ماذا ينتظر العثماني ووزير الصحة لإعلان مراكش “مدينة منكوبة”؟

حرر بتاريخ من طرف

كم هو مؤلم ما يقع في مدينة مراكش، لماذا هذا الصمت المخيف الذي لازالت تنهجه وزارة الصحة وعلى رأسها الوزير خالد آيت الطالب حول الوضع الوبائي الكارثي والخطير الذي تعيشه منذ أيام مدينة السبعة رجال المُحاصرة؟ وهل ينتظر أن يموت المزيد من الضحايا حتى يتم الإعلان عن الراية البيضاء.

والسؤال الحارق الذي كلما تذكره المراكشيون أحسوا بـ”الحكرة”، لماذا وزير الصحة لم يكلف نفسه عناء الخروج من مكتبه وزيارة مراكش في هذه الوضعية الحرجة، ولماذا هذا الاستمرار العنيد في التستر على الأخطاء الفادحة وعلى الفشل الذريع للمديرة الجهوية للصحة بمراكش آسفي لمياء شاكيري، بشهادة أقرب الناس إليها من أطر وأطباء وممرضين ونقابيين ومواطنين مغلوبين على أمرهم؟.

لماذا هذا التستر المفضوح عن أخطاء فادحة قادت مدينة مراكش إلى نفق مظلم ومصير مجهول، رغم أن الإعفاءات طالت مجموعة من مناديب الصحة بالعديد من مناطق المملكة، وكان أقربها إعفاء مندوب الصحة بإقليم قلعة السراغنة، بينما المندوب الاقليمي للرحامنة بقي خارج قرار الإعفاء رغم ارتكابه لمجموعة من الأخطاء، أم لأنه محمي من عامل إقليم الرحامنة!، أليس وزير الصحة هو المسؤول المباشر الذي يتحمل مسؤولية ما يقع في مراكش؟

كم هو مؤلم ومُكلّف ما يقع في مدينة مراكش، اقتصاد المدينة في مهب الريح، والسياحة في مهب الريح، والمواطنون يموتون يوميا دون أي تدخل، يموتون حتى قبل وصولهم للمستشفيات المنكوبة، يموتون بعدما ضاقت أرزاقهم وغُلّقت في وجههم الأبواب، يموتون ألف موتة وموتة من هذا التجاهل والتّنكر والصمت المخيف من الجهات الحكومية التي أدارت ظهرها لمدينة لا تستحق كل هذا الإجحاف والنكران.

أليس كل ما يقع في مدينة مراكش، كافيا لإعلانها “مدينة منكوبة”، وماذا ينتظر رئيس الحكومة ووزير الصحة ومعهما الجهات الحكومية لاتخاذ تدابير عاجلة واستثنائية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وفك الحصار والخناق المفروضين على المدينة التي دخلت في مرحلة صعبة وحرجة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة