هكذا تراقب إدارة السجون تحركات السلفيين المعتقلين

حرر بتاريخ من طرف

قال مولاي إدريس أكلمام، مدير العمل الاجتماعي والثقافي لفائدة السجناء وإعادة إدماجهم بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إن المقاربة الأمنية المعتمدة في تدبير فئة معتقلي التطرف والإرهاب ترتكز على خصائص استباقية ووقائية، مشيرا إلى أنه تم إحداث قسم الشؤون العامة والمراقبة التابع مباشرة للمندوب العام للسجون خلال سنة 2015، حيث عهدت إليه مهمة وتتبع وتقييم سلوك هذه الفئة من المعتقلين بصفة خاصة، وذلك من خلال مراقبة تحركات السجناء وتصرفاتهم وخاصة منهم الخطيرين والمتطرفين، ورصد أنشطة الاستقطاب ونشر الفكر المتطرف العنيف، وتشديد المراقبة والتتبع على السجناء المتشددين والممولين والمحرضين والمتزعمين.

كما أنه يتولى رصد وتتبع علامات التشدد المؤدي إلى التطرف العنيف، وكذا علامات فك الارتباط وفرص إعادة التأهيل، والتعرف على الأنشطة ذات الطابع الجنائي ومنعها، إضافة إلى منع أي خرق لقواعد السجن، ورصد فساد الموظفين وتسريب الممنوعات.

وجاء في العرض الذي قدمه أكلمام، خلال اللقاء المنظم صباح يوم أمس الجمعة، بالسجن المحلي بسلا، حول استراتيجية المندوبية العامة في تدبير ملف المعتقلين على خلفية قانون مكافحة الإرهاب، بأن التقييم والتصنيف الذي يتم القيام به في هذا الإطار يهدف إلى الفصل بين السجناء حسب درجة الخطورة، والحد من نشر الأفكار المتطرفة والعنيفة، ودعم الأمن والسلامة وفرض النظام داخل السجون، وتشديد وتركيز المراقبة على الفئة الأشد خطورة، والتشجيع والتحفيز على الانخراط في برامج فك الارتباط وإعادة الإدماج.

وفي سياق إجراءات المقاربة ذاتها، يتم ضبط ومراقبة الكتب بخزانات المؤسسة السجنية، من خلال تحديد لائحة المرلفين المعروفين بتشدد أفكارهم وتطرفها، وحصر المراجع التي يمكن أن تعتمد في تغذية الفكر المتطرف لدى هذه الفئة في ظل قابليتهم لذلك. كما يتم القيام بحجز الكتب ذات حمولة الفكر المتطرف بمختلف سجون المملكة. وتم في هذا المستوى تشكيل لجنة على الصعيد المركزي تراقب الكتب التي تستقبلها المؤسسات السجنية قبل السماح بإدخالها بتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من خلال مجالسها العلمية.

وفي إطار إجراءات المقاربة الأمنية، تم بناء مؤسسات يجنية بمعايير ومواصفات عصرية لأهداف أمنية وإنسانية وإدماجية، حسب تعبير إدارة السجون. كما تم تعميم تثبيت الأسلاك الشائكة لتأمين المؤسسات السجنية. وتسعى المندوبية العامة لإدارة السجون إلى تعميم تجهيز المؤسسات السجنية بنظام المراقبة الإلكترونية، وتزويد المؤسسات السجنية بالمعدات الأمنية الضرورية من أجهزة اتصال وبوابات إلكترونية للكشف عن المعادن وأجهزة سكانير. وتم تهيئ مراكز للمراقبة خاصة بالدرك والشرطة في المحيط الخارجي للمؤسسات السجنية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة