قائدة بمراكش ترعى “سوقا عشوائية” وتخاطب متضررين “كل واحد إهضر على باب دارو”

حرر بتاريخ من طرف

تحول سوق عشوائي إلى ما يشبه “مسمار جحا” بحي عرصة الملاك بالمدينة العتيقة لمراكش يُنغِّص على الساكنة حقهم في العيش الكريم وسط “تواطؤ” السلطات الموكول لها مهمة حفظ النظام والتصدي للأنشطة غير المهيكلة. 

وقال مواطنون في اتصال بـ”كشـ24″، إن “الفراشة” والباعة المتجولون عادوا بقوة أكثر من أي وقت مضى لاحتلال أزقة وشوارع الحي الحي المذكور،  لفترات تمتد أحيانا ليوم كامل من الصباح لغاية حلول الليل.

وأضاف المتصلون أنهم توجهوا أول أمس الخميس 5 مارس الجاري، بشكاية إلى قائدة الملحقة الإدارية باب تاغزوت غير أن الأخيرة رفضت التأشير عليها، وأمرتهم بالتوجه لإيداعها لدى “الباشا”.

وأكد المتضررون أن ممثلة والي الجهة بالملحقة الإدارية لباب تاغزوت تعاملت باستخفاف مع تظلماتهم من الأضرار التي لحقتهم جراء السوق العشوائي الذي اجتاح حيهم، وخاطبتهم قائلة “كل واحد إهضر على باب دارو”.

وأشار المواطنون أن القائدة تنصَّلت من مسؤوليتها بقولها إن الباعة المتجولون و”الفراشة” يستغلون فقط أبواب منازلهم لعرض بضاعتهم وهو الأمر الذي يعتبر اتهاما صريحا للساكنة المتضررة بكونها المسؤولة عن نشوء هذا السوق العشوائي، مضيفة بأنها قامت بحملة لثلاثة أيام وصادرت البضائع المعروضة

ويعيش ساكنة حي عرصة الملاك بتراب مقاطعة مراكش المدينة معاناة حقيقية جراء “الشوق العشوائي” الذي أينع وسط الحي المذكور.  

وقال مواطنون في اتصال سابق بـ”كشـ24″، إن هذا الحي الشعبي تحول بقدرة قادر وأمام أنظار السلطة المحلية التي تكتفي بالتفرج إلى “سوق عشوائي ” حوَّل حياتهم إلى جحيم لا يطاق.    

وأوضح المتضررون أن الباعة الجائلين والفراشة يعمدون كل صباح إلى احتلال الملك العام بأزقة الحي في الوقت الذي يعمد فيه أصحاب الدكاكين إلى توسيع أنشطتهم لتشمل أجزاء من الشارع، وهو الأمر الذي يودي إلى خلق اكتضاض مزمن يعرقل حركة السير ويساهم في استفحال مجموعة من المظاهر الإجتماعية السلبية مثل تفشي التحرش الجنسي والسرقة والنشل، ناهيك عن الأضرار البيئية الناتجة عن الأزبال التي يخلفها البائعون ورائهم لاسيما نفايات بائعي الحوت.   

الوضع المزري الذي يعيشه الحي والذي دفع بالعديد منهم إلى تغيير سكنه، جعل السكان يتوجهون بالعديد من الشكايات إلى أصحاب الحل والعقد بالمدينة الحمراء كان آخرها شكاية موجهة للوالي السابق عبد السلام بيكرات، يطالبون فيها بالتدخل لوضع حد لمعاناتهم.   

ويستغرب ساكنة الحي طريقة تعاطي السلطات مع تظلماتهم، في الوقت الذي دأب فيه بعض أعوان السلطة المحلية و”المخازنية” على القيام بزيارات “استطلاعية” كل صباح للسوق المذكور، ثم يغادرون وفي جيوبهم “شي براكة” مما جاد به كرم الفراشة والباعة الجائلين.   

وطالب المواطنون عبر “كشـ24” الوالي الجديد محمد مفكر بتدخل عاجل لوضع حد لهاته المهزلة التي جعل منها البعض مصدرا للإرتزاق اللامشروع على حساب راحة المواطنين وحقهم في عيش كريم وبيئة سليمة. 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة