هكذا تحولت جماعة سعادة بمراكش لمقبرة للمشاريع الوهمية

حرر بتاريخ من طرف

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، كيف تحولت جماعة سعادة بمراكش، لمقبرة للمشاريع الوهمية، وكيقف لم يحقق برنامج هيكلة 27 دوار بعمالة مراكش بغلاف مالي يقدر 716.17 مليون درهم اهدافه.

وجاء في بيان للجمعية ان الجماعة القروية سعادة متواجدة عند المدخل الغربي لمدينة مراكش من جهة اكادير، وتقع فوق اراضي فلاحية منتجة ، الا ان زحف العمران حولها الى مجموعة من الدواويير المتناثرة والاهلة بالسكان، ويعد حي افاق الذي تم احداثه في اطار تعويض المآت من المواطنين بعد ترحيلهم من مدينة مراكش منذ بداية الالفية اهم أحياء الجماعة ، مشيرا أن الجماعة تعيش ضعفا بينا في المرافق الاجتماعية الاساسية ، كافتقادها لثانوية تأهيلية ، مما يجعل التلاميذ يجبرون على التنقل يوميا لمراكش لمتابعة دراستهم، ناهيك عن ضعف الخدمات الصحية. كما تفتقر الدواوير الى البنيات الاساسية المتعلقة بقنوات الصرف الصحي ،والطرق، والانارة العمومية والنقل العمومي.

ومعلوم ان العديد من دواوير جماعة سعادة تم برمجتها لتستفيد من من البرنامج الوطني الهادف لاعادة هيكلتها بناء على مقتضيات اتفاقية اطار وقعت سنة 2010 من طرف والي جهة مراكش تانسيفت الحوز سابقا ، مراكش اسفي حاليا، رئيس المجلس الجهوي لجهة مراكش اسفي، رئيسة المفتتشية الجهوية للاسكان والتعمير وسياسة المدينة،المدير العام لشركة العمران بمراكش ،المسمات “اتفاقية خاصة بتمويل وانجاز برنامج معالجة السكن الغير القانوني بعمالة مراكش ”

وتهم الاتفاقية 27 دوار داخل الجماعات المحيطة بمدينة مراكش ،بكل من : سعادة، حربيل، تسلطانات ، الذي خصص له غلاف مالي يقدر ب 716.17 مليون درهم ، كما هو مفصل بجدول العمليات المرفق بالاتفاقية والذي يحدد المبلغ المالي المخصص لكل دوار، والفئة المستهدفة من السكان وعددهم الاجمالي حوالي 18901 اسرة ، وايضا عدد المنازل التي يضمها كل دوار، وهذا هذا البرنامج لم يتم تنزيله وفق ما هو منصوص عليه في الاتفاقية الاطار والجدول الزمني المخصص للانجاز الذي حدد ما بين يناير 2013 ونهاية دجنبر 2015.

ومن الاخفاقات البارزة للبرنامج توقف الاشغال باستمرار ، وعدم احترام الاجال لنهاية الاشغال حسب ما هو مسطر ، تحول البرنامج من اعادة الهيكلة الى التأهيل، الى الترقيع تم التغافل، وما يؤكد ذلك وضعية الواد الحار بدوار الجامع ،حيث يصب في المقبرة وخلف المستوصف الصحي، وبناء ثلاث حفر للصرف بدوار بوسهاب وعدم تسييجها، علما ان البرنامج الاصلي يتضمن بناء محطة لتصفية المياه العادمة. مصير دوار الجامل وبوسهاب لا يختلف عن بافي الدواوير بالجماعة ، وايضا الدواوير المستهدفة بجماعة حربيل كدوار القايد ودوار ايت مسعود.

ومعلوم انه قد سبق للشرطة القضائية ، فرقة الجرائم المالية ان استمعت في محضر قانوني الى ممثل عن الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش ، بناء على اوامر النيابة العامة خلال شهر يوليوز 2018 ، بعدما سبق للجمعية ان راسلت الجهات المسؤولة خلال شهر ابريل من سنة 2018 ،حول برنامج اعادة هيكلة الدواوير ،مسجلة تعثر البرنامج ، موضحة عدم انجاز المطلوب رغم تجاوز المدة القانونية المحددة لتنفيذه، متسائلة عن مصير المخصصات المالية المرصودة له، ومطالبة بفتح تحقيق وومساءلة المسؤولين عن فشل البرنامج ، ورفع التهميش عن ساكنة الدواويير وتمتيعها بحقوقها الاجتماعية بما فيها الحق في السكن اللائق والحق في التنمية، مستندة على دوار بوسهاب بجماعة تسلطانت كنموذج.

وافاد بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، وهي تقف على احتجاجات دوار عين دادة بجماعة السعادة ، للمطالبة بتنفيذ بعض الوعود حول الانارة العمومية بالمقطع الطرقي المحادي للدوار الى حدود مدخل مدينة مراكش، عبر الطريق الوطنية رقم 8 وتهيئ المقطع الطرقي بذات المنطقة والذي يودي بحياة العديد من المواطنين ضمنهم اطفال ،باعتباره نقطة سوداء لتكرر حوادث السير به، تأكيدها على ضرورة اخذ احتجاجات ومطالب ساكنة دوار عين دادة وفرنسوا ومعهما حي دار السلام ،بالجدية الكافية ،مع ما يطلب ذلك من اخراج الوعود السابقة لحيز الوجود وتجسيدها على ارض الواقع ، تعلن ما يلي:

وطالبت الجمعية بالكشف عن مصير التحقيق حول شكايتها السابقة حول دوار بوسحاب ،وبرنامج تأهيل 27 دوار، واخبار الرأي العام والجمعية بمآل محضر الاستماع لاحد اعضاء مكتبها المحلي من طرف الشرطة القضائية المختصة في الجرائم المالية، مجددة مطلبها القاضي بفتح تحقيق شفاف حول تعثر وفشل برنامج تأهيل 27 دوار، لمعرفة الاسباب بما فيها مصير الميزانية الضخمة المرصودة للمشروع، مع ما يتطلب ذلك من تحديد للمسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، حرصا على حماية المرفق العمومي والمال العام ، وقواعد الشفافية والمسؤولية.

كما طالبت الجمعية بتحديد الجهات التي لم تلتزم بمضمون الفصل الاول من الاتفاقية ، والذي نص على شروط تمويل وانجاز البرنامج ، فهدف تحديد الجهة التي لم تفي بالتزاماتها.، مؤكدة على لحق ساكنة جماعة السعادة في التمتع بالحق في التنمية ، وفي الاستفادة من البنيات التحتية الضرورية، والمرافق الاجتماعية الاساسية في مجالات الصحة ، التعليم، السكن اللائق، ومعلنة تشبتها بضرورة بمعرفة مآل شكايتها وما ترتب عنها من استماع لممثلها ، مع تجديد مطلبها بضرورة تحرك المفتشيات العاملة للوزارات المتدخلة في البرنامج، والقضاء المالي لتحديد مآل البرنامج.

وطالبت الجمعية الحقوقية برفع التهميش والحيف عن المنطقة عبر وضع برنامج تنموي حقيقي يستجيب لحاجيات الساكنة ، برنامج متكامل بمواصفات ومعايير جديدة تراعي توفير الجودة ، ( اهمها بناء محطة معالجة المياه العادمة، جمع النفايات الصلبة ، تزويد الدوايير بالماء الصالح للشرب، والانارة العمومية، توسيع العرض المدرسي، حل مشكلة النقل والطرق والمسالك ، التبليط ، رفع الحجز عن رخص البناء التي تستوفي الشروط القانونية …) بعيدا عن الوعود الكاذبة والمشاريع الوهمية والتي غالبا ما تساهم في تعميق تخلف المنطقة وتهميشها .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة