“كشـ”24 تكشف معطيات حصرية حول إجراءات إعادة الاعتبار للسور التاريخي بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

بتعليمات مباشرة من والي جهة مراكش أسفي كريم قسي لحلو، باشرت مصالح قسم التعمير والبيئة بولاية جهة مراكش آسفي، وبتنسيق مع مديرية الاثار التابعة لوزارة الثقافة والسلطات المحلية ومختلف المصالح الجماعية، إعداد دراسة شاملة عن السور التاريخي لمدينة مراكش، مع إحصاء كل البنايات القديمة والملاصقة للسور من الداخل.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها كشـ24 فإن الدراسة التي هي في قيد الإنجاز تشمل إحصاء جميع البنايات القديمة العهد، والمتواجدة داخل السور، والتي يتجاوز علوها علو السور الذي يتراوح مابين 6 أمتار إلى 8 أمتار، مع توثيقها بالصور وتحرير محاضر وتقارير تقنية بشأنها، وذلك من أجل تحديد عدد المباني المخالفة لقانون التعمير، وتحديد المسطرة القانونية الزجرية التي تتطلبها كل حالة.

وحسب المعطيات ذاتها، ستمكن هذه الدراسة من التدخل للحفاظ على السور التاريخي لمراكش، وحمايته وتحصين محيطه وتدقيق درجة الخطورة، إلى جانب الإسراع بالقيام بالتدخل التقني للترميم و الصيانة والتقوية وفق مواصفات السور التاريخي، وذلك بتنسيق مع مديرية الاثار التابعة لوزارة الثقافة، والمجلس الجماعي والسلطات المحلية.

وعلمت كشـ24 أنه في هذا الإطار، تجرى حاليا عملية إعادة بناء جزء من السور التاريخي لمراكش، على مستوى حي باب الدباغ وتحديدا دار الدباغ “سيدي يعقوب”، وذلك بعد انهياره بسبب تجمع مياه الأمطار بين فراغ متواجد بين السور والبنايات المجاورة، وقد سُخُرت جميع الإمكانيات لإتمام هذه العملية.

وفي هذا السياق، سبق أن خضع السور التاريخي لمراكش لعملية ترميم واسعة ما بين سنة 2011 و2018، حيث تم في هذا الصدد مباشرة العديد من الأوراش التي مكّنت من هدم الأجزاء الآيلة للسقوط، وترميم الأساسات، ومعالجة وتقوية أساسات الأسوار، وكذا إعادة بناء الأجزاء المنهارة والمهدمة، بالإضافة إلى ترميم و تغطية بعض الأبراج وحماية جدران الأسوار وإعادة بناء الشرفات، علاوة على معالجة وسد الشقوق و إصلاح الطلاءات وغيرها من الأشغال التي تروم الحفاظ على العمارة الأصيلة وضرورة استمرارية استعمال المواد التقليدية في تشييد سور المدينة الحمراء.

وبخصوص تفعيل آليات المراقبة، تؤكد المعلومات التي استقتها كشـ24 أن هناك مراقبة مستمرة لحركة البناء بمراكش، بما في ذلك محيط الأسوار التاريخية التي تشرف عليها مصلحة مراقبة وزجر المخالفات في ميدان التعمير التابعة لقسم التعمير والبيئة بولاية جهة مراكش آسفي بتنسيق مع باقي المصالح المتدخلة.

وفي هذا السياق، تسهر مصلحة مراقبة وزجر المخالفات في ميدان التعمير، فور معاينة أية مخالفة على تطبيق المسطرة القانونية في حق مرتكبيها تطبيقا لقانون التعمير، وذلك من خلال إنجاز محضر المخالفة وإشعار المخالف بإيقاف الأشغال، وبإعذاره، وعند عدم امتثاله لهذين الإشعارين تقوم السلطة المحلية بتحري أمر بهدم المخالفة، وتوجيه نسخة من الملف إلى وكيل الملك، وتسلم نسخة من الأمر بالهدم إلى المُخالف لإزالة المخالفة داخل أجل 15 يوما، وعند عدم امتثاله تقوم السلطة المحلية المعنية بإزالة المخالفة.

تجدر الإشارة إلى أن سور مراكش التاريخي يمتد حاليا على مسافة 18 كيلومترا، بني في العهد المرابطي مابين 1126 و1127 م وذلك لحماية مدينة مراكش إبّانها من تهديدات الموحدين، حيث كان الهاجس الأمني من أقوى الأسباب التي دفعت السلطان المرابطي علي بن يوسف من تصوير مراكش، وقد أنجزت أشغال بنائه في وقت قياسي وقبل 8 أشهر، وتطلب مشاركة كافة سكان المدينة بمبلغ مالي ناهز 70 ألف دينار مرابطي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة