منتدى بمراكش يدعو إلى الحد من الفوارق من أجل الولوج العادل للعلاج

حرر بتاريخ من طرف

أكد مشاركون في منتدى، أمس الجمعة، بمراكش، أن التعاضديات تعد ركائز الحماية الاجتماعية وتشكل دعامات التغطية الصحية، على اعتبار أنها تعمل على حسن تفعيل الحقوق الاجتماعية للمواطنين والمواطنات، التي نص عليها الدستور، من قبيل الحق في التطبيب والعلاج والاستشفاء.

وشدد المشاركون في المنتدى الأول، الذي تنظمه التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، من 19 إلى 21 نونبر الجاري، تحت شعار “التغطية الصحية .. سياسة عمومية بين الرهانات والتحديات”، على أن “التعاضديات تعد بمثابة العمق الاستراتيجي لورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، الذي يحظى بعناية صاحب الجلالة الملك محمد السادس”، مشيرين إلى أعمالها وأنشطتها التي تتوخى تحقيق العدالة والإنصاف للولوج إلى الخدمات الصحية.

ودعوا خلال اللقاء، الذي يسبق الجمع العام العادي 73 للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، الذي يتناول موضوع “75 سنة من التعاضد في أفق تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية”، إلى تطوير النظام التعاضدي والحد من الفوارق المجالية من أجل الولوج العادل للعلاج، من خلال التفاعل مع مضامين الخطب الملكية الناظمة للمجال، مسجلين الحاجة إلى الانخراط في ورش الرقمنة وجني ثمار الطفرة التكنولوجية، بما يعود بالنفع على المؤمنين والمنخرطين في هذه التعاضديات وذوي حقوقهم.

وقال رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، مولاي إبراهيم العثماني، في كلمة بالمناسبة، إن هذا المنتدى يأتي في سياق الاحتفال بالذكرى 75 على إحداث هذه “المؤسسة ذات الأهداف النبيلة”، داعيا إلى التفاعل الناجع والسريع مع التحولات والمستجدات المهمة التي يعرفها قطاع التغطية الصحية والحماية الاجتماعية ، كورش يحظى بعناية صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد مولاي إبراهيم العثماني أهمية تبني مقاربة تشاركية وبعد النظر وإعمال السرعة في تنفيذ مضامين خطب جلالة الملك في هذا الباب، مع تثمين التجارب والممارسات الفضلى التي تمت مراكمتها في سبيل تيسير الحصول على خدمات الرعاية الاجتماعية الضرورية، مشيرا إلى أن التعاضديات تساعد على رسم معالم سياسة عمومية صحية تتأسس على التآزر والتكافل والتضامن.

وعلى صعيد متصل، استشهد بورش تعميم التغطية الصحية وبالسجل الاجتماعي الموحد اللذين يمثلان رافعة لإدماج القطاع غير المهيكل، لافتا إلى مساهمة التعاضد المغربي في التنمية المستدامة.

وخلص إلى أن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تستمر في تقديم خدماتها وتولي أهمية فائقة لتحقيق التوازنات المالية إعمالا للقوانين والنظم المؤطرة، داعيا إلى إشراك التعاضديات في صياغة مبادرات مشتركة تبسط الأدوار التي يمكن أن تقوم بها هاته الهيئات بغية إنجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.

أما الدكتور رفيق الإدريسي الأزمي، فتطرق في مداخلته، التي تناولت موضوع “التعاضديات بالقطاع العمومي في المغرب.. بين تحديات الواقع وآفاق المستقبل”، إلى تحديين اثنين تواجههما التعاضديات في الوقت الراهن، يتمثل أولهما “في محدودية مواردها وتفاقم نفقاتها التي تتأسس في جزء كبير على اشتراكات المنخرطين”، داعيا إلى كسب هذا التحدي من خلال توسيع وعاء الاشتراكات، ورفع عدد مناصب الشغل، ومن ثمة الزيادة في الكتلة الأجرية.

أما التحدي الثاني فيخص، بحسب الأزمي، التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الذي تم إقراره بموجب القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، الذي يتعين حسن تفعيله ميدانيا بالنظر لعوائده الإيجابية، والتي تروم تحقيق المساواة والعدالة في الولوج إلى العلاج لجميع الساكنة، وفق مبدأ التحمل الجماعي والتضامني للمصاريف الصحية.

ودعا أيضا إلى ترشيد نفقات التعاضديات وحسن التدبير المالي والإداري والاستثمار في تطوير المنظومة المعلوماتية، بما يجود الخدمات المقدمة لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم، إضافة إلى تبني الابتكار والتجديد مع الانفتاح على خدمات تتجاوز التدخلات الكلاسيكية لهذه الهيئات، من قبيل الصحة النفسية والعقلية، مسجلل “الحاجة إلى لم شتات صناديق التأمين في صندوق واحد يحقق الالتقائية والنجاعة، مع الرهان على العنصر البشري المؤهل والمكون”.

وركزت باقي المداخلات على ضرورة مأسسة علاقات التعاضديات مع السلطات الحكومية، على اعتبار أن هذه الهيئات تعد مكملا لبعض النواقص التي تعتري الخريطة الصحية، داعية إلى تجاوز “النظرة التبخيسية” التي تطال هذه التعاضديات، التي تعد سندا في ضمان فعلية الحقوق الاجتماعية للمواطنين والمواطنات، مثل الحق في العلاج والتطبيب.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة