قاضي التحقيق يمتع سائق مخمور ارتكب حادثة سير مميتة بالحوز بالسراح

حرر بتاريخ من طرف

اتهم مصدر مقرب من الهالك الذي فارق الحياة ، أخيرا ، خلال حادثة سير على الطريق الرابطة بين مراكش و الجماعة القروية تمصلوحت بإقليم الحوز ، قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش بالتلاعب في ملف القضية التي تمت إحالتها على انظار العدالة يوم الاربعاء 18 يوليوز الجاري ، بعد أن قرر متابعة سائق سيارة خفيفة في حالة سراح بكفالة مالية قدرها عشرة آلاف درهم ، مبرزا أن السائق المتهم كان في حالة سكر بين ، رفقة شابان و ثلاث فتيات قاصرات ، قبل أن يتسبب في اصطدام سيارتين خفيفتين مما أدى إلى وفاة شخصين و بتر يد ضحية ثالث . 

و أوضح المتحدث ذاته ، أن سائق السيارة فر من مكان الحادث  تاركا الضحايا يعانون في انتظار سيارة الإسعاف التي تأخرت بحوالي ثلاث ساعات ، كانت كافية ليفارق الحياة اثنين منهما و يصاب الثالث بعاهة مستديمة ، جراء فقدانه ساعده الأيمن بالإضافة إلى شخصين آخرين، و ضحيتين بالسيارة الأخرى، لا زالوا يتلقون العلاجات الضرورية  . 

و كشف المصدر ذاته ، أن السائق الذي تم إيقافه بالحي الذي يقطن به بمدينة مراكش العتيقة ، عمد إلى إطفاء إنارة السيارة من نوع ” كولف ” ، قبل أن يستخدمها الامر الذي أثار انتباه سائق السيارة من نوع ” داسيا “، وحاول تفادي الاصطدام بها ، قبل أن يواجه سيارة أخرى من نقس النوع قادمة في الاتجاه المعاكس ، مما أدى إلى وفاة راكبين و بتر يد شخص ثالث ، و إصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة .

و في انتظار سيارة حضور سيارة الاسعاف – يضيف المعني بالامر – حاول بعض المارة تقديم الإسعافات الاولية للضحايا و تحريك الساعد الذي بقي داخل السيارة لكي لا تتعفن ، قبل أن تعلوها زرقة مما يدل على تعفنها قبل حضور سيارة الجماعة . 

و أشار  المصدر نفسه ، إلى أن أحد الاشخاص كان قادما من مركز جماعة تمصلوحت انتبه لفرار السائق المخمور ، و حاول تعقبه لكنه فر بسرعة فائقة ، ليخبر شقيقه بمراكش بعد  أن قدم له نوع السيارة و ترقيمها ، هذا الاخير تعقب الجاني إلى حدود حي باب دكالة ، ليخبر رجال الشرطة الذين حلوا بعين المكان و أوقفوا السائق و مرافقيه ، ضمنهم فتيات قاصرات ، اعترفن بالفساد مع السائق الموقوف الذي تم و ضعه رهن تدابير الحراسة النظرية .

و عِوَض إحالة الملف على غرفة الجنايات من أجل اغتصاب قاصر  ، عمد قاضي التحقيق إلى تمتيع السائق بالسراح المؤقت ، الامر الذي جعل الأسر المكلومة تحمله المسؤولية  ، و قرروا مراسلة رئيس النيابة العامة و المفتش العام لوزارة العدل على اعتبار أن قراره شطط في استعمال السلطة ، في الوقت الذي فكر بعض الشبان من أسر  الهالكين ، في الانتقام من السائق الذي متعه المسؤول القضائي بالسراح المؤقت . 

و اعتبرت أسر الضحايا أن قرار قاضي التحقيق ” تهور ” في اتخاذ القرار الصائب اتجاه  السائق المتهم بارتكاب جنحة حادثة سير مميتة ، السياقة في حالة سكر  والفرار ، فضلا عن الدعارة أو اغتصاب قاصر . 

و ابرز شقيق أحد الهالكين أن قائد المركز الترابي للدرك الملكي  بالجماعة القروية تمصلوحت ، أمره بعدم الحضور إلى  المحكمة لحظة إحالة السائق على انظار وكيل الملك ، الذي  أمر باعتقاله و إحالته على انظار التحقيق ، قبل أن يقرر هذا الاخير متابعته في حالة سراح ، أمام استغراب الأسر المكلومة . 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة