هكذا خلدت شغيلة جهة مراكش عيدها العالمي تحت الحجر الصحي

حرر بتاريخ من طرف

احتفت الطبقة العاملة بمختلف أقاليم جهة مراكش آسفي بعيدها الأممي، في ظل أجواء تتسم هذه السنة بفرض الحجر الصحي تزامنا مع المجهودات المبذولة من أجل مكافحة فيروس “كورونا” المستجد (كوفيد-19) والتقليص من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية.

وفي ظل الأزمة الوبائية التي تمر منها المملكة، غابت عن مختلف مدن الجهة الاحتفالات الاعتيادية للطبقة الشغيلة ومعها المهرجانات الخطابية والمسيرات التي تجوب الشوارع والطرقات الرئيسية والداعية إلى ضمان حقوق الأجراء والعمال بمختلف فئاتهم. وأمام هذه الوضعية الاستثنائية، اضطرت الفروع الجهوية للنقابات الأكثر تمثيلية بجهة مراكش آسفي (الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) إلى تحويل أنشطتها بهذه المناسبة إلى العالم الافتراضي.

واختارت التمثيليات الجهوية لهذه النقابات التفاعل مع الطبقة العاملة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فسيبوك”، حيث تحولت هذه المنصة الافتراضية إلى وسيلة لبث الكلمات والنداءات التي ثمنت الجهود الوطنية للقضاء على الوباء، مع الدعوة في نفس الوقت إلى صون مكتسبات الشغيلة المغربية.

وفي هذا الصدد، سطرت تمثيليات المركزيات النقابية برامج افتراضية متنوعة لتخليد عيد الشغل، عبر بث كلمات لقياداتها الجهوية وعقد ندوات افتراضية، وعرض أشرطة وثائقية تقف عند أهم المحطات التاريخية من نضالها لأجل تحسين ظروف العمل واحترام حقوق العمال والحريات النقابية.

وبالمناسبة، أشاد الفرع الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بـ”الأجراء الذين يرابطون في الصفوف الأمامية لمواجهة هذا الوباء، وفي مقدمتهم نساء ورجال الصحة وأفراد السلطات والقوات العمومية، والعمال والمستخدمين والموظفين الذين يلتحقون بمقرات عملهم، لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وتوفير القوت اليومي للمواطنين والمواطنات بما يضمن الأمن الغذائي بالبلاد”.

ودعا الفرع النقابي “السلطات الحكومية والعمومية إلى السهر على فرض احترام الحقوق والحريات النقابية والعمالية”، مع توجيه نداء خاص لأرباب العمل “لاتخاذ المزيد من التدابير الاحترازية وتوفير الوسائل الوقائية والحمائية، داخل الوحدات الإنتاجية وفي الإدارات من أجل الحفاظ على صحة و سلامة المأجورين”.

وعبر عن تضامنه مع “الأجراء الذين فقدوا عملهم جراء هذا الوباء، ومع ضحايا الطرد التعسفي بسبب نزاعات الشغل الجماعية”، مشددا على إيلاء “مزيد من الأهمية للفئات الأكثر عرضة للهشاشة الاجتماعية في هذه الظروف العصيبة”.

من جانبه، اختار المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش تخليد ذكرى فاتح ماي لهذه السنة تحت شعار “مواصلة النضال من أجل إعادة بناء الدولة الاجتماعية لمواجهة أزمات وصدمات المستقبل”.

وأوضح المكتب النقابي أن بلورة النموذج التنموي الجديد يمر عبر إرساء مشروع مجتمعي متكامل من خلال “مباشرة إصلاحات سياسية تدفع باتجاه ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية من خلال النهوض بالاستثمار وتنويع مصادر الاقتصاد ومحاربة الريع، إلى جانب تجويد الخدمات الاجتماعية من خلال إيلاء الأهمية للتعليم والصحة والحماية الاجتماعية”.

وثمن المكتب الإقليمي التدابير والإجراءات المتخذة لمحاصرة الوباء، ولاسيما إحداث الصندوق الخاص بتدبير جائحة “كورونا” لمواجهة آثار الوباء، داعية إلى “إحداث صندوق دائم للطوارئ لمجابهة الأزمات الطارئة يخع لآليات الحكامة المتعارف عليه”. من جهته، دعا المكتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الطبقة الشغيلة وعموم الأجراء إلى الحرص على الوحدة والتضامن والتآزر حتى اجتياز محنة جائحة فيروس “كورونا” المستجد (كوفيد 19).

وأضاف أن اختيار الاتحاد العام للشغالين بالمغرب شعار “نبقاو متضامنين” بحمولته المتجذرة في عمق تلاحم الأمة المغربية في كل المحن، لتخليد العيد الأممي للعمال لهذه السنة، ليس صدفة بل هو تعبير عن الاعتزاز بالانتماء للوطن، الذي جسد من جديد ملحمة في التصدي بشكل متضامن لهذا الوباء”.

وشدد على أهمية “دعم الفئات الهشة من المأجورين والقطاعات غير المهيكلة مستقبلا باتخاذ قرارات جذرية لتمكينها من الحياة الكريمة، خصوصا أمام تداعيات هذه الأزمة”.

من جانبه، دعا المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى “ترشيد وعقلنة العمل النقابي عبر إصدار قانون النقابات، مع ضرورة صيانة الحقوق وتعزيز الحريات العامة وتوسيعها ومن ضمنها الحريات النقابية، والمساهمة في ضمان الحق في العيش الكريم للشغيلة المغربية”.

وطالب النقابة بـ”التعجيل بإخراج أنظمة أساسية عادلة ومنصفة ودامجة لمختلف الفئات التي لا تزال خارجها، مع إعادة النظر في منظومة الأجور وتحسين القدرة الشرائية لعموم الأجراء من خلال تحسين دخل المتقاعدين وتخفيف العبء الضريبي، مع إقرار حد أدنى للأجر متماثل في مختلف القطاعات الإنتاجية”.

وعلى صعيد آخر، عبر المكتب الجهوي عن “اعتزازه وافتخاره” بالدور “التاريخي “الذي تقوم به كل مكونات الشغيلة المغربية من عمال ومستخدمين وموظفين ومهنيي النقل الطرقي وغيرهم من خلال إصرارهم على مواجهة جائحة “كورونا” وانعكاساتها وصمودهم بالوحدات الإنتاجية والصناعية والخدماتية والإدارية خدمة للوطن.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة