هذه هي التحديات التي تنتظر الوالي الجديد لجهة مراكش

حرر بتاريخ من طرف

أدى رسميا الوالي الجديد لجهة مراكش آسفي كريم قسي لحلو، القسم أمام جلالة الملك خلال الاستقبال الملكي الذي حظي به الولاة والعمال الجدد، الذين تم تعيينهم خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم الاثنين الماضي.

وتنتظر الوالي الجديد الذي قٓدِم للمدينة الحمراء بعد سنوات من تدبير الشؤون العامة بوزارة الداخلية، تحديات كبيرة من أبرزها تحريك عجلة الاستثمار و بلورة قرارات فعالة لتشجيعه، والنهوض بالجهة وبمراكش خاصة كقاطرة سياحية، واعتماد منهجية الإنصات والقرب والتركيز على البعد التشاركي، الذي اعتمده الوالي الجديد في تجارب سابقة، كأحد أسس الحكامة الجيدة، في إطار علاقة السلطة المحلية والإقليمية والمصالح الخارجية، كما ينتظر منه محاربة الظواهر التي خلفها الفراغ الذي عرفته مؤسسة الوالي على عهد الوالي بالنيابة محمد صبري، ومن ضمنها احتلال الملك العمومي بالاحياء الراقية بجيليز والحي الشتوي، وانتشار البناء العشوائي بمختلف الاحياء بمراكش ومن ضمنها احياء جيليز.

كما تنتظر الوالي مجموعة من التحديات بحجم مكانة مدينة مراكش والمشاريع الكبرى التي تعيش على إيقاعها على غرار مشروع “الحاضرة المتجددة” و مشروع “تثمين المدينة العتيقة”، وكذا المشاكل الكثيرة التي تنتظر الحل والتي عجزت ولاية الجهة عن حلها في الفترة الماضية، فيما سيكون الوالي الجديد مطالباً ايضا بإتمام مجموعة من الاجراءات التي شرع فيها الولاة السابقون، وعلى راسها ما يخص محاربة مختلف مظاهر الفساد كانتشار مقاهي الشيشا والقمار، وتنامي لوبيات الكاباريهات ومافيات الدعارة، التي غالباً ما تجد التسهيلات للعمل بالمدينة الحمراء، ما أثر سلباً على سُمعة المدينة التي يراهن عليها المغرب لتكون قاطرة في التنمية وايقونة للمملكة.

كما بوجد في مقدمة الملفات التي ستستأثر باهتمام الوالي الجديد، ملف احتلال الملك العام بالمدينة و انتشار الاسواق العشوائية التي تحتل الشوارع في كل أرجاء المدينة، الى جانب البناء العشوائي الذي يقابل بتساهل البعض من رجال واعوان السلطة، ما يستوجب اتخاد اجراءات حازمة من شأنها إعادة النظام لعاصمة الجهة، دون إغفال التحديات الموازية التي تفرضها ضرورة مواكبة جهود عمال الاقاليم التابعة للجهة من اجل النهوض بمختلف الاقاليم المحسوبة على جهة مراكش آسفي، التي شهدت تغييرا جدريا بتعيين والي جديد للجهة و ثلاثة عمال جدد بكل من الصويرة و شيشاوة و قلعة السراغنة.

ويأمل متتبعو الشان العام المحلي ان يتوفق الوالي الجديد في تحقيق انجازات ملموسة على غرار تجربته البارزة كعامل لاقليم افران قبل سنة 2010، حين  شهد برنامج تأهيل إقليم افران منعطفا هاما خلال تقلده منصب عامل، على مستوى تقوية وتجديد البنيات الأساسية ، من خلال مشاريع ضخمة، ذات طابع اجتماعي وسياحي همت عدة قطاعات، حيث تم  تحديث وتقوية البنية الطرقية وشبكة الكهرباء والماء بالاقليم ، وإحداث فضاءات خضراء، تستجيب لشروط الجولان ،إلى جانب إعادة تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، وترميم المنازل المهددة بالانهيار، والوقاية من الفيضانات، فضلا عن تنظيم الشوارع والأزقة، وهي مشاريع غطت ثمانية مراكز قروية ومركزين حضريين.

ويشار أن الوالي كريم قسي لحلو الذي عينه الملك محمد السادس واليا على جهة مراكش، بعدما كان عاملا، مديرا للشؤون العامة بوزارة الداخلية، ولد بإقليم الخميسات بتاريخ 02 يوليوز 1968، وهو حاصل على دبلوم مهندس دولة من المدرسة الوطنية العليا للميكانيك والميكروتكنيك ببزونسون بفرنسا، فيما بدأ مساره المهني كمهندس دولة بوزارة الصناعة والتجارة والطاقة والمعادن، مكلفا بالاستثمارات الصناعية سنة 1995، قبل أن يعين بتاريخ 27 ماي 2002، مديرا للمركز الجهوي للاستثمار لجهة سوس-ماسة درعة.

وقد حظي بتاريخ 03 أكتوبر 2006، بثقة جلالة الملك محمد السادس فعينه عاملا على إقليم إفران ثم عاملا ملحقا بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، حيث كلف بمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لرجال السلطة بتاريخ 10نونبر 2010. وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى أن عينه جلالته، عاملا على عمالة مقاطعات الدار البيضاء-أنفا بتاريخ 10 مايو 2012، قبل ان يعين في 2016 عاملا، مديرا للشؤون العامة بوزارة الداخلية ثم بعدها واليا لجهة مراكش آسفي.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة