مؤتمر دولي سعودي في مهب الريح بسبب قضية خاشقجي

حرر بتاريخ من طرف

ارخت ازمة اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في اسطنبول بظلالها على المشهد الإعلامي العالمي خلال الأيام القليلة الماضية. حيث تطالب منظمات ودول تتصدرها امريكا وتركيا وفرنسا وبريطانيا بالكشف عن المسؤولين عن مقتل خاشقجي.

وأعلن مدير شركة جوجل الأمريكية العملاقة رفضه الحضور مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار”، الذي يقام في الرياض آخر الشهر الجاري.

من جهته اعلن مدير شركة اوبر للنقل عن عدم حضوره على خلفية اختفاء خاشقجي .

ورجح وزير مالية هولندا “فوبكه هويكسترا”، الثلاثاء، عدم مشاركته في مؤتمر .

ونقلت وسائل إعلام هولندية، عن “هويكسترا”، قوله في كلمة له بالبرلمان: الترجيحات تشير إلى عدم حضوري المؤتمر، لعدم إعلان السعودية مصير خاشقجي بعد.

وتستضيف العاصمة السعودية الرياض، مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار”، الثلاثاء المقبل.

وأوردت قناة “آن أو إس” التلفزيونية الهولندية، اليوم، أن الوزير سيقاطع المؤتمر في حال فشلت الرياض، في الإجابة على أسئلة مرضية عن خاشقجي، من المجتمع الدولي.

والأسبوع الماضي، قال هويكسترا، إن التقارير التي تفيد بأن خاشقجي، قُتل داخل السفارة السعودية “مقلقة للغاية”، بحسب القناة.

وخلال وقت سابق اليوم، أعلن الرؤساء التنفيذيون لـ3 بنوك عالمية، انسحابهم من المؤتمر.

وأعلن بنك “HSBC”، ومقره الرئيسي لندن، عبر بيان، أن رئيسه التنفيذي، جون فلينت، لن يحضر المؤتمر.

الخطوة ذاتها، أعلنها تيدجان ثيم، الرئيس التنفيذي لبنك “كريديت سويس”، حسب ما نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن مصدر وصفته بـ”المطلع”.

كذلك، قال بنك “ستاندرد تشارترد”، الذي يتخذ من لندن مقرا له، إن رئيسه التنفيذي، بيل وينترز، انضم لقائمة المنسحبين من المؤتمر السعودي.

ومساء الإثنين، أكد صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في بيان له، إن منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار” سينعقد في الفترة من 23-25 أكتوبر ، بمشاركة آلاف من مختلف أنحاء العالم.

وانضم الرؤساء التنفيذيون الثلاث إلى عدد من الشخصيات الدولية والمتحدثين والمشاركين، الذي اعتذروا عن حضور المؤتمر مؤخرا.

واختفت آثار الصحفي السعودي في 2 أكتوبر ، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.

وبينما قال مسؤولون سعوديون إن خاشقي، غادر القنصلية بعد وقت قصير من دخولها، طالب الرئيس رجب طيب أردوغان المملكة بتقديم ما يثبت ذلك، وهو ما لم تفعله السلطات السعودية بعد، معلّلةً ذلك بأن كاميرات القنصلية “لم تكن تسجل” وقت دخول خاشقجي لها.

وعلى الصعيد ذاته، أجرى فريق بحث جنائي تركي، مساء الإثنين، تحقيقات وتفتيش في مقر القنصلية السعودية، عقب موافقة أنقرة على طلب سعودي بتشكيل فريق تحقيق مشترك.

فيما أصدرت أسرة خاشقجي، الثلاثاء، بيانا طالبت فيه بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف حقيقة مزاعم مقتله عقب دخوله القنصلية.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن مسؤولين أتراكا أبلغوا نظراءهم الأمريكيين بأنهم يملكون تسجيلات صوتية ومرئية تثبت مقتل خاشقجي داخل القنصلية، وهو ما تنفيه الرياض.

وطالبت دول ومنظمات غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي، فيما عبّرت دول عربية عن تضامنها مع السعودية في مواجهة تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها إذا ثبت تورطها في مقتل خاشقجي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة