فايزر تعلن عن أنباء مشجعة حول فعالية حبوب طورتها ضد كورونا

حرر بتاريخ من طرف

أعلنت مجموعة الأدوية الأمريكية العملاقة فايزر الثلاثاء عن أنباء مشجعة حول فعالية الحبوب التي طورتها ضد فيروس كورونا، مؤكدة أنها خفضت نسبة دخول المستشفيات والوفيات بنحو 90 بالمئة عند تناولها خلال الأيام الأولى بعد ظهور الأعراض. وقالت فايزر إنها قدمت طلبا للحصول على ترخيص من وكالة الأدوية الأمريكية، للعلاج الذي سيباع تحت اسم “باكسلوفيد” وسيظل حسب التجارب المخبرية فعالا ضد متحورة “أوميكرون” التي تربك العالم.

تتوالى أنباء فايزر المشجعة بعد أن أكدت مجموعة الأدوية العملاقة الثلاثاء أن الحبوب المضادة لكوفيد-19 التي طورتها، قد خفضت نسبة دخول المستشفيات والوفيات بين الأشخاص المعرضين بنحو 90 بالمئة عند تناولها في الأيام الأولى بعد ظهور الأعراض.

واعتبرت دراسة منفصلة أجريت في جنوب أفريقيا أن لقاح مختبر فايزر الأمريكي أقل فعالية بشكل عام ضد “أوميكرون” لكنه يؤمن حماية بنسبة 70 بالمئة من الحالات الخطيرة. ووصفت هذه البيانات المهمة بـ”المشجعة” فيما تنتشر المتحورة شديدة العدوى والمصنفة بأنها “مقلقة” من قبل منظمة الصحة العالمية في ربوع العالم. ونظرا للعدد الكبير من طفرات “أوميكرون”، كان العلماء يتخوفون عند اكتشاف هذه المتحورة، من سيناريو كارثي تصير فيه اللقاحات غير فعالة.

وبينما تقوم الشركة الأمريكية بتسويق أحد لقاحات كوفيد-19 الأكثر استخداما في العالم، طورت بالموازاة علاجا مضادا للفيروسات يتم تناوله على شكل أقراص في حال الإصابة. هذا العلاج الذي سيباع تحت اسم باكسلوفيد Paxlovid سيظل فعالا ضد “أوميكرون” وفقا لتجارب مخبرية، كما أعلنت فايزر الثلاثاء.

كيف يعمل الدواء؟

وتستند هذه النتائج المتعلقة بالفعالية إلى جميع المشاركين في التجارب السريرية، أي أكثر من 2200 شخص، وتؤكد ما تم الإعلان عنه مطلع نوفمبر استنادا إلى نتائج أولية. ولم تسجل وفيات بين أولئك الذين تلقوا العلاج مقارنة بـ12 حالة وفاة في المجموعة التي تلقت “العلاج الوهمي”. وكان المشاركون في التجارب غير محصنين وكانوا معرضين لخطر الإصابة بحالة شديدة من كوفيد-19.

وينبغي تناول الأقراص لمدة خمسة أيام كل 12 ساعة. وكانت الآثار الجانبية بشكل عام “معتدلة” بحسب شركة “فايزر”. وفي التفصيل، تراجع خطر دخول المستشفى والوفاة بنسبة 89 بالمئة عندما تم تناول الحبوب في غضون ثلاثة أيام من ظهور الأعراض، وبنسبة 88 بالمئة في غضون خمسة أيام.

وفي السياق، قال ألبرت بورلا رئيس مجلس إدارة فايزر في بيان “هذا يسلط الضوء على هذا الدواء الواعد القادر على إنقاذ حياة مرضى في العالم”. مضيفا أن “المتحورات المثيرة للقلق مثل أوميكرون أدت إلى تفاقم الحاجة لخيارات علاجية يمكن الوصول إليها لمن يصابون بالفيروس”.

فايزر طلبت ترخيص الدواء

وأعلنت شركة فايزر في وقت سابق أنها قدمت طلبا للحصول على ترخيص من وكالة الأدوية الأمريكية، وستتم إضافة هذه البيانات الجديدة إلى الملف. كما أبلغت فايزر الثلاثاء عن النتائج الأولية للتجارب التي أجريت هذه المرة على مرضى غير معرضين للخطر (لم يتم تطعيمهم وهم غير معرضين للإصابة بأعراض المرض الشديدة أو أنهم معرضون ولكنهم تلقوا اللقاح).

وقالت الشركة إنها أظهرت انخفاضا بنسبة 70 بالمئة في دخول المستشفى، لكن هذه البيانات تستلزم تأكيدا والتجارب مستمرة. وتعمل مضادات الفيروسات عن طريق الحد من قدرة الفيروس على التكاثر، وبالتالي إبطاء انتشار المرض. تمثل هذه العلاجات مكملا رئيسيا للقاحات للحماية من كوفيد-19، خاصة لأنها سهلة الاستخدام للغاية ويمكن تناولها ببساطة في المنزل مع كوب من الماء.

وتقوم ميرك من جهتها بتطوير حبة من هذا النوع، حصلت على ترخيص في المملكة المتحدة ولكن ليس في الولايات المتحدة بعد.

فعالية لقاح فايزر ضد “أوميكرون”

وفي جنوب أفريقيا، الدولة الأولى التي اكتشفت أوميكرون، أجريت دراسة حول فعالية لقاح فايزر ضد هذه المتحورة باستخدام 78 ألف فحص بي سي آر PCR تم الحصول عليها بين 15 نوفمبر و7 ديسمبر. وأظهرت الدراسة فعالية بنسبة 33 بالمئة ضد مخاطر انتقال العدوى، مع ارتفاع حالات إعادة الاصابة. يعد هذا انخفاضا واضحا من الحماية البالغة 80 بالمئة ضد العدوى بدلتا المتحورة السابقة.

وقال الباحثون إن اللقاح لا يزال فعالا بنسبة 70 بالمئة ضد دخول المستشفيات (مقابل 93 بالمئة مع المتحورة دلتا) والذي لا يزال يعتبر مستوى مهما من الحماية. وتظهر هذه الحماية لدى جميع الفئات العمرية وفقا للدراسة، التي طورتها “ديسكفري” أول شركة تأمين صحي خاصة في البلاد مع علماء من مجلس البحوث الطبية في جنوب أفريقيا.

في نفس الشأن، اعتبرت غليندا غراي رئيسة مجلس البحوث الطبية في جنوب أفريقيا، وهي منظمة عامة للبحوث الطبية، أن هذه النتائج “مشجعة للغاية”، مشيرة إلى أن “اللقاح طور للحماية من دخول المستشفى والوفاة”. في المقابل، حذر راين نوتش رئيس شركة ديسكفري من أنه “على الرغم من الحالات الأقل خطورة، فإن الأنظمة الصحية قد تصبح عاجزة عن استقبال عدد كبير من المرضى نظرا للانتشار السريع لأوميكرون”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة