محتجو “السترات الصفراء” يتظاهرون في شوارع فرنسا للمرة العشرين

حرر بتاريخ من طرف

عاد محتجو “السترات الصفراء” إلى الشارع السبت، للمرة العشرين خلال أكثر من أربعة أشهر، للمطالبة بقدر أكبر من العدالة الاجتماعية، وذلك رغم قرارات منع التظاهر خشية وقوع مواجهات جديدة.

وتزامن الحراك العشرون مع دعوة أطلقتها المصارف الفرنسية لوقف أعمال العنف التي سبق أن استهدفت مئات من فروعها.

بدورها، كررت الشرطة قرارها بمنع التظاهر في جادة الشانزليزيه الشهيرة نتيجة أعمال العنف التي شهدتها هذه الجادة الشهيرة في 16 مارس، وقررت الأمر نفسه بشأن منطقة تشمل الاليزيه والجمعية الوطنية.

وقالت الشرطة في بيان إنه تم إبلاغها بتظاهرتين وأربعة تجمعات، من دون أن تحدد أماكنها.

وقال سباستيان الآتي إلى باريس من مدينة أورليان (وسط)، ممازحاً، “قد نكسب في 2025” وأضاف، وهو عامل في صناعة السيارات ولكنه عاطل عن العمل حاليا ويبلغ 45 عاما، “سنكون هنا ما دام (إيمانويل ماكرون) لم يستمع”.

وعند الظهر كان نحو 300 متظاهر قد تجمعوا أمام محطة القطارات “غار دو لست” في باريس. وقالت نادين (51 عاما) لفرانس برس “نأتي للأسباب نفسها التي كانت قائمة في 17 نونبر (أول يوم تظاهرات). لم نحصل على شيء”.

وكان عشرات من محتجي “السترات الصفراء” يهتفون “الوغد إيمانويل ماكرون، سنأتي ونأخذك”. وقبل أسابيع قليلة من الانتخابات الأوروبية، علق كثر بطاقاتهم الانتخابية بعدما مزقوها على ستراتهم. ومن المتوقع أن يتوجه المتظاهرون بعد ذلك الى ساحة تروكاديرو.

ونشأ حراك “السترات الصفراء” غير المسبوق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منذ منتصف نونبر 2018 ضد السياسة الضريبية والاجتماعية لإيمانويل ماكرون الذي ينتقد بشدة لاعتباره محابيا جداً للأثرياء.

وتعهدت مونيك (62 عاماً) مواصلة التظاهر “ما داموا لم يرضخوا لمطالبنا المتعلقة بإجراء استفتاء المبادرة المواطنية، وبالقدرة الشرائية، وبالمعاشات التقاعدية”. وشرحت لفرانس برس، وهي مسؤولة في الحراك، “انخفض سعر المحروقات في بداية التظاهرات، ثم ارتفع أكثر من ذي قبل، وبالتالي إنّهم يهزأون بنا”.

وفي أفينيون (جنوب) حيث تمّ منع أي تظاهرة لمحتجي “السترات الصفراء” داخل المدينة وقبالة الأسوار التي تحيط بها، تجمّع في منتصف النهار نحو مئة، غالبيتهم من النساء، في مكان غير بعيد من قصر الباباوات الشهير. وردد المتجمعون “لا للديكتاتورية، لدينا الحق في التظاهر، نحن في فرنسا”.

وخارج الأسوار، تجمّع مئات عند جادة دائرية، فيما أطلقت الشرطة عند الاولى والنصف ت غ تحذيرات للتفرق.

في بوردو (جنوب غرب)، المدينة التي تعد أحد معاقل الحراك الاجتماعي والتي مُنع محتجو “السترات الصفراء” من دخول وسطها منذ أسابيع، بدأ مئات المحتجين بالتجمّع بعيد الظهر، بينما أغلقت المحال أبوابها وحمت واجهاتها بألواح خشبية. وكان رئيس البلدية الجديد نيكولا فلوريان اعرب في وقت سابق السبت عن “القلق الشديد إزاء ما قد يحدث”.

وفي وسط تولوز (جنوب غرب)، كان مئات المحتجين حاضرين عند انطلاق التظاهرة، فيما كررت الشرطة حظر التظاهر في ساحة وسط المدينة.

وكان يتوقع خروج تظاهرة في مدينة نيس حيث أصيبت السبت الماضي جنفياف لوغاي (73 عاما)، وهي متحدثة باسم حركة اتاك المناهضة للعولمة، خلال صدام مع القوات الأمنية.

وتظاهر السبت الماضي 40500 شخص في فرنسا، بحسب أرقام وزارة الداخلية التي يشكك فيها محتجو “السترات الصفراء” مشيرين إلى مشاركة 127212 شخصا في البلاد.

– دعوة المصارف –

في مقالة نشرتها صحيفة “لوموند” السبت، دعت المصارف الفرنسية من جانبها إلى وقف أعمال العنف التي سبق أن استهدفت مئات من فروعها على هامش أيام التعبئة خلال تظاهرات “السترات الصفراء”.

وقال الأعضاء الستة في اللجنة التنفيذية للاتحاد المصرفي الفرنسي، المنظمة المهنية التي تضم كل المصارف في فرنسا، “لقد آن الاوان بالنسبة للجميع لكي يدينوا الاعمال التي ترتكب بحق المصارف”.

وهؤلاء الاعضاء الستة هم رؤساء أكبر مصارف فرنسية (بي بي سي اي، وبي إن بي باريبا وكريديه موتيويل، وبنك بوستال، وكريدي اغريكول وسوسيتيه جنرال).

وكتبوا في المقالة “نطالب بتوفير الشروط لكي يتمكن زملاؤنا وكذلك التجار من ممارسة أعمالهم بكل أمان وهدوء لما فيه مصلحة زبائنهم”.

وقالوا “منذ أكثر من أربعة أشهر، تعرضت مئات الفروع الواقعة في أسفل مبان أو على زوايا طرقات وفي وسط المدن لاعمال تخريب ونهب واحراق، وتم تهديد موظفينا المصرفيين جسديا”.

وتعرضت أكثر من 760 مؤسسة مصرفية لاعمال عنف منذ بدء حركة الاحتجاج.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة