“كشـ24” تكشف الأسباب الخفية لتعثر مشروع الحافلات الكهربائية بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

خلف عدم انطلاق الحافلات الكهربائية بمدينة مراكش العديد من التساؤلات حول أهمية المشروع الذي كان يهم الطراماواي بالعجلات على عهد المجلس السابق بهدف تخفيف آثار الضغط فيما يتعلق بالسير والجولان بالمدينة التي باتت تعرف اكتظاظا مهولا خصوصا بالشوارع التي  تربط المدينة باحياء المسيرة ازلي، سكوما و المحاميد ، ليتحول المشروع مع المجلس الحالي إلى حافلات كهربائية تتغي المحافظة على الطاقة وحماية المدينة من التلوث قبل ان ينتهي المطاف بالحافلات المستوردة من دولة الصين الشعبية بمرآب تحت أشعة الشمس و تهاطل الأمطار بالقرب من أحد الاسواق الممتازة على الطريق الرابطة بين مراكش و شيشاوة . 

وكانت مدينة مراكش قد توصلت بخمسة عشرة حافلة كهربائية، كان من المقرر ان تشرع في نقل المواطنين تزامنا مع فعاليات مؤتمر قمة الأطراف ” كوب 22 ” كما التزم عمدة مراكش الذي سبق أن زار رفقة مسؤولين بالمحلس الجماعي دولة الصين عدة مرات منذ سنة 2015، ووقفوا على عمل خمسة مصانع لصنع المركبات، قبل أن يقتنعوا بـ”الحافلات الكهربائية ” ذات الجودة العالية، من أجل التخفيف من أثار التلوث في المدينة الحمراء . 

و لتسيير المشروع أسس المجلس الجماعي شركة تحت اسم ” التنمية المحلية ” ، بشراكة بنسبة محددة مع مجلس جهة مراكش آسفي ، و هي الشركة التي عهد لها بإتمام عقد الصفقة والإجراءات المتعلقة بها ، مع الشركة الصينية “يانكست” ، في الوقت الذي بقي مبلغ الصفقة سرا مكنونا رغم ان مصالح وزارة الداخلية هي التي تكلفت بالمشروع . 

و تسلمت الجماعة الحضرية لمراكش خمسة عشرة حافلة كهربائية كدفعة أولى ، قبل انعقاد مؤتمر قمة المناخ كوب 22 في نونبر 2016 ، على أن تسلم الدفعة الثانية قبل متم السنة ذاتها . 

 

و استغرب العديد من المتتبعين للشأن المحلي لعدم لجوء المجلس الجماعي الى مكتب للدراسات لإنجاز ملف الصفقة، و تحديد الشروط اللازمة لاختيار المدير العام للشركة ، حيث عمد المجلس الجماعي إلى اعلان عن مباراة لاختيار المدير، تقدم لها حوالي عشرة أشخاص أربعة منهم لهم دراية و خبرة بميدان النقل، ليفاجئ الجميع باختيار مديرة لا علاقة لها بالميدان، حيث تم الاختيار من طرف أعضاء المجلس الجماعي . 

اتضح منذ البداية ان الحافلات الكهربائية في حاجة الى شحن بطارياتها بواسطة أعمدة خاصة، لتتم مطالبة الصينيين بإعدادها لكنهم امتنعوا بدعوى عدم ادراجها في بنود الصفقة، ليجد المسؤولون أنفسهم في حرج خصوصا مع انطلاق اشغال مؤتمر ” كوب 22 ” حيث تم استغلال الحافلات الكهربائية كديكور بعد شحن بطارياتها وعرضها بشارع محمد السادس أو بالقرب من مقر المؤتمر العالمي . الأمر الذي يتضح بعد اختفاء الحافلات المذكورة مباشرة بعد انتهاء اللقاء المذكور .

و افادت مصادر ” كشـ 24 ” أن تعقُّد الوضعية الادارية لشركة التنمية المحلية وعدم اشتغال الحافلات ، أدى الى خلاف بين المديرة العامة للشركة و رئيس مجلس الادارة، كما أن المسؤول الذي اشرف على الدراسات انسحب هو الآخر . 

و يتساءل متتبعو الشأن المحلي بمدينة مراكش، عن عدم انتباه العمدة بلقائد الذي انتقل الى الديار الصينية لابرام الصفقة و الاطلاع على الحافلات الى كيفية تشغيلها الا بعد أن حلت بمراكش ليطرح مشكل الأعمدة الكهربائية الأمر الذي رفضه الصينيون . 

حيث اتضح جليا انعدام خبرة المشرفين عن الصفقة في ميدان النقل، ليكتشفوا في النهاية أن الشركة التي تم تأسيسها دون جدوى ، ليتم اللجوء الى شركة الزا لتوفير السائقين بعد ان كان هدف المجلس تعويض الشركة الاسبانية التي تحظى بالتدبير المفوض للنقل الحضري بالمدينة في حدود 2019 بشركة  التنمية المحلية التي بقيت عاجزة عن تدبير ملف ولد ميتا . 

الامر الذي يطرح العديد من الأسئلة عن سير عمل  الشركة المذكورة سواء فيما يخص المستخدمين والسائقين والصيانة هل هناك تم التعاقد مع شركة معينة عهد لها بالصيانة ؟؟ و ماهي الطريقة هل تم  بها الأمر ؟؟ وهل تم اعتماد طلبات العروض ؟؟ 

و علمت ” كشـ 24 ” أن مسألة الصيانة عهد بها الى شركة من خارج مراكش في سرية تامة ، الامر الذي خلف نزاعا بين المديرة العامة و رئيس مجلس الادارة ، حيث تم تكليف الشركة من طرف أعضاء المجلس الجماعي دون استشارة المسؤولة  الأولى عن الشركة . 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة