قرار هدم منازل تاريخية بساحة “بوجلود” ويهدد بتشريد العشرات من الأسر

حرر بتاريخ من طرف

يحيى الكوثري

وصلت إجراءات قضية هدم المجلس الجماعي لفاس العشرات من البنايات السكنية بساحة بوجلود بالمدينة العتيقة إلى مراحل متقدمة. فقد توصل العديد منهم بمراسلات تطالبهم بالإفراغ، تحت طائلة اللجوء إلى استعمال القوات العمومية. ولم يتلق المتضررون أي تعويضات قبل هذه العملية، رغم أن العمدة الأزمي وعد، في السابق، بأن المجلس قرر تعويض الساكنة.

وكان العمدة الأزمي قد رفع دعوى قضائية استعجالية ضدها يطالب من خلالها القضاء بطردهم من محلاتهم السكنية والتجارية، بعدما وصفهم بـ”المحتلين”، واقترح على هذه الأسر تعويضات هزيلة لا تتجاوز 246 درهما للمتربع المربع. والمثير أنه وعد بتحويل الفضاء إلى ساحة إضافية وممر للراجلين، في إطار مقاربة تشير الجماعة إلى أنها ترمي بالنهوض بساحة بوجلود.

وخلف هذا القرار استياء كبيرا لدى الرأي العام المحلي والذي اعتبر بأن هذا الإجراء يتناقض والشعارات التي كان حزب العدالة والتنمية يرفعها في السابق، حيث ظل يقدم نفسه على أنه المدافع الشرس عن الفئات الهشة.

وبموجب هذا القرار، سيتم هدم مقاهي تاريخية بالساحة، مما اعتبر إساءة لرمزية هذه الفضاءات وذاكرة هذه الساحة التاريخية، علاوة على ما سيؤدي إليه القرار من تشريد مستخدمين يعملون في هذه المحلات، وإفلاس أصحابها الذين لن يتلقوا سوى تعويضات هزيلة مقابل الإفراغ.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة