فتح مكاتب التصويت برسم الانتخابات الرئاسية التونسية

حرر بتاريخ من طرف

فتحت مكاتب التصويت أبوابها صباح اليوم الأحد في تونس، لإجراء الدور الأول من الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، التي دعي الناخبون التونسيون للمشاركة فيها، وذلك على إثر وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي.

وشارك 26 مرشحا، انسحب منهم اثنان، في الحملة الانتخابية، من أجل استقطاب أصوات أزيد من سبعة ملايين تونسي مسجلين في اللوائح الانتخابية.

وقد أعلن المرشحان محسن مرزوق و سليم الرياحي عن انسحابهما من سباق الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، لصالح المرشح المستقل عبد الكريم الزبيدي، وزير الدفاع السابق.

وقد تم الإعلان عن انسحاب المرشحين محسن مرزوق عضو الحكومة السابق وسليم الرياحي رجل الأعمال الملاحق أمام القضاء بشأن “غسيل أموال”، عبر صفحات “الفيسبوك”.

وأوضح محسن مرزوق، في تدوينة له على حسابه الرسمي على “الفيسبوك”، أنه عقد لقاء مع المرشح للاستحقاق الرئاسي، عبد الكريم الزبيدي، وأعلمه خلاله ب”تنازله لفائدته”، وذلك “خدمة للمصلحة الوطنية، وتجنبا لوقوع البلاد تحت سلطة قوى الشعبوية والتطرف”.

وأعلن المرشح سليم الرياحي، مرشح حركة “الوطن الجديد”، من جهته، عن انسحابه من السباق الرئاسي لفائدة عبد الكريم الزبيدي.

وقال الرياحي في شريط فيديو نشره على صفحته الرسمية على الفيسبوك: “بالنظر إلى أن حظوظي غير متوفرة بالقدر الكافي للمرور إلى الدور الثاني لغيابي ووجودي في الخارج، ومن باب الواقعية، ومن منطلق الواجب الوطني، أقرر بكل ثقة وبطريقة واضحة، أن أنسحب من السباق لصالح السيد عبد الكريم الزبيدي”.

يذكر أن من بين المرشحين الذين تقدموا لخوض هذا الاستحقاق الرئاسي السابق لأوانه، رئيس الحكومة ورئيس حركة “تحيا تونس” يوسف الشاهد، ورئيس مجلس نواب الشعب بالنيابة عبد الفتاح مورو مرشح حركة “النهضة”، ونبيل القروي صاحب قناة “نسمة” ومرشح حزب “قلب تونس”، ومهدي جمعة مرشح حزب “البديل”.

وتجدر الإشارة إلى أن حوالي 70 ألف رجل أمن، سيتولون تأمين الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها بمختلف ولايات البلاد.

وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية خالد الحيوني، بأنه سيتم تقسيم هؤلاء الأمنيين على مجموعتين رئيسيتين، تتكون الأولى من حوالي 48 ألفا سيتوزعون بين مراكز الاقتراع والتجميع والمقرات الرئيسية والفرعية لهيئة الانتخابات، ويتولون تأمين عمليات الاقتراع والفرز وكذلك الشخصيات والضيوف والصحفيين والملاحظين وكافة المرشحين.

وأضاف أن المجموعة الثانية تتكون من حوالي 20 ألفا سيتوزعون على مختلف ولايات البلاد، قصد ضمان الأمن العام، مشيرا إلى انه سيتم كذلك تسخير وحدات للحماية المدنية للتدخل عند الضرورة والحالات الاستعجالية.

وذكر الحيوني بأن وزارة الداخلية التونسية كانت قد شرعت في العمل منذ 30 يوليوز الماضي بالتعاون مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حيث تم إحداث لجنة أمنية للتنسيق مع مختلف الفاعلين المتدخلين في المسار الانتخابي.

وأكد أن وزارة الداخلية عينت إطارا أمنيا في منصب منسق أمني جهوي بكل دائرة إنتخابية (27 دائرة)، يتولى التنسيق مع الهيئات الفرعية للانتخابات.

ويذكر أن حوالي 12 ألف ملاحظ حاضرون بمناسبة هذه الانتخابات الرئاسية بحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي أشارت إلى مشاركة الجامعة العربية والبرلمان العربي والاتحاد الأوروبي والمعهد الانتخابي لاستدامة الديمقراطية في أفريقيا، فضلا عن الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمات من المجتمع المدني من قبيل “عتيد” و”مراقبون” و”أنا يقظ”.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد مكاتب التصويت يصل إلى 13834 مكتبا منها 13450 مكتبا داخل البلاد و 384 مكتبا في الخارج. وكان أول المصوتين في هذه الانتخابات التونسيون المقيمون في سيدني (أستراليا)، حيث تم فتح مكاتب التصويت يوم 12 شتنبر. وسيكون آخر مكتب يغلق أبوابه في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة يوم 16 شتنبر.

ومن المقرر الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها يوم الثلاثاء 17 شتنبر الجاري، فيما سيتم الإعلان عن النتائج النهائية بعد الانتهاء من الطعون، إن وجدت، يوم الاثنين 21 أكتوبر.

وأوضحت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنه في حال عدم حصول أي من المرشحين على أغلبية الأصوات بنسبة 50 في المائة زائد واحد، ينتقل المرشحان اللذان يحصدان العدد الأكبر من الأصوات إلى دور ثان ينظم في الأسبوعين اللذين يعقبان الإعلان عن النتائج النهائية للدور الأول.

وسيتم تحديد تاريخ الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بقرار يتخذ فور الإعلان عن النتائج النهائية للجولة الأولى.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة