هذه تطورات ملف خروقات الوقاية المدنية

حرر بتاريخ من طرف

أفاد أحد المتابعين في حالة سراح ضمن المتهمين في ملف الوقاية المدنية أمام الهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أنه بعد تنقيله تعسفيا من مقر عمله قدم شكايات بالخروقات التي تعرفها عملية التوظيف وبيع بعض حصص التموين، حيث وضع شكاية لدى الاستعلامات العامة والشرطة بعد اتصاله بكولونيل متابع في هذه النازلة، كما اتصل بالمفتش العام للوقاية المدنية و اطلعه على التزوير.

و أوضح المتابع في جلسة يوم الاثنين 2018/2/19 أن ضابطا كان يوظف المواطنين بالمقابل، والذي تمت مواجهته به، حيث لوحظ أن هذا الضابط وزوجته يتم ذكرهما باستمرار، وتتم المناداة على هذا الأخير من قبل رئيس الهيئة القضائية، الأستاذ محمد كشتيل، الذي استفسره مراراً حول طبيعة التحويلات المالية الواردة باسمه، والمبالغ التي يدعي اقتراضها، وحصص التموين التي تخصه وأقر بيعها أو منحها للغير.

واعترفت متابعة أخرى أنها أقرضت هذا الأخير مبلغ 6 ملايين بحكم القرابة العائلية، ومنحت زوجته 14 مليون سنتيم لتوظيف ابنيها، اللذين كانا عاطلين، إلا أنها استرجعت هذا المبلغ، نافية أي وساطة لها في توظيف الغير، مبررة إقراض هذه الأخيرة مبلغ 21 مليون سنتيم بدعوى القرابة، منها 10 ملايين لإجراء عملية جراحية على بطنها لسمنتها.

ونفى عدد من المتهمين تزويرهم للوثائق الرسمية المدلى بها من أجل توظيفهم بالوقاية المدنية، واعترف آخرون بمنح مبالغ مالية لاجتياز الامتحانات الوظيفية، إلا أن واحدا منهم حاول إنكار ما ورد في محاضر الشرطة القضائية، لكن الهيئة القضائية واجهته بما صرح به أمام قاضي التحقيق، ليتراجع نسبيا عما سبق أن نفاه.

وتواصل غرفة الجنايات الإبتدائية (قسم جرائم الأموال) بمحكمة الاستئناف بالرباط النظر في ملف الوقاية المدنية، المتابع فيه 108 شخص، من بينهم 11 متهما مازالوا قيد الاعتقال الاحتياطي، من بينهم مسؤولان كبيران وزوجتا عقيد وضابط، حيث اضطرت الهيئة القضائية إلى فصل الملف إلى شقيْن، مع اتخاذ المسطرة الغيابية في حق الأشخاص الذين لم يحضروا أطوار المحاكمة، التي استغرق تجهيزها لشهور طويلة بالنظر لإشكالية استدعاء الأظناء المنحدرين من مختلف أرجاء المملكة، والذين أضحى عدد منهم عاجزا ماديا عن الحضور كل جلسة إلى الرباط، بالنظر لمصاريف التنقل والمبيت والمأكل والمشرب، خصوصا وأن وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية لا تسعف.

وكان دفاع بعض المتهمين قد التمس استدعاء جنرال بالوقاية المدنية ومسؤوليْن كبيريْن وخازن تابع لوزارة الداخلية كشهود في القضية، لكون أسمائهم ذكرت وحضورهم سيميط اللثام عن بعض الوقائع، وهو الطلب الذي تم إرجاء النظر فيه.

ويذكر أن هذا الملف حرك منذ سنوات خلت، حيث انصبت التحريات الأولية حول تدقيق بعض ملفات الشواهد المدلى بها لاجتياز اختبارات التوظيف بالوقاية المدنية، ليحال الملف على الفرقة الوطنية التابعة للدرك الملكي، التي أحال عناصرها يوم 27 أكتوبر 2015 على الوكيل العام باستئنافية الرباط 89 شخصا في حالة سراح مؤقت ليرتفع العدد إلى 108 .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة