موسم النزوح الجماعي بأكاديمية التعليم بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

من المنتظر أن يغادر خلال نهاية شهر غشت المقبل عدد من الأطر الإدارية والتقنية بأكاديمية التعليم بمراكش مكاتبهم بعد استفادتهم من التقاعد النسبي وقد صنف البعض هذا النزوح بكونه أكبر عملية هروب جماعي تشهده الأكاديمية منذ أحداثها .

وللإشارة فقد أورد بلاغ صادر عن وزارة التعليم أن طلبات الاستفادة من التقاعد النسبي بلغت هذه السنة 4070 طلب وهذا الارتفاع يعود إلى اعتبارات عديدة ومعروفة تكمن أساسا في إصلاح التقاعد الذي قادته الحكومة في نسختها السابقة والذي تمخض عنه زيادة في سنوات العمل وارتفاع في المساهمة في الصندوق وانخفاض في احتساب المعاش لسنوات الثمانية الأخيرة وأيضا لاعتبارات أخرى لا داعي لذكرها وهي على كل معروفة لدى الجميع .

ومن اللافت والمثير أن جل المستفيدين من التقاعد النسبي بالأكاديمية هم أطر المصالح التابعة لقسم الموارد البشرية وهي أطر لا شك أن غيابها سيكون له وقع خاص وليس بالسهولة ولا الانسيابية التي قد يتوقعها البعض تعويضها في الأمد القريب سيما وأنها ساهمت في مختلف التمفصلات والتحولات التي عرفتها الأكاديمية منذ إحداثها وتحولها من إدارة جهوية لتدبير الشأن التعليمي إلى مؤسسة عمومية ذات استقلال أداري ومالي ، بل يمكن تصنيفهم بالرعيل الأول الذي أرسى معالم التدبير الإداري الحديث بالأكاديمية وأسس لشروط وظروف ومستلزمات ممارسة مهنية ومقاربة تقنوية لمستجدات التفويض المرحلي لعدد من الصلاحيات والاختصاصات في مجال تدبير الموارد البشرية على صعيد جهة مراكش آسفي .

وأكيد أن الأطر الإدارية والتربوية العاملة بالأكاديمية أو بمختلف الوحدات الإقليمية التابعة لها وكذلك المرتفقين ورواد الأكاديمية سيتذكرون حتما الأطر المحالة على التقاعد وخاصة الأستاذ محمد بنفضول الذي سيضل اسم وضاء في ذاكرة الأكاديمية حصانة خلقية وكفاءة مهنية ومتانة في الشخصية وقدرة هائلة على التمكن وضبط الآليات والمسا طير الإدارية، وبناء الاقتدار، والترفع والسمو ، عرف بمقته الشديد للتطاوس والرداءة بكل تلاوينها، مسيرة طويلة من العمل الإداري الصادق، خدوما متواضعا بسيطا وحضاريا في سلوكه، أحب الجميع فبادلوه الحب بالوفاء والتقدير.

أتمنى أن يلتفت المسؤولين داخل الأكاديمية من أجل تكريم هذا الإطار الفذ ومن خلاله باقي الأطر التي استفادت من التقاعد بما يليق من أساليب التكريم فلا خير في إدارة توسم أطرها بالإهمال والتقصير.

 

محمد تكناوي

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة