قضاة جطو يدخلون على خط صفقات فصلت على مقاس شركة محظوظة

حرر بتاريخ من طرف

أثار الإعلان الذي نشرته الوكالة الجهوية لإنعاش الكفاءات والتشغيل بالرباط، بخصوص صفقات للتكوين التأهيلي التي تنظمها الوكالة بتمويل من مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، غضبا عارما وسط الموظفين والعاطلين.

وكشفت يومية “الصباح”، أن هذه الصفقات وضعت على مقاس أحد متعهدي التكوين بالعاصمة، وهو ما أثار حفيظة مؤسسات التكوين والمواكبة الخاصة بالجهة، وذلك أمام تمييز الوكالة الجهوية بين مختلف المتعهدين.

وأكد المصدر ذاته أن الوكالة الجهوية بالرباط تستعد لتفويت مركز للمقاولات الناشئة وفضاءات للتكوين وتوجيه الباحثين عن الشغل بحي العكاري، تم إنجازه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأطلقت به مبادرات للتشغيل الذاتي من قبل جمعيات المجتمع المدني، غير أنه جرى توقيف كل ذلك وتسليم المركز للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في عهد الوالي الأسبق وزير الداخلية الحالي لفتيت.

وكلف تأهيل المركز وإعداده من جديد الوكالة، نحو مليار سنتيم على أساس أن تتولى تنشيطه وفق أهداف محددة، غير أن متعهدي التكوين بالعاصمة فوجئوا في بداية شهر مارس بطلب عروض يهم تفويت تسيير المركز إلى شركة خاصة، وفق دفتر تحملات معينة، يبدو أنه وضع على مقاسها. وما يؤكد تلك الشكوك هو الآجال القصيرة التي منحت للمتعهدين، ما يعزز الاتهامات الموجهة لتلك الصفقة، خاصة وأنها ستمنح عقود تكوين للشركة المحظوظة في المستقبل، دون الخضوع لمسطرة الصفقات العمومية في خرق سافر للقانون.

وما يعزز الشكوك أيضا، هو استعداد مدير الشركة المحظوظة إغلاق مقر شركته وسط الرباط، للانتقال إلى مركز العكاري، مما سيعفيه من مصاريف الكراء، وغيرها من مصاريف التسيير، وكل ذلك على حساب المال العام.

وقالت مصادر من داخل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “أنابيك”، مطلعة على صفقات التكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة، إن تفويت تدبير المركز، مجرد محاولة لحفظ ماء وجه الوكالة التي يدخل التدبير في صميم عملها، ليطرح السؤال هل عجزت أطر الوكالة عن تلبية حاجيات حاملي المشاريع من مرتفقي المركز الذين لا يتجاوز عددهم العشرات؟ ثم ما هو المقابل الذي سيحصل عليه صاحب مركز التكوين المحظوظ؟ ولماذا تسلمت الوكالة ذلك المركز وصرفت على تأهيله ملايين الدراهم إذا كانت غير قادرة على تسييره؟.

كما تساءلت الصحيفة عن رأي عبد الصمد السكال، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، وهو الطرف الأساسي في عقود التكوين التي تطلقها الوكالة الجهوية للتشغيل والكفاءات، باعتبار الجهة هي الممول؟ فهل يتحرك المجلس الجهوي للحسابات لافتحاص الصفقات التي تعرفها الوكالة بجهة الرباط، وترتيب الجزاءات في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان الشفافية في التنافس على الصفقات بين مختلف متعهدي التكوين بالجهة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة