فضيحة: شهادات خطيرة لأطفال مراكشيين حول “تعذيبهم” والتحرش بهم داخل مخيم “غونتانامو”

حرر بتاريخ من طرف

فضيحة: شهادات خطيرة لأطفال مراكشيين حول
 شهادات خطيرة نقلها أطفال صغار إلى أبائهم وأمهاتهم من داخل مخيم صيفي نظمته مندوبية الشبيبة والرياضية بمساهمة من مقاطعة جليز بمراكش،  تكشف تعرضهم لأصناف عديدة من “التعذيب الوحشي”،  والتحرش الجنسي، خلف أضرارا بدنية ونفسية خطيرة سيظهرها أولياء الصغار أمام القضاء خلال الأيام المقبلة. وأوضح أباء عدد من الأطفال المتضررين من معاملات بعض الأطر والمشرفين على المخيم الذي ساهمت فيه مقاطعة جليز بمراكش، والذي ترأسه زكية المريني، القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال دعم الجمعيات، وبتنظيم من مندوبية الشبيبة والرياضة، أنهم تلقوا اتصالات من فلذات كبدهم خلال مشاركتهم شهر يوليوز الماضي في المخيم المنظم بمدينة الجديدة، يستغيثون، ويطلبون منهم “إنقاذهم مما يتعرضون له داخل المخيم (مدرسة) من تعذيب وحشي شبيه بما يجري داخل المعتقلات المشهورة عالميا (غونتانامو)”.
واستنادا إلى وثيقة انفردت “المساء” بالحصول عليها موقعة من قبل سبعة آباء وأمهات الأطفال المشاركين في المخيم المذكور، فإن أولياء الأمور تنقلوا إلى مدينة الجديدة على وجه السرعة، بعدما تلقوا اتصالات من فلذات كبدهم ممزوجة بالبكاء والاستغاثة من “تعذيب يتعرضون له”، طالبين “منا أن لا نتركهم في هذا المعتقل الخطير”، قبل أن يقفوا على وضع “خطير”، بحسب وصف أحد الآباء، في حديث مع “المساء”. وأوضحت الوثيقة أن العديد من الأطفال الذين استمعوا إلى شهاداتهم، تعرضوا للضرب والتعنيف بواسطة “الكروى” و”الكابل” وغيرها من الأدوات المستعملة في عملية الضرب، وشتمه الصغار وسبهم بألفاظ نابية “لا تمت للقيم التربوية، ولا تراعي عمر هؤلاء الصغار”، يقول أحد الآباء لـ “المساء”.
لكن أخطر ما ورد في الوثيقة ذاتها، تعرض بعض الأطفال للتحرش الجنسي، من قبل بعض الأطر، والأطفال الذين رافقوهم، ومما زاد من حدوث هذا الفعل الشنيع، هو إشراك طفلين من المشاركين في مكان نوم واحد، من خلال نومها على سرير (بونجة) واحد. معاناة الأطفال لم تقف عند هذا الحد، بل تعدت التعنيف والتحرش إلى التجويع والعطش، إذ كانت وجبة الغذاء تقدم للأطفال في الساعة الخامسة من مساء كل يوم، بينما يمنح لهم القائمون وجبة عشاء غير منسجمة وصحية، و”يعيفها الكلب”، على حد تعبير أحد الآباء الغاضبين لـ “المساء” تمثلت في تقديم المعكرونة (السباكيتي) مع الخبز، وهو ما لم يتقبله عدد من الأطفال، ليتصلوا بوالديهم ويطلبوا إنقاذهم من “جحيم” هذا المخيم.
وبحسب ما جاء في الوثيقة، فإن الوضع داخل المخيم، الذي نظم داخل إحدى المؤسسات التعليمية في الجديدة، “لا يطاق” بسبب الاكتظاظ الذي عانى منه الأطفال الذين تراوح عددهم 250 طفلا مشاركا، وقد أثر هذا الاكتظاظ على استفادة بعض الأطفال من الماء، نظرا لوجود صنوبر ماء واحد كان يستفيد منه هذا العدد الكبير، ناهيك عن ما اعتبره الغاضبون من غياب برامج تربوية حقيقية داخل هذا الفضاء التربوي والترفيهي.     

وأمام هذا الوضع الخطير، الذي عانى منه الأطفال طالب المحتجون الجهات الوصية بالتدخل العاجل، وذلك بإيفاد لجنة للمراقبة والتحقيق من أجل الوقوف على حقيقة الوضع الذي عاشه الأطفال الصغار داخل هذا المخيم، الذي شبهوه بـ “غوانتانامو”، قبل أن يؤكدوا استعدادهم للتوجه إلى القضاء، قصد رد الاعتبار للأبناء، “الذين ترك لهم هذا الحدث جرحا وأثارا نفسيا خطيرا”. وفي اتصال بزكية المريني، رئيسة مقاطعة جليز نفت هذه الأخيرة أن تكون المؤسسة التي ترأسها قد أشرت على المخيم، مشيرة إلى أن تدخلها كان في حدود منح مبلغ مالي من أجل التنقل إلى مدينة الجديدة. وأوضحت المريني في تصريح لـ “المساء” أن هذه الجمعيات لها علاقة بوزارة الشبيبة والرياضة، الموكول لها تنظيم المخيمات.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة