هكذا تم إحباط عمليات إرهابية في فنادق بجامع الفنا وجيليز

حرر بتاريخ من طرف

مازالت أسرار مذبحة إمليل، تتكشف عبر سلسلة من الإيقافات الجديدة لزعماء متطرفين كفروا الدولة، وغيروا جنسيتهم بقطعهم علاقتهم بالمغرب والارتماء في أحضان بيعة أبو بكر البغدادي زعيم “داعش”. وفضحت تحقيقات المكتب المركزي للأبحاث القضائية، مع ستة مشتبه فيهم، جرى إيقافهم الخميس الماضي، حزمة من المشاريع الدموية، كما عرت عن الجانب الخفي لمجزرة شمهاروش التي راحت ضحيتها سائحتان إسكندنافيتان.

وأعادت الأبحاث الأمنية الجارية، مع الأفراد الستة لخلية المدن الأربع، (سيدي بنور والجديدة والمحمدية ومراكش)، فتح التحقيقات من جديد في ملف ذبح السائحتين الإسكندنافيتين، بعد تأكد ارتباطهم الوثيق بأفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن مذبحة إمليل، وتقاسم الإيديولوجية المتطرفة ذاتها، من خلال مبايعة الخليفة المزعوم لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وخدمة أجندة التنظيم الإرهابي داخل المملكة، وكذا اللقاءات السابقة لراعي الخلية الجديدة مع منفذي هجوم إمليل وفق ما اوردته يومية “الصباح”.

وتضيف الصحيفة، أن الخلية الجديدة التي يقودها سلفي جهادي أفرج عنه في 2016، وعد راعيا لمجموعة من المتطرفين بعد معانقته الحرية، ضمت شقيقين، (علي وعبد الواحد)، تنكرا لوطنهما وعمدا إلى إحراق بطاقات التعريف الوطنية ودفاتر الحالة المدنية، وسحب أبنائهما من المدارس العمومية، وإلحاقهم بغرفة مغلقة من أجل تكوينهم، أسموها “مدرسة التوحيد”.

واستجمع المحققون كل النقاشات التي دارت بين أفراد الخلية، وتمسكهم بالفكر التكفيري ورغبتهم في قطع كل العلاقات مع الدولة المغربية، وتنفيذ أجندة التنظيم الإرهابي، الذي يعيش آخر أيامه بعد الضربات الموجعة التي تلقاها بسوريا والعراق.

ونقلت يومية “الصباح” عن مصادر مطلعة، أن المعتقل السلفي الجهادي السابق (عبد الكريم. ش)، عد راعيا لأفراد الخلية المفككة، إذ ألقي القبض عليه من قبل المصالح الأمنية في 19 فبراير 2015، عندما كان يحاول التسلل بطريقة غير شرعية إلى ليبيا، لغاية المشاركة في أعمال قتالية لتنظيم ليبي تابع لـ “داعش”، ليحكم عليه بسنتين حبسا، منهما سنة موقوفة التنفيذ، ليفرج عنه في فبراير 2016.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المعتقل السابق، كان يتبنى عقيدة تكفيرية تجاه المؤسسات والمجتمع، قبل أن ينخرط في الموجة الداعشية عند تأسيسها في يوليوز 2014، لتقاسمه مبادئ التطرف التي تبناها التنظيم الإرهابي بالمنطقة السورية العراقية.

وأكدت مصادر “الصباح”، أن المعتقل السلفي خلال فترة حبسه في سجن سلا، تعرف على مسؤولين عن تنفيذ عملية ذبح السائحتين النرويجية والدنماركية في إمليل، التي تورط فيها كل من (عبد الصمد. إ) و(نور الدين. ب) و(هشام. ن)، وكذا (عبد السلام. إ)، قيد الاعتقال حاليا، موردة أن المعني بالأمر انخرط مع أفراد الخلية في نقاشات حول الجهاد، ومستجدات الساحة السورية العراقية، قبل إعادة الاتصال بعد إطلاق سراحه، بأحدهم (نور الدين .ب)، لتتطور علاقتهما بعد لقائهما بسيدي بنور.

واستغل (عبد الكريم. ش)، تنقلات صديقه من سيدي بنور إلى مراكش، في سياق أعماله التجارية، لمرافقته خلال الصيف الماضي، واللقاء بشركاء رفيقه في عملية إمليل، والخروج مجتمعين في نزهة إلى منطقة “أوريكا”، إذ استثمر هؤلاء الإسلاميون هذه النزهة للاتفاق على تنفيذ عمليات إرهابية، باستغلال منطقة أوريكا الجبلية التي اتخذوها قاعدة خلفية للشروع في مخططاتهم الدموية، ومنطلقا لتنفيذ هجمات أخرى، وذلك بعد قيامهم بعملية مسح للمنطقة الجبلية الواسعة، وتتبع لمستويات تدفق السياح الأجانب إليها، وكذا البحث عن موالين لهم من السكان الأصليين.

وتعززت الخلية بانضمام أفراد آخرين، تحديدا (محسن. ب) ومستخدمه (أحمد ص)، إذ تنطلق عمليات الجس والاستدراج بلقاءات تناقش فيها وضعية المعتقلين الإسلاميين في المملكة و”داعش” وشرعية الجهاد، وكذا مشاركة المغرب ضمن التحالف الدولي ضد الإرهاب، ويعمد المتهم الملقب بشنتوف خلال هذه الاجتماعات إلى تحضير الفريق المنفذ للهجوم على السائحتين الإسكندنافيتين، من خلال بحث خصوصية المنطقة الجبلية، التي تعرف توافدا كبيرا للسياح الغربيين، وحضورا أمنيا ضعيفا.

من جانب آخر، انبرى مشتبه فيه يدعى (كريم. ب)، المتخصص في تقنيات تصنيع واستخدام المتفجرات، خلال اللقاءات المذكورة، على إبداء استعداده الكلي للقيام بهجوم بواسطة المتفجرات، على علب ليلية بمنطقة “كيليز” بمراكش، وكذا في ساحة “جامع الفنا”، خصوصا خلال فترة تجمع أكبر عدد من السياح الغربيين بها، فيما اقترح تمديد الهجوم إلى فندقين مصنفين، مستغلا معرفته للمنافذ على اعتبار أنه سبق له أن عمل بهما خلال صيف 2014 حارسا للأمن.

إقرأ أيضاً

التعليقات

بكاء وهستيريا وسط محبي الكوكب بعد الخسارة امام خريبكة

فيديو

للنساء

ساحة