ورش مشروع الخط الفائق السرعة يتقدم بخطى واسعة

حرر بتاريخ من طرف

يتقدم ورش مشروع الخط الفائق السرعة بخطى واسعة، كما تبرهن على ذلك أشغال جسر اللوكوس، الذي يعتبر ثاني أطول منشأة على الخط فائق السرعة، والذي يصل طوله إلى 2256 مترا.  
 

وقد شكل الوقوف على تقدم أشغال مشروع الخط الفائق السرعة محور زيارة، نظمت أمس الخميس من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية لفائدة مجموعة من وسائل الإعلام، قصد مدها بالمعلومات التقنية ذات الصلة بهذا المشروع.  
 

وقد قام الصحافيون بهذه المناسبة بزيارة ورش بناء جسر اللوكوس وقاعدة الأشغال بالقنيطرة، التي تمتد على مساحة 54 هكتارا والتي تعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، في أفق إنهاء أشغالها في الآجال المحددة.   
 

وقال مدير بناء الخط الفائق السرعة التابع للمكتب الوطني للسكك الحديدية، خالد خيران، في عرض له حول هذا المشروع، إن جسر اللوكوس (المتواجد على مقربة من مدينة العرائش، والذي يطل على وادي اللوكوس، يعد من النوع المزدوج الأعمدة ذات الهياكل المختلطة (فولاذ وخرسانة) وتتخلله 324 من الركائز ذات العمق المتباين مابين 13 و64 مترا، إضافة إلى دعامات يتراوح طولها ما بين 4،50 و6،60 متر.  
 

وأضاف خالد خيران أن مشروع بناء جسر اللوكوس رصد له غلاف مالي يصل إلى 850 مليون درهم، ويبلغ طول هذا الجسر 2256 مترا فيما يصل عرضه إلى 12،34 مترا، وتطلب 3000 متر مكعب من الإسمنت المسلح و53 ألف متر مربع من هياكل الإسمنت المسلح و10.400 طن من الفولاذ من أجل تركيبته المعدنية.  
 

وقد أتاحت زيارة هذا الجسر للصحافيين الوقوف على أهمية المكون الهندسي لهذا المشروع العملاق، الذي يشتمل على 12 جسرا و169 من الجسور الطرقية والجسور السككية، فضلا عن مئات المنشآت المائية، والتي أشرفت على إنجازهامقاولات مغربية بنسبة 80 في المائة.  
 

وفي ما يتعلق بقاعدة الأشغال بالقنيطرة، فإنها تشتمل على عدة مرافق من جملتها باحة للتخزين تمتد على أربع هكتارات وتصل طاقة التخزين بها إلى 400.000 طن، إضافة إلى معمل لصناعة العوارض الإسمنتية يمتد على مساحة 6 هكتارات بإنتاج 685.000 وحدة.   
 

وتتنوع وظائف قاعدة الأشغال بين استقبال الإمدادات ذات الصلة بورش مشروع الخط الفائق السرعة إما من خلال الخط السككي أو عبر الطرق، وتخزين المعدات، إضافة إلى إيواء العمال الذين يشتغلون بهذه القاعدة.  
 

يذكر أن قاعدة الأشغال هاته، تستخدم كموقع للإشراف بالنسبة لسير قطارات الأشغال بالموازاة مع الأشغال الخاصة بمشروع الخط الفائق السرعة، وستتحول بعد انتهاء الأشغال إلى قاعدة للصيانة لفائدة الخط الفائق السرعة.
 

وأكد المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية ربيع الخليع أن مشروع  إنجاز خط القطار فائق السرعة ما بين الدارالبيضاء وطنجة قطع أشواطا مهمة إذ بلغت النسبة الإجمالية لتقدم الأشغال في مجموع مكوناته 78 بالمائة .   
 

وقال ربيع لخليع خلال ندوة صحافية خصصت للوقوف على مدى تقدم اشغال خط القطار فائق السرعة وتقديم نتائج حصيلة 2015 للعقد البرنامج الذي يربط المكتب الوطني للسكك الحديدية بالدولة للفترة ما بين 2010 و2015 إنه تم التوصل بالقطارات الأولى ( فائقة السرعة) وتم تركيبها بورشة صيانة هذا النوع من القطارات بطنجة  والتي تم تدشينها في شتنبر الماضي من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس .   
 

وأضاف الخليع في متم زيارة خصصت لممثلي عدد من المنابر الإعلامية قصد إطلاعهم على معطيات تقنية خاصة بورشة صيانة القطارات فائقة السرعة، إن القطارات التي تم تسلمها تخضع حاليا للمراقبة الضرورية ، وكذا لمختلف التجارب الساكنة أو المتحركة .  
 

وأشار في هذا الصدد إلى أن أشغال الهندسة  المدنية والتي تشرف على مجملها مقاولات مغربية ، تجري بسرعتها القصوى  على طول الخط الرابط بين الدارالبيضاء وطنجة مضيفا أن الأشغال في المنشآت تتقدم بشكل جيد  كما هو الشأن بالنسبة للجسر فوق نهر سبو  والذي خضع لأشغال هندسية وأخرى جمالية وجسر الحاشف وهو الأطول (3.5 كلم) والذي انطلقت الأشغال به في صيف 2015.   
 

وفيما يتعلق بمنجزات 2015 باعتبارها آخر سنة يغطيها العقد البرنامج الذي يجمع المكتب الوطني للسكك الحديدية بالدولة أوضح السيد الخليع أن المكتب الذي تمكن خلال هذه السنة من الحفاظ على وتيرة النمو التي حققها خلال السنوات الأخيرة ، استثمر  حوالي 6 مليارات درهم . 
 

وقد تجاوز المكتب الوطني للسكك الحديدية ، حسب مديره العام ،  سقف 40 مليون مسافر  ( خلال 2015) إلى جانب نقل حوالي 32 مليون طن من السلع والمنتجات محققا نسبة رضا لدى زبنائه بلغت 76 بالمائة .  
 

أما بخصوص النتائج المالية فقد بلغ رقم معاملات المكتب 3.9 مليار درهم مع قيمة مضافة في حدود 2.6 مليار درهم  وفائض استغلال خام بلغ 1.5 مليار درهم  وقدرة على التمويل الذاتي في حدود 874 مليون درهم .  
 

وأوضح الخليع أن هذه النتائج جعلت المغرب يتبوأ  المرتبة الأأولى إفريقيا من حيث جودة البنيات التحتية السككية  وال33 عالميا وفق تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي ، مسجلا  أن المكتب سيواصل عمله هذا من أجل الرفع بشكل أكبر  من مستوى الجودة والتنافسية للنقل السككي في خدمة الحركية المستدامة .  
 

وفي معرض تناوله لحصيلة العقد البرنامج 2010-2015 أشار المدير العام إلى تطور عدد من المؤشرات الرئيسية  ومنها تسجيل 219 مليون مسافر  اختاروا القطار لتنقلاتهم (31 بالمائة ما بين 2010 و2015) أي ما يمثل 100 بالمائة تقريبا من الهدف المحدد  من قبل العقد البرنامج  وشحن 212 مليون طن من  السلع (زائد 22 بالمائة بالنسبة للهدف المحدد)  وهو ما يمثل مبلغا إجماليا للفترة 2010-2015 يقدر ب22.1 مليار درهم (+7 بالمائة). 
 

كما أن المؤشرات المالية الرئيسية تظل إيجابية بناتج صافي تراكمي بلغ 422 مليون درهم  وقدرة على التمويل الذاتي في حدود 7.1 مليار درهم (+37بالمائة). أما  بخصوص تنفيذ البرنامج الاستثماري  والذي بلغ غلافه المالي 32.8 مليار درهم فقد تم إنجاز 88 بالمائة منه حيث تم الانتهاء من عدد من المشاريع التي يدأت تظهر انعكاساتها الأإيجابية  على استغلال الشبكة  ومستوى الجودة .  
 

وتطرق المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية إلى المشاريع المهيكلة المرتبطة بتطوير الحركية وخصوصا تثليث الخط السككي الرابط بين  الدارالبيضاء والقنيطرة  والتثنية الكاملة للخط ما بين سطات ومراكش  وتأهيل خطي فاس – وجدة  وسيدي قاسم-طنجة وتحديث حظيرة الاليات السككية .   
 

وفي انتظار الشروع في استغلال هذه المشاريع المهيكلة ، فإن المكتب الوطني للسكك الحديدية اختار الحفاظ على المستوى الحالي لخدماته ( دون تقليص في عدد القطارات خلال النهار ) من خلال تعبئة فرقه للقيام بأشغال الصيانة  ليلا.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة