قمة أوروبية في بروكسل وأمل بعد تجارب واعدة على لقاحين لكورونا

حرر بتاريخ من طرف

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنين عن “الأمل” في التوصل لاتفاق وذلك قبيل استئناف قمة أوروبية صعبة في بروكسل تهدف إلى بلورة استجابة اقتصادية لتداعيات كوفيد-19، في وقت أعطت تجارب واعدة على لقاحين ضد الوباء بارقة أمل.

في الأثناء، وخشية من موجة ثانية من الوباء الذي أسفر عن وفاة أكثر من 606 آلاف شخص في العالم، قررت عدة دول تشديد القيود الصحية على غرار فرنسا التي فرضت بدءا من الاثنين وضع الكمامة في الأماكن العامة المغلقة تحت طائلة دفع غرامة بقيمة 135 يورو.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس أنه “يراقب من كثب” الوضع الصحي في كاتالونيا (شمال شرق إسبانيا)، بدون أن يستبعد إغلاقاً جديداً للحدود مع إسبانيا.

وواصلت السلطات الإسبانية الاثنين إعادة فرض قيود جديدة تصدياً لارتفاع بعدد إصابات كوفيد-19 مع قرار منطقة مرسيا المطلة على المتوسط إغلاق الحانات والملاهي الليلة الداخلية.

وفي سباق مع الوقت لإيجاد لقاح فعال وآمن ضد كوفيد-19، أظهر لقاحان قيد التطوير، أحدهما بريطاني والآخر صيني، استجابة مناعية جيدة، بحسب نتائج تجربتين سريريتين منفصلتين نشرت الاثنين في مجلة “ذي لانسيت” الطبية البريطانية.

وأثار اللقاح الأول الذي تطوره جامعة أكسفورد بالتعاون مع شركة “أسترازينيكا” للأدوية “استجابة مناعية قوية” في تجربة شملت اكثر من ألف مريض في بريطانيا.

كما أظهر لقاح ثان يطوّره باحثون في مدينة ووهان الصينية بتمويل من شركة “كانسينو بيولوجيكس” الصينية، استجابة قوية على صعيد إنتاج الأجسام المضادة لدى غالبية المرضى الـ500 المشاركين في تجربة منفصلة.

ولا تزال التجربتان في مرحلة أولية وسيتعين إثبات فاعليتهما في تجربة لاحقة على عدد أكبر من المشاركين قبل درس تسويقهما على نطاق واسع.

– “تسوية” –

وقالت ساره غيلبرت الباحثة في جامعة أكسفورد والتي ساهمت في الدراسة، “إذا كان لقاحنا فعالا، فهذا خيار واعد إذ أن هذا النوع من اللقاحات يمكن تصنيعه بسهولة على نطاق واسع”.

وقدم مختبر “سينارغين” البريطاني الاثنين أيضاً نتائج عقار سمي “إس إن جي 001″، يقلص بنسبة 79% خطر الإصابة بشكل خطير من أشكال كوفيد-19، لكن لم يجر اختباره إلا على عينة صغيرة من المرضى.

على صعيد المفاوضات الأوروبية، اتفق القادة الـ27 لدول الاتحاد الأوروبي ورؤساء مؤسساته، الذين يخوضون منذ الجمعة مفاوضات صعبة، على أخذ استراحة فجراً قبل الاجتماع في جلسة عامة جديدة أواخر فترة بعد ظهر الاثنين.

رغم تأكيده “حذره الشديد”، تحدث الرئيس الفرنسي بعد الظهر مع وصوله إلى المجلس الأوروبي عن “أمل محتمل بالتوصل إلى تسوية”.

وذهبت المستشارة الألمانية أبعد من ذلك، بكشفها أن الدول الـ27 وضعت خلال الليل “إطاراً لاتفاق محتمل”، متحدثةً عن “خطوة إلى الأمام” تعطي “أملاً بإمكان التوصل لاتفاق اليوم، أو على الأقل، أن الاتفاق أمر ممكن”.

ولا تزال المفاوضات في مرحلة حساسة وسط تباعد في المواقف، لا سيما بشأن مسألة توزيع مبلغ 750 مليار يورو المخصص لخطة الإنعاش لدعم الاقتصادات الأوروبية التي قوضها الوباء.

– أكثر من 600 ألف وفاة –

وفي هذا الإطار، تفضّل الدول المعروفة بـ”المقتصدة” (هولندا، النمسا، السويد، الدنمارك) ومعها فنلندا، صرف قروض بدل منح إعانات، وتصطدم في هذه النقطة مع أعضاء آخرين في التكتل، على رأسهم برلين وباريس، اذ تعارضان أي اتفاق يقلص حصة الإعانات التي تعد برأيهما رمزاً للتضامن الأوروبي.

وبحسب حصيلة أعدتها فرانس برس حتى الساعة 11,00 ت غ الاثنين، أسفر الوباء عن وفاة 606,605 أشخاص منذ أواخر دجنبر وسجلت أكثر 14,528,490 إصابة رسمياً في 196 بلداً ومنطقة.

وتسجل الولايات المتحدة أعلى حصيلة للوفيات في العالم بلغت 140 ألفا و534 من ثلاثة ملايين و773 ألفا و260 إصابة. وتشهد منذ أسابيع قفزة بعدد الإصابات في الجنوب والغرب.

وتعد البرازيل البلد الأكثر تضررا بالفيروس بعد الولايات المتحدة إذ بلغ عدد الوفيات على أراضيها 79 ألفا و488 من مليونين و98 ألفا و389 إصابة، تليها المملكة المتحدة (45273) والمكسيك (39184) وإيطاليا (35042).

– فتح صالات السينما في الصين –

في غضون ذلك، ورغم الارتفاع الكبير في عدد الإصابات على الأراضي الأميركية، لا يزال الرئيس دونالد ترامب متمسكاً بثقته وتفاؤله، فقد شدد مرة ثانية الاحد على أن المرض سوف “يزول” معلناً معارضته لفرض وضع كمامة على المستوى الوطني.

في الصين حيث ظهر الفيروس العام الماضي، اعيد فتح جزء من صالات السينما البالغ عددها نحو 70 ألفاً في البلاد للمرة الأولى منذ إغلاقها أواخر يناير لكن مع قيود مشددة، فلا تباع البطاقات إلا عبر الانترنت، فيما لا تزال قاعات السينما في بكين مغلقة.

وفي احدى صالات السينما في مركز شنغهاي المالي، عمد الموظفون الى تنظيف المقاعد ونظارات الرؤية الثلاثية الأبعاد بمعقمات قبل بدء العرض الأول.

ولم يخف لو يونغهاو البالغ 25 عاماً وهو أحد أوائل المشاهدين، حماسته للعودة إلى قاعات السينما، قائلاً لفرانس برس “لم أشاهد فيلماً منذ ستة أشهر”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة