ناظر أحباس مراكش يفوت على الأوقاف ملايين الدراهم

حرر بتاريخ من طرف

رفض ناظر أحباس مراكش الاستجابة لمطالب عدد من المرتفقين على املاك حبسية في المدينة الحمراء لإبرام عقود إيجار بسومة كرائية تبلغ في مجملها ملايين الدراهم يستفيد من ريعها أصحاب نفوذ مالي وسلطوي.

وتشمل هذه الوضعية عقارات حبسية على زوايا ورباطات دينية وأسر عريقة تم تفويت ممتلكاتها الوقفية في وقت سابق الى أشخاص على سبيل الإيجار بوجيبة شهرية بخسة جدا بالنظر لقيمة العقارات التي تم بعدئذ الارتفاق عليها بأبنية عبارة عن محلات تجارية وسكنية وأخرى خدماتية تدر مبالغ باهضة من الريع على المكترين لها كراء الباطن.

وتواطأت إدارة الاوقاف في مراكش مع سلطات الولاية بغض الطرف عن الأبنية غير المرخصة التي أنشأها المستفيدون من الريع الوقفي فوق أراضي حبسية عارية تم كراؤها في الأصل دون عقود وعلى أساس الاستعمال الزراعي أو باعتبارها جلسات في أسواق شعبية وأسبوعية لعرض السلع ما فتئت أن تحولت الى عقارات مبنية مملوكة بصكوك باطلة.

وما يزال المستفيدون من الريع الوقفي يُحصِّلون مبالغ الأكرية الشهرية المقدرة بملايين الدراهم فيما لا تستفيد الأوقاف مالكة اصل العقار المسجل باسمها لدى من تعين التسجيل لديه من الادارات العمومية سوى ببضع دريهمات نهاية كل شهر لا يتم تجميعها سوى من فصل لآخر.

وقصد المكترون كراء الباطن من ذوي الريع الوقفي وفيهم برلمانيون سابقون ومنتخبون رؤساء جماعات ورجال سلطة ونفوذ مالي…ناظر الأوقاف بعمالة مراكش وراسلوه في شأن تصحيح الوضعية بناءا على مقتضيات مدونة الاوقاف بإبرام عقود مباشرة للإيجار بين المنتفعين وبين إدارة الأوقاف بسومة كرائية مناسبة للطرفين مستجيبة لمقاصد الوقف غير أن هذا المسؤول يتلكأ  هاربا الى الأمام بما لا سند قانوني له فيه.

ويدفع المطالبون بابرام عقود اكرية مباشرة بينهم وبين ادارة الاوقاف، بضرورة استكمال مسطرة التحفيظ للعقارات الحبسية بتسجيل ما تم الارتفاق عليها من أبنية وإنشاءات وتضمينها في العقارات الوقفية ومن تم إعمال المقتضى القانوني في المدونة بمراعاة حقوق المنتفعين وإبرام عقود جديدة معهم بتقدير مبالغ الأكرية بسومة السوق عند تاريخ ابرام العقد.

غير أن ناظر الأوقاف يرى مصلحة المستفيدين من الريع الوقفي ولا يراعي مصالح الوقف في ذاته، إذ انتحى جهة الذين كانوا برلمانيين ورؤساء جماعات ورجال سلطة وكلهم ذو مال وفير يهشون به على من راضاهم وأرضاهم وتجاهل حرص المنتفعين على دفع الوجيبات الكرائية الشهرية للوقف وليس لجيوب المستفيدين من ريعه.

وتبرم هذا المسؤول عن الفصل 84 من مدونة الاوقاف وما تلاه الى الفصل 86 في تسوية الحالات الموضوعة على مكتبه والتي تهم على الخصوص العقار الموقوف على الزاوية الدرقاوية بحي اقشيش والذي يشق ملفه الطريق نحو المحاكم والذي بلاشك سيفجر حقائق المسكوت عنه بالنسبة لفئة الريع الحبسي في مدينة مراكش وكذا حقائق الترامي على العقار الوقفي والارتفاق عليه بأبنية وإنشاءات يسوء ناظر اوقاف مراكش استردادها للمالك الأصلي كما تسوءه القاعدة الفقهية ان ما بني على باطل فهو باطل.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة