مئات المقدمين والشيوخ يواجهون شبح الإحالة على القضاء

حرر بتاريخ من طرف

وجد رجال السلطة المعينون، بحر الأسبوع الجاري، تعليمات مستعجلة بتجميد صلاحيات المئات من أعوان السلطة في انتظار تنزيل مخطط شامل يروم إعادة النظر في خارطة انتشار المقدمين والشيوخ، الذين وضعت الداخلية أسماء عدد كبير منهم على صراط الإحالة على القضاء، بعد ثبوت تورطهم، إثر عملية تمشيط قامت بها سريات الدرك الملكي.

وكشفت تحريات الدرك تحركات مشبوهة لأعوان سلطة بهدف التستر على اختلالات خطيرة، خاصة في بؤر التسيب العمراني، إذ وقفت عملية تمشيط دوائر البناء العشوائي محاولات لأعوان سلطة متورطين في التستر على خروقات في مجال التعمير وتوزيع العدادات الكهربائية سواء المتعلقة بالاستعمال العادي أو ذات التوتر العالي المخصصة للمناطق الصناعية.

وحصلت يومية “الصباح” على وثائق مشتركة بين مجالس منتخبة وسلطات محلية ومديريات جهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تكشف تلاعبات وتزويرا، كما هو الحال بالنسبة إلى وكالات خاصة استعملت في للتحايل من أجل تمرير تجهيز وتزويد أرض موضوع نزاع في منطقة “العثامنة” بجماعة سيدي موسى بنعلي، التابعة لتراب عمالة المحمدية، وذلك بتواطؤ عون سلطة يمنح حق الاستفادة بناء على طلبات باسم أشخاص وهميين، للتستر على بارونات في البناء العشوائي متورطين في السطو على أملاك الغير.

ولم تجد الإدارات المركزية للداخلية بدا من تقسيم إعادة الانتشار الشاملة لرجال وأعوان الداخلية إلى ثلاث مراحل، وذلك تنفيذا للتصور الذي وضعه الوزير عبد الوافي لفتيت لتغيير طريقة العمل، وجعلها أكثر فعالية في خدمة المواطنين، ورفع منسوب الثقة في الإدارة في ظل تنامي احتجاجات وانشغالات مختلف الشرائح المجتمعية، إذ بدأت الحركة الانتقالية برجال السلطة على مرحلتين في حين تفتح الثالثة ملفات 25 ألفا من أعوان السلطة.

وينتظر أن تكون خروقات التعمير أهم عامل في إنهاء مسارات مقدمين وشيوخ، وذلك بالنظر إلى الاختلالات والنواقص التي تضمنتها تقارير رفعت إلى مكتب لفتيت، في انتظار بدء العمل بالإجراءات القانونية الجديدة في التعمير، خاصة في مجال توحيد وتبسيط المساطر ومراقبة وزجر المخالفات، بعد مراجعة المقتضيات، ذات الصلة، التي كانت مشتتة بين ثلاثة قوانين، هي القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير والقانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وكذا ظهير 1960 المتعلق بتوسيع العمارات القروية.

وقبيل إجراءات تسليم السلط للقياد الجدد تحركت سريات الدرك الملكي لتطويق أوكار حولتها مافيا البناء العشوائي إلى أوراش ليلية بالتزامن مع بدء تسليم السلطات إثر الحركة الانتقالية، التي أطلقتها الداخلية بحر الأسبوع الجاري.

وكشف الدرك في جهات البيضاء- سطات، وفاس- مكناس، وسوس ماسة وطنجة- تطوان-الحسيمة، النقاب عن سيل من وقفات وشكايات تعري فضائح أعوان السلطة أثناء عمل المجالس التأديبية، التي انتهت بتنقيل 1574 رجل سلطة وعزل 25، بينهم وال و5 عمال، وإعفاء 21 من بينهم عامل وتوبيخ وإنذار 45.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة