مسؤول أوروبي يزور لبنان ويلوح بعقوبات قد تطال سياسيين لعدم تنفيذ الإصلاحات

حرر بتاريخ من طرف

زار الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لبنان السبت، والتقى الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

وشدد بوريل على أن الحل الوحيد أمام لبنان هو الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ملوحا بفرض عقوبات قد تطال سياسيين مسؤولين عن الجمود، الذي أغرق البلاد في أزمة صنفت ضمن الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن التاسع عشر.

قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل السبت من بيروت، إن الحل الوحيد أمام لبنان هو التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى احتمال فرض عقوبات قد تطال سياسيين مسؤولين عن الجمود السياسي.

وفي تصريح للصحافيين عقب لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون، قال بوريل “وحده الاتفاق العاجل مع صندوق النقد الدولي سينقذ البلاد من الانهيار المالي (…) وليس هناك مجال لهدر الوقت”.

كما اجتمع بوريل مع مسؤولين آخرين بينهم سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

ما هي شروط التكتل للمساعدة؟

في نفس السياق، قال المسؤول الأوروبي خلال زيارته الرسمية الأولى، إن التكتل مستعد لدعم لبنان “بمجرد البدء ببرنامج صندوق النقد الدولي”، الذي عقدت الحكومة اللبنانية العام الماضي جلسات تفاوض عدة معه، لكنها سرعان ما علقت بسبب خلافات بين المفاوضين اللبنانيين. مؤكدا “لدينا الموارد والإرادة لتقديم المساعدة أكثر، لكن من أجل أن نساعد نحتاج إلى الإصلاحات”.

ويشترط المجتمع الدولي على لبنان، خصوصا منذ انفجار مرفأ بيروت، تنفيذ إصلاحات ملحة ليحصل على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي التي يعاني منها منذ نحو عامين.

لكن وعقب مضي أكثر من عشرة أشهر على استقالة حكومة حسان دياب إثر حادث الانفجار، ورغم ثقل الانهيار الاقتصادي والضغوط الدولية، لم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من تشكيل حكومة، على وقع خلافات بين الفرقاء السياسيين.

وعادة ما يستغرق تشكيل الحكومات في لبنان أشهرا طويلة جراء الانقسامات السياسية الحادة. لكن الانهيار الاقتصادي، الذي فاقمه انفجار المرفأ وإجراءات مواجهة فيروس كورونا، عوامل لا تسمح بالمماطلة.

عقوبات أوروبية محتملة!

في نفس الشأن، توجه بوريل إلى المسؤولين اللبنانيين بالقول إن “الأزمة التي يواجهها لبنان هي أزمة محلية.. لم تأت من الخارج بل أنها صناعة محلية، قمتم بها بأنفسكم.. وتداعياتها شديدة على المواطنين”. مضيفا “يجب تشكيل حكومة وتنفيذ إصلاحات فورا”، مشيرا إلى أن مجلس الاتحاد الأوروبي وضع خيارات عدة “بينها العقوبات الموجهة”.

وكانت فرنسا، التي تقود الضغوط الدولية على المسؤولين اللبنانيين، فرضت في أبريل قيودا على دخول شخصيات لبنانية تعتبرها مسؤولة عن المراوحة السياسية والفساد، من دون أن تفصح عن الأسماء. كما هددت بفرض عقوبات إضافية.

وعوضا عن تكثيف الجهود لتشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات، لا يزال تبادل الاتهامات بالتعطيل سيد الموقف. ويفاقم هذا الجمود السياسي الأزمة الاقتصادية التي حذر البنك الدولي من أنها تصنف من بين أشد عشر أزمات، وربما من بين الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وميدانيا، أصبح اللبنانيون اليوم ينتظرون لساعات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود وسط أزمة حادة للمحروقات، فيما انقطع عدد كبير من الأدوية، وارتفعت أسعار الخبز وكافة المواد الغذائية المستوردة في مجملها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة