مقتديا بالنموذج الدانماركي..بروفيسور يقدم خارطة طريق للخروج من الأزمة الوبائية

حرر بتاريخ من طرف

قدم البروفيسور المغربي مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية، عز الدين إبراهيمي، وعضو اللجنة العلمية التابعة لوزارة الصحة، خارطة طريق للخروج من الأزمة الوبائية التي يواجهها المغرب على غرار بلدان المعمور.

وقال إبراهيمي، في تدوينة عبر حسابه على “فيسبوك”، إنه منذ بداية وباء الكورونا، صدرت مقالات متعددة تتكهن بأن فيروس الكوفيد ووباءه سيمتدان على الأقل لسنتين أو ثلاث إلى أن يتحول فيروس كورونا إلى موسمي كما كان الحال بالنسبة للانفلونزا الإسبانية، مذكرا بأن هاته الجائحة استمرت من سنة 1918 الى 1920 وخلفت 50 مليون قتيل قبل التحول الفيروس إلى موسمي.

وأضاف البروفيسور، أن كثيرا من المعطيات حول الكوفيد تتجه نحو هذا السيناريو وأن مقاربة الخروج من الازمة ستكون حتما مبنية على التعايش مع فيروس سارس كوف وجعل مرض الكوفيد غير قاتل أو مميت، وذلك من خلال تلقيح أكبر نسبة من الساكنة.

وتحدث عضو اللجنة العلمية التابعة لوزارة الصحة عن النموذج الدانماركي، حيث كشف أن” البلد الشمالي قد قرر واعتبر أن الكوفيد لم يعد “مرضًا خطيرًا” و ذلك بفضل المعدلات القياسية للتطعيم باللقاحات ضد الكوفيد. و أن الحكومة الدانمركية، بدء ا من 10 شتنبر، ستتخلى عن الاجراء ات التي سنتها في مواجهة جائحة الكوفيد، مؤكدة أن كل هذا بفضل تلقيح و تطعيم 80٪ من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا فما فوق”..

وشدد المتحدث ذاته، على أن المغرب وبائيا وتلقيحيا لا يبتعد من الناحية الزمنية إلا بأسابيع قليلة عن الوضعية الدنماركية والبريطانية، مؤكدا أنه مع توفرنا على كميات كبيرة من اللقاح تسمح بتلقيح كل المغاربة فوق سن 12 سنة… تتغيرمعادلة عملية التلقيح المغربية من البحث عن اللقاح، إلى سباق مع الزمن لتلقيح أكبر عدد ممكن من المغاربة بمقاربة تطوعية وتلقيح متاح لجميع المغاربة،واختيارية تمكن الكبار والصغار من انتقاء اللقاح الذي “يرتاحون” له، ومجانا، والتطعيم في أي مكان يختارونه بالمغرب.

وأكد عضو اللجنة العلمية، أنه يمكننا اليوم أن نتحدث، شريطة انخراط الجميع في التلقيح، عن جدولة زمنية للخروج من الأزمة عبر مراحل متعددة تقاس بنسبة الملقحين من عموم ساكنة المغرب، وذلك وفق ما يلي:

المرحلة الأولى: بوصولنا إلى نسبة 50 في المئة (حوالي 15 شتنر) من المغاربة ستتحسن الوضعية الوبائية لا سيما أنها ستتزامن بداية نهاية موجة دلتا كما تشير لذلك جميع المؤشرات المرفقة مع التدوينة التي تحسنت مقارنة مع الأسبوع الفائت.

المرحلة الثانية: مع بداية شهر أكتوبر والوصول إلى نسبة 60 في المئة من الملقحين، نكون قد بدأنا في حماية كاملة لمنظومتنا الصحية ولاسيما إذا ما يدأنا إبانها بتلقيح الفئات المسنة والهشة صحيا بالجرعة الثالثة المعززة.

المرحلة الثالثة: ببلوغ شهر نوفمبر و70 في المئة من الملقحين نكون قد بدأنا في الخروج التدريجي من الازمة وتخفيف القيود والعودة لحياة شبه طبيعية…

المرحلة الرابعة: مع شهر دجنبر، نتمنى أن يتمكن المغرب إن شاء الله من بدأ تصنيع اللقاحات محليا مما سيعطينا استقلالية صحية ولقاحية… ولم لا… يجعلنا نفكر في استراتجية قارية… لأننا، لن نخرج من الازمة من دون إفريقيا، يمكن أن ننجح محليا في تدبير الأزمة ولكن الخروج منها نهائيا سيكون كونيا… وبدون إفريقيا.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة