لفتيت يضيق الخناق على لصوص الصفقات

حرر بتاريخ من طرف

أحدث عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تغييرات جوهرية في عضوية لجان انتقاء طلبات العروض المفتوحة والمحدودة ومباريات الانتقاء للجماعات الحضرية والعمالات ومجالس الجهات، عبر التنصيص على حضور المحاسبين العموميين، بكل»الثقل» ومهام الرقابة المالية وحماية المال العام المنصوص عليها في قانون مدونة المحاكم المالية.

وأصدر لفتيت، أخيرا، قرارا جديدا تحت رقم 672-18 ينسخ فيه القرار الصادر في مارس 2013 من قبل محمد حصاد، وزير الداخلية السابق، ويعيد تنظيم لجان الإشراف على طلبات العروض ومباريات انتقاء الملفات المنصوص عليها، وهي اللجان المنصوص عليها في المادة 134 من قانون الصفقات العمومية. وتعرض على أنظار اللجان الطلبات المفتوحة، أي الطلبات التي تمكن كل متنافس من الحصول على ملف الاستشارة وتقديم ترشيحه، والطلبات المحدودة التي لا يسمح فيها بتقديم العروض إلا للمتنافسين الذين قرر صاحب المشروع استشارتهم، ثم طلبات العروض «بالانتقاء المسبق « التي لا يسمح بتقديم العروض، بعد استشارة لجنة للقبول، إلا للمتنافسين الذين يتوفرون على المؤهلات الكافية، سيما من الناحية التقنية والمالية.

وفي وقت اكتفى فيه قرار الوزير السابق بالتنصيص على عضوية الآمر بالصرف (رئيس اللجنة)، وممثل اللجنة الدائمة المختصة في ميدان موضوع الصفقة والكاتب العام، أو من يمثله، والمسؤول عن المصلحة المعنية بالصفقة، جاء القرار الجديد بتعديل جوهري، يتعلق بالحضور الإلزامي للمحاسبين العموميين، سواء في اللجان المشكلة في الجماعات المحلية، أو العمالات والأقاليم، أو مجالس الجـــــهات. ومنذ 7 مارس، أضحت لجان الانتقاء تضم عضوية الآمر بالصرف والمدير العام للمصالح (أو مدير المصالح حسب نوعية الجماعة)، ورئيس مصلحة الصفقات ورئيس المصلحة المعنية بالصفقة، والمحاسب العمومي المكلف، أو من يمثله.

وحسب يومية “الصباح” فإن هذا التعديل ينطلق من الأهمية القصوى، التي أضحت للصفقات العمومية في مجال تدبير الشأن المحلي، وانجاز العمليات المالية المتعلقة بتجهيز المرافق العامة، دون أن تسلم هذه العمليات من «تخلويض» وتحريف وسيناريوهات مريبة لنهب المال العام وضرب مبدأ المنافسة وتكافؤ الفرص، وهو السيناريو التي يتواطأ على إخراجه رؤساء جماعات ورؤساء مصالح ومديرو مصالح، بتنسيق تام مع مقاولين وأصحاب شركات وموردين وممونين.

وتوصل مسؤولو الجماعات الترابية بهذه التعديلات، إذ شرع عدد منها في احترام شروط العضوية الجديدة، وتفادي الدعوات لتشكيل لجان للحسم في صفقات عمومية، سواء كانت في شكل طلب مفتوح، أو محدود، أو انتقاء عبر مباراة، دون حضور «ممثل» عن المحاكم المالية، وشخص يخضع للرقابة الإدارية والقضائية.

وحددت المادة 25 من مدونة المحاكم المالية (الفقرتان الثانية والثالثة) مهام المحاسبين العموميين في تقديم حسابات المصالح، سنويا، إلى المجلس الجهوي، حسب الكيفيات المقررة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل. ويلزم المحاسبون العموميون للأجهزة العمومية بأن يقدموا سنويا إلى المجلس بيانا محاسبيا عن عمليات المداخيل والنفقات، وكذا عمليات الصندوق التي يتولون تنفيذها وذلك وفق الكيفيات المقررة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل. وجاء هذا التغيير للقطع مع جميع أساليب المساومات وأشكال التحايل ومنطق «خالتي في العرس» التي تميز أغلب لجان الانتقاء، والحسم في العروض وشكليات فتح الأظرفة والمساطر المنصوص عليها في قانون الصفقات العمومية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة