتي واحترام السياسات وتتبع المساطر والالتزام بالمعايير من أجل منع حدوث الأخطاء ومعالجة الانحرافات في التدبير بشتى أنواعه ضمانا لحسن سير العمل بطريقة قانونية ومنعا لكل تلاعب أو ضياع أو هدر للمال العام.

من جهته، أكد الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، الرئيس الأول لمحكمة النقض السيد مصطفى فارس، أنه إذا كانت السلطة القضائية المستقلة هي الضامن للحقوق والحريات، فإن مستقبل الوطن الآن أمام رهان الجهوية المتقدمة كنموذج للتدبير الإداري، هدفها اشراك المواطنين في اتخاذ القرارات.

وقال في هذا السياق، “إذا كانت الرقابة على تدبير الشأن المحلي تشكل المقابل الموضوعي لاستقلالية الجماعات الترابية، وهما ركنان أساسيان في اللامركزية الإدارية الترابية، فإن ضمان التطور التنموي يقتضي ضرورة الموازنة بينهما وعدم تغليب أحدهما على الآخر”.

أما الوكيل العام للملك بمحكمة النقض محمد عبد النباوي، فأبرز من جانبه في كلمة له بالنيابة، أن الرقابة تعتبر بحق المدخل الأساسي والصحيح المتوقف على مدى مصداقية المؤسسات التمثيلية القادرة على المساهمة الفعالة في تعزيز الديمقراطية المحلية والتنمية الجهوية وتفعيل الحكامة الجيدة التي مافتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يعطي توجيهاته السامية لتحقيقها باعتبارها أهم الركائز لبناء دعائم الدولة العصرية المبنية على أسس الحق وسيادة القانون.

وبالنسبة لرئيس مجلس جهة مراكش آسفي أحمد اخشيشن، فجاء في كلمته ، أن التنظيم الجهوي والترابي للمملكة يرتكز على مبدأ التدبير الحر، قصد تمكين الجماعات الترابية من الحصانة والاستقلالية لتقوم بأدوارها بهدف تحقيق التنمية المحلية المستدامة لإرساء وتعزيز اللامركزية واللاتمركز اللذان يمثلان ورشا مهما وحيويا لترسيخ الديمقراطية المحلية.

وأبرز أن وجود مصلحة التدقيق في الجماعات الترابية أصبح أكثر من ضرورة لأن من شأنها العمل على تطوير نظام الرقابة الداخلي وتقويته مع تفعيل دور الأدوات الرقابية في هذه الجماعات لتحقيق الأهداف المنشودة وتبني استراتيجية فعالة معتمدة على الإمكانيات التنفيذية لمعالجة مختلف الظواهر والأخذ بعين الاعتبار ضوابط حماية المصالح انطلاقا من الرقابة الداخلية.

من جانبه، أوضح رئيس الودادية الحسنية للقضاة السيد عبد الحق العياسي، أن إقرار الجهوية المتقدمة كآلية لتدبير الشأن المحلي والجهوي، يعتبر دليلا قاطعا على إرادة المملكة لفتح المجال أمام النخبة المحلية لتدبير شؤونها بنفسها وفق خصوصيات المنطقة وفي إطار استقلال مالي ومؤسساتي يكرس الديمقراطية الحقيقية مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

واعتبرت باقي التدخلات أن هذه الندوة تشكل فرصة للارتقاء بالجماعات الترابية إلى المستوى المنشود للإستجابة لتطلعات المواطنين في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة على جميع الأصعدة.

ويأتي هذا اللقاء، المنظم على مدى يومين من قبل مجلس جهة مراكش آسفي بشراكة مع الودادية الحسنية للقضاة والمجلس الجماعي لمراكش وجامعة القاضي عياض وهيئة المحامين بمراكش، في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة بين مجلس الجهة والودادية الحسنية للقضاة .

وستعرف هذه الندوة تقديم مجموعة من المداخلات من قبل ثلة من الأساتذة والباحثين ورجال القانون تتناول بالخصوص “توجهات محكمة النقض بشأن تدبير الجماعات الترابية”، و “دور السلطات الحكومية المكلفة بالداخلية في المراقبة على تدبير الجماعات الترابية” و ” الرقابة على أعمال الجماعات الترابية من خلال آليات الديمقراطية التشاركية ” و” تجليات الرقابة على أعمال الجماعات الترابية في ضوء اختصاصات المجالس الجهوية للحسابات ” و” دور القضاء الإداري في خلق التوازن بين الأجهزة المكلفة بتدبير الجماعات الترابية ” .

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة